نجمة ونهر
11-27-2008, 02:00 AM
--------------------------------------------------------------------------------
أهداني سالم( أبن عمي) كتاب سرقه من مقر عمله ، وجعلني أتمتم بأن أجمل أصدقائك هو الذي يعمل بمطبعة ويسرق لك كتب يمنحك متعة قراءتها قبل أن تزدحم بها المكتبات .
اتخذت من تلك الليلة مكاناً قصياً أقلب صفحات الكتاب على نعس وقد خيل إليه بأنه من أرخص الأوراق تكلفة، وحجمه متوسط ، ويعتلي غلافه صورة ( حكايتها حكاية ) لعجوز غارق في انحناءات الكهولة ، والاستناد على عكاز . يدلف متثاقلا إلى العمق البعيد ليس لنا منهما إلا الظهر والغضب ، وكأن الكهل اختار مسلكا غير طريق الصحب وكأن العكاز اختار حالٌ غير الخشب .
تثاقلت أناملي عند بعثرة أوراق الكتاب حتى أفزعني بين صفحاته وجود رجل تجاوز منتصف العمر يسكن عيونه ذكاء وتعب ، و تتدثر تفاصيل وجهه ببشرة سمراء ساحره تنساب على بقية جسده ، فكاد أن يعود إلى مكانه لولا ( لقافتي ) التي ورطتني بحديث طويل وعريض عندما سألته من أنت وماذا تفعل
- تسلقني بعيونه المتعبة وهو يقول: ( يا خوي أنا أبو بدر ) .
- قلت : لكل بدراً أب فأيهم أنت
- تبدلت نظرات التعب إلى غضب ، وأخرج لي ورقة مكتوب فيها : أقر وأعترف أنا الموقع أدناه المواطن / ثامر محمد بن عبد الله الميمان سعودي الأصل والمنشأ والولادة بموجب حفيظة النفوس الموجود " بمخباتي" ولها رقم وتاريخ والصادرة من هنا .
اعترف وأنا بكامل إرادتي وقواي العقلية بأنني حاولت ومازلت أحاول جاهداً بكلمات مخلصة وبسيطة أن أساهم قدر استطاعتي في بناء ورفعة وطني ، وأشهد الله على ذلك والله خير الشاهدين وعليه أوقع .
ابو بدر
• ولماذا هذا الاعتراف يا أبا بــدر
- لأنه يوجد في داخلنا وطن كبير ولدنا على أرضه ، ورضعنا حبهُ من ( لبان ) أمهاتنا ، وحملناه على أعناقنا فخراً واعتزازاًَ ، وقد أيقن ولاة الأمر والمسؤولون في مواقعهم أننا هدفنا بأقلامنا أن نعين و نبني و نزرع و نروي و نجني و نبتسم ونتفاءل و نقاتل من أجله تاريخاً وواقعاً وقادما.
• وهل هناك من يقول غير ذلك
- يوجد و يخطي من يعتقد بأن النقد هو التعرية ، النقد أن نضع أنظارنا وأيدينا وقلوبنا على جرح أو شائبة أو قصور أو تجاوز لنحاول أن نعالج أو ( نرمم ) ، أو ( نبتر ) أن كان الألم أكبر وأضخم ولا فائدة من علاجه . أما التعرية فهي محاولة بائسة لتجاوز الأذن والاحترام والانتماء ولا يهدف إلى البناء و إنما إلى إسقاط الكثير من الإيجابيات والحقائق .
• هذا كلام حكماء , إذاً لماذا يقولون عنك بأنك في نهاية الشهر التاسع من عام 96 تنازلت عن كل طلباتك وآمالك مقابل ( شوية زفت )
- نعم نطالب بكل محبة وتقدير واحترام المسؤولين ( بشوية زفت ) لترقيع ومعالجة شوارعنا البائسة التي لا يمر فيها وزير أو مسؤول كبير . هذه الشوارع التي امتلأت بالحفر بأحجام ومقاسات محلية ودولية مختلفة .
* مشكتلك مع ( شوية زفت ) وعرفناها ،،، لكن ما هي مشكلتك مع الماء
- مشكلتنا مع المويه يبدو أنه لا أمل في حلها . نعم التصريحات كثيرة في الصحف والمجالس وأمام الكاميرات ، لكن يبدو أن أي مسؤول لم يقف بشخصه الكريم في طابور ( الوايتات ) . ( عيالنا بعضهم يروح المدرسة ولم يغسل وجهه الا اذا كنت ممن يحتفظ ببعض الجوالين والتنك والبراميل لوقت الحاجة وللحقيقة فإننا أصبحنا ( نتروش ) من ( السطل والتنكة ) .
• أحد الوشاة الماكرين يقول بأن فكرة تصفيد الشياطين في رمضان ( ما هي داخله في مخك ) ليه
- أعتقد بأن الشيطان ( صاحي ) أحيانا حتى في رمضان أو أنه ( موصي ) أحد قبل القيد بأن يتوصى بالناس أثناء فترة ( قيده ) أو أنه ( بالتكليف ) أوعز لمحبيه بالانتباه واليقظة أثناء فترة عزله عن الناس . مو معقول اللي يصير من نرفزه عند إشارات المرور و ( جرات ) الفول ومخابز التميس والسوبيا معقول هذا كله وما للشيطان شغل فيه . يا جماعة الخير نحن نؤمن بكل ما جاء في القرآن والسنة وما اجتهد بصدده علماء الدين ولكن علينا تقييم الإيضاح الكافي والعقلاني عند ( تصفيد الشيطان ) في رمضان ومشاكل الناس التي تحدث كما ذكرت في غياب ابليس ) .
* ذات الواشي يقول بأنك تود حرمان الريال من بناته الهلل، وش لك و الهلله )
- يا جماعة الخير الهللة ( مضيقة صدورنا ) يا تلغوها، يا تحسبوها على المشتري ، في الصيدلية أنت مخير بين مناديل الكلينيكس أو اللبانه أو ( حلاوة مص ) وفي محطات البنزين باقي الريال ما هو من نصيبك وفي السوبر ماركات مالك حل سوى اللبانة أو مناديل الكلينيكس أو تتنازل عن باقي الهلل ... وهلله على هلله تصبح ريالات وعشرات ومئات هذا بجانب الربح الكبير الذي لا رقيب عليه ولا حسيب .
* التهم تتهافت عليك من كل صوب فهناك من يتهمك بأنك تسعى جاهدا لالغاء المقولة التاريخية ( أهل العقول في راحة ) فهل هذا الشئ صحيح
- اختلف اختلافا جزئيا مع هذه العبارة فأهل العقول اليوم هم الاكثر ( نكدا ) ويبقى و ( صبراًً ) خاصة أولئك الذين ( تغتال ) أفكارهم، و وجهات نظرهم ، ويضرب بها عرض الحائط إذا ما اصطدمت آراؤهم وثقافاتهم مع الواقع ، أو مع من يعتقدون بأنهم ( وحدهم ) أصحاب التفكير السديد والرأي الصواب . أهل العقول في مساحات وطننا العربي هم الصامتون أو المصادرة حقوقهم في قول كلمة الحق أو النائمون في ( السجون ) أو المتجولون على الأرصفة أو المرتشفون ( الفناجيل ) الشاي والقهوة في مقاهي الشارع العربي .
* شاع عنك حشرك نفسك حتى بين الكلب وصاحبه فماذا تريد منهما
- ما علينا يربو ( كلاب ) أو قطط والفلوس فلوسهم لكن يوجد الكثير من ( الأربطة ومفردها ( رباط ) التي تستر خلفها عشرات العجزة والمحتاجين من الرجال والنساء . أرجو وأكرر رجائي لمن يقتني كلبا أو قطة أن يعيد النظر في حساباته ويجيب على السؤال أيهم أولى الكلب أم المحتاجين من الناس . فهناك ( البسيون ) الذين يربون القطط ( البساس ) وهي أنواع وأحجام وألوان وهذه هوايات ( الميسورين ) من الناس الذين تفوق الأموال التي يملكونها حاجتهم فتتجه إلى الكلاب أو ( البسس ) .
* ( البسيون ) نالوا منك هذا الموقف الغاضب فلماذا أنت غاضب أيضاً من ( المصفقين ) .
- المصفقون يا سادة أحالونا ألى اوهام وخوف وتردد وانتظار ، وهم الذين يرون الأسود ابيض إذا ما قال المسؤول بذلك ، والمر حلو والقصير طويل ... فئة مهمتها أن تصفق لكل رأي أو قرار دون البحث في جوانبه أو أبعاده أو نتائجه المتوقعة . المصفقون أدخلونا في متاهة الزمن القادم دون ثقة في أنفسنا ودون معرفة بما ينبغي أن يكون وحسبي الله طالما أن هؤلاء ( موافقون ) دائماً .
وقبل أن أرمي له بالسؤال التالي تركتني ثامر الميمان وحشر نفسه عائدا الى حيث كان بين صفحات كتابه وهو يتمتم ( ابتسم فليس هناك ما يدعو لأن يتكدر خاطرك فالطرق معبدة والأسعار في أدنى درجات الانخفاض و ( الديّانه ) ما توا جميعهم ، ابتسم فالفواتير التي تنتظرك ليست واحدة ولا اثنين ل ا ثلاثاً وعشراً وعشرين .... ابتسم و ( ودوس ) على الدنيا و ( زيك كثير ابتسم ولا نوريك شغلك ) .
أهداني سالم( أبن عمي) كتاب سرقه من مقر عمله ، وجعلني أتمتم بأن أجمل أصدقائك هو الذي يعمل بمطبعة ويسرق لك كتب يمنحك متعة قراءتها قبل أن تزدحم بها المكتبات .
اتخذت من تلك الليلة مكاناً قصياً أقلب صفحات الكتاب على نعس وقد خيل إليه بأنه من أرخص الأوراق تكلفة، وحجمه متوسط ، ويعتلي غلافه صورة ( حكايتها حكاية ) لعجوز غارق في انحناءات الكهولة ، والاستناد على عكاز . يدلف متثاقلا إلى العمق البعيد ليس لنا منهما إلا الظهر والغضب ، وكأن الكهل اختار مسلكا غير طريق الصحب وكأن العكاز اختار حالٌ غير الخشب .
تثاقلت أناملي عند بعثرة أوراق الكتاب حتى أفزعني بين صفحاته وجود رجل تجاوز منتصف العمر يسكن عيونه ذكاء وتعب ، و تتدثر تفاصيل وجهه ببشرة سمراء ساحره تنساب على بقية جسده ، فكاد أن يعود إلى مكانه لولا ( لقافتي ) التي ورطتني بحديث طويل وعريض عندما سألته من أنت وماذا تفعل
- تسلقني بعيونه المتعبة وهو يقول: ( يا خوي أنا أبو بدر ) .
- قلت : لكل بدراً أب فأيهم أنت
- تبدلت نظرات التعب إلى غضب ، وأخرج لي ورقة مكتوب فيها : أقر وأعترف أنا الموقع أدناه المواطن / ثامر محمد بن عبد الله الميمان سعودي الأصل والمنشأ والولادة بموجب حفيظة النفوس الموجود " بمخباتي" ولها رقم وتاريخ والصادرة من هنا .
اعترف وأنا بكامل إرادتي وقواي العقلية بأنني حاولت ومازلت أحاول جاهداً بكلمات مخلصة وبسيطة أن أساهم قدر استطاعتي في بناء ورفعة وطني ، وأشهد الله على ذلك والله خير الشاهدين وعليه أوقع .
ابو بدر
• ولماذا هذا الاعتراف يا أبا بــدر
- لأنه يوجد في داخلنا وطن كبير ولدنا على أرضه ، ورضعنا حبهُ من ( لبان ) أمهاتنا ، وحملناه على أعناقنا فخراً واعتزازاًَ ، وقد أيقن ولاة الأمر والمسؤولون في مواقعهم أننا هدفنا بأقلامنا أن نعين و نبني و نزرع و نروي و نجني و نبتسم ونتفاءل و نقاتل من أجله تاريخاً وواقعاً وقادما.
• وهل هناك من يقول غير ذلك
- يوجد و يخطي من يعتقد بأن النقد هو التعرية ، النقد أن نضع أنظارنا وأيدينا وقلوبنا على جرح أو شائبة أو قصور أو تجاوز لنحاول أن نعالج أو ( نرمم ) ، أو ( نبتر ) أن كان الألم أكبر وأضخم ولا فائدة من علاجه . أما التعرية فهي محاولة بائسة لتجاوز الأذن والاحترام والانتماء ولا يهدف إلى البناء و إنما إلى إسقاط الكثير من الإيجابيات والحقائق .
• هذا كلام حكماء , إذاً لماذا يقولون عنك بأنك في نهاية الشهر التاسع من عام 96 تنازلت عن كل طلباتك وآمالك مقابل ( شوية زفت )
- نعم نطالب بكل محبة وتقدير واحترام المسؤولين ( بشوية زفت ) لترقيع ومعالجة شوارعنا البائسة التي لا يمر فيها وزير أو مسؤول كبير . هذه الشوارع التي امتلأت بالحفر بأحجام ومقاسات محلية ودولية مختلفة .
* مشكتلك مع ( شوية زفت ) وعرفناها ،،، لكن ما هي مشكلتك مع الماء
- مشكلتنا مع المويه يبدو أنه لا أمل في حلها . نعم التصريحات كثيرة في الصحف والمجالس وأمام الكاميرات ، لكن يبدو أن أي مسؤول لم يقف بشخصه الكريم في طابور ( الوايتات ) . ( عيالنا بعضهم يروح المدرسة ولم يغسل وجهه الا اذا كنت ممن يحتفظ ببعض الجوالين والتنك والبراميل لوقت الحاجة وللحقيقة فإننا أصبحنا ( نتروش ) من ( السطل والتنكة ) .
• أحد الوشاة الماكرين يقول بأن فكرة تصفيد الشياطين في رمضان ( ما هي داخله في مخك ) ليه
- أعتقد بأن الشيطان ( صاحي ) أحيانا حتى في رمضان أو أنه ( موصي ) أحد قبل القيد بأن يتوصى بالناس أثناء فترة ( قيده ) أو أنه ( بالتكليف ) أوعز لمحبيه بالانتباه واليقظة أثناء فترة عزله عن الناس . مو معقول اللي يصير من نرفزه عند إشارات المرور و ( جرات ) الفول ومخابز التميس والسوبيا معقول هذا كله وما للشيطان شغل فيه . يا جماعة الخير نحن نؤمن بكل ما جاء في القرآن والسنة وما اجتهد بصدده علماء الدين ولكن علينا تقييم الإيضاح الكافي والعقلاني عند ( تصفيد الشيطان ) في رمضان ومشاكل الناس التي تحدث كما ذكرت في غياب ابليس ) .
* ذات الواشي يقول بأنك تود حرمان الريال من بناته الهلل، وش لك و الهلله )
- يا جماعة الخير الهللة ( مضيقة صدورنا ) يا تلغوها، يا تحسبوها على المشتري ، في الصيدلية أنت مخير بين مناديل الكلينيكس أو اللبانه أو ( حلاوة مص ) وفي محطات البنزين باقي الريال ما هو من نصيبك وفي السوبر ماركات مالك حل سوى اللبانة أو مناديل الكلينيكس أو تتنازل عن باقي الهلل ... وهلله على هلله تصبح ريالات وعشرات ومئات هذا بجانب الربح الكبير الذي لا رقيب عليه ولا حسيب .
* التهم تتهافت عليك من كل صوب فهناك من يتهمك بأنك تسعى جاهدا لالغاء المقولة التاريخية ( أهل العقول في راحة ) فهل هذا الشئ صحيح
- اختلف اختلافا جزئيا مع هذه العبارة فأهل العقول اليوم هم الاكثر ( نكدا ) ويبقى و ( صبراًً ) خاصة أولئك الذين ( تغتال ) أفكارهم، و وجهات نظرهم ، ويضرب بها عرض الحائط إذا ما اصطدمت آراؤهم وثقافاتهم مع الواقع ، أو مع من يعتقدون بأنهم ( وحدهم ) أصحاب التفكير السديد والرأي الصواب . أهل العقول في مساحات وطننا العربي هم الصامتون أو المصادرة حقوقهم في قول كلمة الحق أو النائمون في ( السجون ) أو المتجولون على الأرصفة أو المرتشفون ( الفناجيل ) الشاي والقهوة في مقاهي الشارع العربي .
* شاع عنك حشرك نفسك حتى بين الكلب وصاحبه فماذا تريد منهما
- ما علينا يربو ( كلاب ) أو قطط والفلوس فلوسهم لكن يوجد الكثير من ( الأربطة ومفردها ( رباط ) التي تستر خلفها عشرات العجزة والمحتاجين من الرجال والنساء . أرجو وأكرر رجائي لمن يقتني كلبا أو قطة أن يعيد النظر في حساباته ويجيب على السؤال أيهم أولى الكلب أم المحتاجين من الناس . فهناك ( البسيون ) الذين يربون القطط ( البساس ) وهي أنواع وأحجام وألوان وهذه هوايات ( الميسورين ) من الناس الذين تفوق الأموال التي يملكونها حاجتهم فتتجه إلى الكلاب أو ( البسس ) .
* ( البسيون ) نالوا منك هذا الموقف الغاضب فلماذا أنت غاضب أيضاً من ( المصفقين ) .
- المصفقون يا سادة أحالونا ألى اوهام وخوف وتردد وانتظار ، وهم الذين يرون الأسود ابيض إذا ما قال المسؤول بذلك ، والمر حلو والقصير طويل ... فئة مهمتها أن تصفق لكل رأي أو قرار دون البحث في جوانبه أو أبعاده أو نتائجه المتوقعة . المصفقون أدخلونا في متاهة الزمن القادم دون ثقة في أنفسنا ودون معرفة بما ينبغي أن يكون وحسبي الله طالما أن هؤلاء ( موافقون ) دائماً .
وقبل أن أرمي له بالسؤال التالي تركتني ثامر الميمان وحشر نفسه عائدا الى حيث كان بين صفحات كتابه وهو يتمتم ( ابتسم فليس هناك ما يدعو لأن يتكدر خاطرك فالطرق معبدة والأسعار في أدنى درجات الانخفاض و ( الديّانه ) ما توا جميعهم ، ابتسم فالفواتير التي تنتظرك ليست واحدة ولا اثنين ل ا ثلاثاً وعشراً وعشرين .... ابتسم و ( ودوس ) على الدنيا و ( زيك كثير ابتسم ولا نوريك شغلك ) .