بروسي قديم
10-18-2009, 03:55 AM
تُشكل الإمبرياليه خطراً كبيراً على الشعوب , فالإمبرياليه كما تعّرف بأنها الرأسماليه في مرحلة الإحتكار , عانت الشعوب و تُعانّي و ستُعاني من الإمبرياليه و لو إختلفّت طُرقها الإستخداميّه , فالرأسماليه التّي تمثّل جوهر الإمبرياليّه تُريد خلق عالم على شاكلتها كما قال كارل ماركس و إن كان يقصّد البرجوازيه , فتكمّن خطوره الرأسماليه في قتل الوسطيه الإقتصاديه , و تزّيد الفجوه الطبقيّه بين الاناس فيزداد الأغنياء غنى و يزداد الفقراء فقر , هذه الرأسماليه بفلسفتها الآدم سمثيّه و هي من بلورّت فلسفة كارل ماركس الشيوعيه المُضاده ليطالب بحّق البروليتارييّن من الرأسمالييّن , و التّي وضع أسسها الإقتصاديه في كتابه الأسود الأشهر " رأس المال " فالصراع الشيوعي الفلسفي بأقتصاديته الإشتراكيه العمليه و الليبرالي بإقتصاديته الرأسماليه كان هو الصراع السياسي الأكبر عبر التاريخ القريب و كان قائم بين عواصّم كل طرف بالطرف الليبرالي واشنطّن و بدرجه أقل لندّن و بالطرف الشيوعيّ موسكو , حتى أنتهاء هذا الصراع بعد الحرّب البارده بسقوط الإتحاد السوفيتّي و تفككّه , و بالتالي تساقط الدول الإشتراكيه مثل حبات الدينامو و إن بقيّت بعضها و لا تشكّل إي خطوره تذكّر على المتصره بالحرب الرأسماليه الليبراليه و عاصمتها الأكبر واشنطّون , بما أن الصيروره مبداء هيراقليطيسي قديم فإنهُ يعتبر أن لا شىء يبقى على مكانه بل يتبدّل بإستمرار , و هذا المبداء الهيراقليطيسي أثّر كثيراً في فلسفات بعض الفلاسفه مثل هيجل و نيتشه , و كان الغالب في فلسفة كارل ماركس بعد قلبها الجدل الهيجلي رأساً على عقب و هي تظّن العكس , فأي صيروره في مسأله تجعل الصيروره بالتوابع لهذه المسأله حتميّه و ضروريّه , الزمان يتغيّر و بالتالي تتغّر سبل التعامل معه , فإذا كانت الإمبرياليه القديمه إستيطانيه نهبيّه بالعلّن كما حصل في إستعمار إسبانيا للدول اللاتينيّه وكما حدث من إستعمار البرتغال للدول الافريقيه و كما حدث مع فرنسا و بريطانيا بإستعمار الدول العربيه , و الهّم كما حدث بإستعمار العثمانييّن الدول الإسلاميه , فإن صيرورة الزمان الحالي جعلت الإستعمار الإمبريالي الإستيطاني قديم و عتيق و لا يتوافق مع الزمكان الإنيشتايني و بالتالي كان لظهور إمبرياليه إستعماريه جديده شىء تأكيدي و هذا ما جعل الإستعمار يأخذ منحى آخر و ظهر بإسم الإستعمار الإقتصادي الذّي يقوده رجال الإقطاع و الرأسمالييّن بالتعاون مع دولهّم ذات النفوذ السياسي الواسع , فإذا كان الإستعمار الإستيطاني ظاهر للعيان و يرى بالعيّن المجرده فإن الإستعمار الإقتصادي لا يرى بالعيّن المجرده بل يرى بالعقل و المنطق و هذه هي خطورتّه , فالحواس تخدّع و لكن العقل بالغالب لا يخدّع ..
المطالب الإنسانيه ذات تراتبيه فلا يمكّن أن يقفّز مطلب إنساني ضروري و يصبح فوق مطلب إنساني أكثر ضروره , فالحريّه ليست أهّم من الخبز مثلاً , الخبر قبل الحُريه , لأن ضرورته للإنسان أكبر و أهّم , لذلك يسعى الإنسان للخبز حتى لو إنتهكت حريته , و عندما يتوافر الخبز للإنسان يسعى وقتها في طلب للحُريه , و بالتالي السيطره على مصدر الخبّز تجعل المسيطّر يحكّم سيطرته على الحريّه بالغالب , و خطوره الرأسماليه تكمّن في جزء منها في تشتيّت الشعوب في الأولويات و تراتبياتها , فأشّد ظلماً يتعرض لهُ الإنسان أن يأتي أحد و يؤجّر عليه مزرعته هو , و هذا ما فعلهُ الرأسمالييّن في الكثير من البلدان التّي إستعمروها إقتصادياً , فالبرولتياييّن يزرعون أرضهّم و الرأسمالييّن يأخذون الزرع و يعطون زارعيّه و مالكيّه الأصلييّن الفتات , و ما يحدث مع الزرع يحدّث مع غالبية السلع و من أهمها النفط , و لو كان الإستغلال أقل قليلاً , الرأسماليه هي النقطه الأكثر إسوداداً في ثوب الليبراليه , فالليبراليه في الجانب الإجتماعي و السياسي ذات ثوب أبيض و إن لّم يكّن ناصع البياض و لكنهُ أكثر بياضاً من غالبية الإيدولوجيات الراديكاليه بعد تأويلها , نعم الحُريه ضروريه و نعم الديمقراطيه أساسيه و لكن الخبز أكثر ضروره و أساس منهما , و هذا ما يُعاب على الليبراليه بجانبها الرأسماليّ و هو الأصل بها , فإذا ما شاء القدر لإنهيار الليبراليه فإنها ستنهار بسبب عدّم وضع حلول لتجاوزات جانبها الإقتصادي , فالجانب الإقتصادي هو مثل السوّس الذّي ينخّر في جسد الليبراليه , فالجانب الإقتصادي " الرأسمالي " أصبح العيب الذّي من خلاله يتغلغّل خصومها عليها بواسطته ليفضحوها و يعرّوها , فالرأسماليه جعلت الكثير يكّن العداء لليبراليه و لعاصمتها واشنطّن بصوره كبيره و ذات وجه حق , لأن هذه الفلسفه البرجماتيه تؤدّي الى مرض خطير و مؤلم وهو " مرض الفقر " الذّي يتعبر المؤدّي الأكبر إلى التعاسه الإنسانيه , و التعاسه تكون مصدر قوه بالعالم كما يقول تشّي جيفارا , و بالتالي قّد تقوم ثورات عارمه على الرأسماليه بالعالم و قد تسقطها و تسقط عاصمتها مع مرور الوقت , كما حدث في كوبا عندما ثار الشيوعييّن الثوار بقيادة فيدل كاسترو على باتيستا الحاكم المستبّد و طردوا الرأسمالييّن و إن لمّ يكن نتاج الثوره نقّي بالكامل و لكن كان أفضل بكثير من وقت سيطرة الرأسمالييّن عليه ..
أمريكا دوله متناقضه بصوره كبيره , فجانبها الداخلي مشرق و أبيض بالغالب و جانبها الخارجي معتّم و مظلم بالغالب , " إينما تتواجد مصلحتّي أتواجد أنا " هذا شعار أمريكي خارجّي نستنتجه من أفعال أمريكا نفسها , عندما سأل أحد الصحفييّن وزيرة الخارجيه الأمريكيه مادلين أولبرايت في حقبة حكم بوش الأب عن سبب دعمها و تواجدها بالمنطقه الشرق أوسطيه و بالتحديد مساعد الكويت في حربها مع العراق و الغزو و عدم مساعدتها لراوندا الفقيره التّي تحتاج لمساعده ؟ أجابت الوزيره بإختصار قائله " بالعراق يوجد نفط بينما في راوندا لا يوجّد نفط " ! من غير العدل الموضوعي عدم إنصاف أمريكا الداخليه بسياستها و لكن من الخيانة الموضوعيه العلمّيه تمجّيد امريكا الخارجيه بالمُطلقيه , بما أن الزمان يتغيّر بصيرورته فإن ليبراليه جان جاك روسو الإجتماعيه و جون لوك السياسيه و آدم سميّث الإقتصاديه طراء عليها بعض التغيرات و خصوصاً الجانب الإقتصادي الرأسمالي , فالصيروره حتميه لأن الزمان تغيّر فالعالم اليوم قريه صغيره و الإعلام كبير و منتشّر و وسائل النقل و التكنولوجيا اسباب من الكثير من الأسباب التّي تجعل الصيروره حتمّيه بالتغير في المبادىء و الأسّس الإيدولوجيه , و هذا ما جعل الإستعمار يتغيّر من الطريقه الإستيطانيه الى الطريقه الاقتصاديه الرأسماليه , و لربما لو كان آدم سميث عايش الآن لتبراء من الرأسماليه كما تبراء كارل ماركس من شيوعيته , لان التأويل كبير لها بصوره مؤلمه و إنتهازيه لا تُطاق ..
كثيره هي الأساليب التّي تستخدمها أمريكا لإرضاخ الخصوم لها و التغلغّل بداخلها ليتّم السيطره الرأسماليه عليها بالتالي , فالديمقراطيه و الحريه و محاربة الظلم و الشر و حقوق الإنسان و أخيراً الإرهاب أصبحت شعارات أمريكيه لتنوّيم الدول و شعوبها ديماغوجياً للسيطره الإقتصاديه عليها بالغالب , فللقضاء على الفقر بين الشعوب لا يكّون بالرأسماليه لأنها هي أهم سبب في الفقر , و ما أجمل النقد حينما يأتي من ذات الإيدولوجيه لانهُ يكون صادق بصوره كبيره و حقيقيه فعندما ظهرت إحصائيه صدرت عام 2007م بتناقضات الليبراليه القديمه و الليبراليه الجديده " النيوليبراليه " من حيث التفاوت الطبقي بين الناس " الأغنياء و الفقراء " في المجتمع الليبرالي و هو المجتمع الأمريكي أشارت مجلة " فوريس " إلى أن أصحاب البلاييّن أرتفع عددهّم في أمريكا إلى أكثر من 400 شخص في أمريكا عام 2006 م و حسب مكتب للدراسات السوقيه يدعى " ني إن إس " فإن ما لا يقّل عّن 8,9 مليون أسره أمريكيه كانت تمتلك في عام 2005 م ثروه تفوق المليون دولار بينما في المقابل لارقام الأغنياء هُناك أرقام للفقراء مخيفه و مؤلمه لأنهُ بالإتجاه المعاكس أرتفع عدد الفقراء بصوره كبيره حتى إضطر مجلس النواب الأمريكي في يناير عام 2007 م على زيادة الأجور لترتفع من معدل 5,15 إلى 7,25 دولاراً في الساعه , و عندها قام أحد النواب الديمقراطييّن يدعى بارني فرانك بنقد ما حدث بطريقه ساخره و إستهزائيه و قال ( إن إرتفاع الامواج أمر جيد إن كنا نمتلك مركباً , و لكن إذا كنتّم فقراء و ليس في وسعكّم إمتلاك مركب فتذكروا أنكم تقفون حفاة في المياه و ستغرقون في أول أرتفاع للأمواج ) ! هذا من نتائج الرأسماليه إذا كانت امريكا وطنها و عاصمتها عانت منها فكيف بغيرها ! إن المعاناة وقتها ستكون كبيره و عظيمه و سيزداد الفقر بصوره كبيره و مخيفه ..
لدينا خير كثير كمجتمع و لكن الكثير من البنوك و الأعمال الإقتصاديه " من شركات و عقار و خلافه " لدينا ذات طابع رأسمالي و إن تظاهرت بالنظام الإسلامي , فأسلمة الرأسماليه التي تمارسها البنوك مثلاً مرض كبير في مجتمعنا و هو من زاد عدد الفقراء لدينا بصوره كبيره و إن لمّ أبراء الدوله من تحمّل جانب كبير من ذنب الفقر المتغلغّل بالشعب , و لكن أصحاب البنوك الربويه و الرأسمالييّن من التجار لدينا هّم من نشروا الفقر بفلسفتهّم الآدم سمثيّه , فرفقاً بنا يا رأسمالييّنا , فالخطر لدينا أكبر من الدول الأخرى في الجانب الإقتصادي الرأسمالي لأن الدول الأخرى صريحه برأسماليتها و لكن لدينا رأسماليه بالخفاء مطليّه بغطاء دينّي و سياسي كبير و هذا الدعم الدينوسياسي زاد الفقراء لدينا بصوره كبيره و إن لم أكّن أملك إحصائيات و لكنهُ مُلاحظ و مُشاهد بصوره كبيره , فإذا كنا ننتقد أمريكا و الليبراليه بالجانب الإقتصادي الرأسمالي فأنه من الحق أن ننتقد رأسماليتنا التّي تسحقنا بعد دعمها من البيوقراطي و مشائخ الدولار الذّين يفتون بشرعيتها بمنتهى الخيانه للدين أولاً و الإنسان ثانياً ..
و بالأخير لا أقّول إلاّ كما قال الصديق رضّي اللّه عنه : ( إنّ أصبّت فمن الله و إنّ أخطأت فمّن نفسّي و الشيطان ) ..
المطالب الإنسانيه ذات تراتبيه فلا يمكّن أن يقفّز مطلب إنساني ضروري و يصبح فوق مطلب إنساني أكثر ضروره , فالحريّه ليست أهّم من الخبز مثلاً , الخبر قبل الحُريه , لأن ضرورته للإنسان أكبر و أهّم , لذلك يسعى الإنسان للخبز حتى لو إنتهكت حريته , و عندما يتوافر الخبز للإنسان يسعى وقتها في طلب للحُريه , و بالتالي السيطره على مصدر الخبّز تجعل المسيطّر يحكّم سيطرته على الحريّه بالغالب , و خطوره الرأسماليه تكمّن في جزء منها في تشتيّت الشعوب في الأولويات و تراتبياتها , فأشّد ظلماً يتعرض لهُ الإنسان أن يأتي أحد و يؤجّر عليه مزرعته هو , و هذا ما فعلهُ الرأسمالييّن في الكثير من البلدان التّي إستعمروها إقتصادياً , فالبرولتياييّن يزرعون أرضهّم و الرأسمالييّن يأخذون الزرع و يعطون زارعيّه و مالكيّه الأصلييّن الفتات , و ما يحدث مع الزرع يحدّث مع غالبية السلع و من أهمها النفط , و لو كان الإستغلال أقل قليلاً , الرأسماليه هي النقطه الأكثر إسوداداً في ثوب الليبراليه , فالليبراليه في الجانب الإجتماعي و السياسي ذات ثوب أبيض و إن لّم يكّن ناصع البياض و لكنهُ أكثر بياضاً من غالبية الإيدولوجيات الراديكاليه بعد تأويلها , نعم الحُريه ضروريه و نعم الديمقراطيه أساسيه و لكن الخبز أكثر ضروره و أساس منهما , و هذا ما يُعاب على الليبراليه بجانبها الرأسماليّ و هو الأصل بها , فإذا ما شاء القدر لإنهيار الليبراليه فإنها ستنهار بسبب عدّم وضع حلول لتجاوزات جانبها الإقتصادي , فالجانب الإقتصادي هو مثل السوّس الذّي ينخّر في جسد الليبراليه , فالجانب الإقتصادي " الرأسمالي " أصبح العيب الذّي من خلاله يتغلغّل خصومها عليها بواسطته ليفضحوها و يعرّوها , فالرأسماليه جعلت الكثير يكّن العداء لليبراليه و لعاصمتها واشنطّن بصوره كبيره و ذات وجه حق , لأن هذه الفلسفه البرجماتيه تؤدّي الى مرض خطير و مؤلم وهو " مرض الفقر " الذّي يتعبر المؤدّي الأكبر إلى التعاسه الإنسانيه , و التعاسه تكون مصدر قوه بالعالم كما يقول تشّي جيفارا , و بالتالي قّد تقوم ثورات عارمه على الرأسماليه بالعالم و قد تسقطها و تسقط عاصمتها مع مرور الوقت , كما حدث في كوبا عندما ثار الشيوعييّن الثوار بقيادة فيدل كاسترو على باتيستا الحاكم المستبّد و طردوا الرأسمالييّن و إن لمّ يكن نتاج الثوره نقّي بالكامل و لكن كان أفضل بكثير من وقت سيطرة الرأسمالييّن عليه ..
أمريكا دوله متناقضه بصوره كبيره , فجانبها الداخلي مشرق و أبيض بالغالب و جانبها الخارجي معتّم و مظلم بالغالب , " إينما تتواجد مصلحتّي أتواجد أنا " هذا شعار أمريكي خارجّي نستنتجه من أفعال أمريكا نفسها , عندما سأل أحد الصحفييّن وزيرة الخارجيه الأمريكيه مادلين أولبرايت في حقبة حكم بوش الأب عن سبب دعمها و تواجدها بالمنطقه الشرق أوسطيه و بالتحديد مساعد الكويت في حربها مع العراق و الغزو و عدم مساعدتها لراوندا الفقيره التّي تحتاج لمساعده ؟ أجابت الوزيره بإختصار قائله " بالعراق يوجد نفط بينما في راوندا لا يوجّد نفط " ! من غير العدل الموضوعي عدم إنصاف أمريكا الداخليه بسياستها و لكن من الخيانة الموضوعيه العلمّيه تمجّيد امريكا الخارجيه بالمُطلقيه , بما أن الزمان يتغيّر بصيرورته فإن ليبراليه جان جاك روسو الإجتماعيه و جون لوك السياسيه و آدم سميّث الإقتصاديه طراء عليها بعض التغيرات و خصوصاً الجانب الإقتصادي الرأسمالي , فالصيروره حتميه لأن الزمان تغيّر فالعالم اليوم قريه صغيره و الإعلام كبير و منتشّر و وسائل النقل و التكنولوجيا اسباب من الكثير من الأسباب التّي تجعل الصيروره حتمّيه بالتغير في المبادىء و الأسّس الإيدولوجيه , و هذا ما جعل الإستعمار يتغيّر من الطريقه الإستيطانيه الى الطريقه الاقتصاديه الرأسماليه , و لربما لو كان آدم سميث عايش الآن لتبراء من الرأسماليه كما تبراء كارل ماركس من شيوعيته , لان التأويل كبير لها بصوره مؤلمه و إنتهازيه لا تُطاق ..
كثيره هي الأساليب التّي تستخدمها أمريكا لإرضاخ الخصوم لها و التغلغّل بداخلها ليتّم السيطره الرأسماليه عليها بالتالي , فالديمقراطيه و الحريه و محاربة الظلم و الشر و حقوق الإنسان و أخيراً الإرهاب أصبحت شعارات أمريكيه لتنوّيم الدول و شعوبها ديماغوجياً للسيطره الإقتصاديه عليها بالغالب , فللقضاء على الفقر بين الشعوب لا يكّون بالرأسماليه لأنها هي أهم سبب في الفقر , و ما أجمل النقد حينما يأتي من ذات الإيدولوجيه لانهُ يكون صادق بصوره كبيره و حقيقيه فعندما ظهرت إحصائيه صدرت عام 2007م بتناقضات الليبراليه القديمه و الليبراليه الجديده " النيوليبراليه " من حيث التفاوت الطبقي بين الناس " الأغنياء و الفقراء " في المجتمع الليبرالي و هو المجتمع الأمريكي أشارت مجلة " فوريس " إلى أن أصحاب البلاييّن أرتفع عددهّم في أمريكا إلى أكثر من 400 شخص في أمريكا عام 2006 م و حسب مكتب للدراسات السوقيه يدعى " ني إن إس " فإن ما لا يقّل عّن 8,9 مليون أسره أمريكيه كانت تمتلك في عام 2005 م ثروه تفوق المليون دولار بينما في المقابل لارقام الأغنياء هُناك أرقام للفقراء مخيفه و مؤلمه لأنهُ بالإتجاه المعاكس أرتفع عدد الفقراء بصوره كبيره حتى إضطر مجلس النواب الأمريكي في يناير عام 2007 م على زيادة الأجور لترتفع من معدل 5,15 إلى 7,25 دولاراً في الساعه , و عندها قام أحد النواب الديمقراطييّن يدعى بارني فرانك بنقد ما حدث بطريقه ساخره و إستهزائيه و قال ( إن إرتفاع الامواج أمر جيد إن كنا نمتلك مركباً , و لكن إذا كنتّم فقراء و ليس في وسعكّم إمتلاك مركب فتذكروا أنكم تقفون حفاة في المياه و ستغرقون في أول أرتفاع للأمواج ) ! هذا من نتائج الرأسماليه إذا كانت امريكا وطنها و عاصمتها عانت منها فكيف بغيرها ! إن المعاناة وقتها ستكون كبيره و عظيمه و سيزداد الفقر بصوره كبيره و مخيفه ..
لدينا خير كثير كمجتمع و لكن الكثير من البنوك و الأعمال الإقتصاديه " من شركات و عقار و خلافه " لدينا ذات طابع رأسمالي و إن تظاهرت بالنظام الإسلامي , فأسلمة الرأسماليه التي تمارسها البنوك مثلاً مرض كبير في مجتمعنا و هو من زاد عدد الفقراء لدينا بصوره كبيره و إن لمّ أبراء الدوله من تحمّل جانب كبير من ذنب الفقر المتغلغّل بالشعب , و لكن أصحاب البنوك الربويه و الرأسمالييّن من التجار لدينا هّم من نشروا الفقر بفلسفتهّم الآدم سمثيّه , فرفقاً بنا يا رأسمالييّنا , فالخطر لدينا أكبر من الدول الأخرى في الجانب الإقتصادي الرأسمالي لأن الدول الأخرى صريحه برأسماليتها و لكن لدينا رأسماليه بالخفاء مطليّه بغطاء دينّي و سياسي كبير و هذا الدعم الدينوسياسي زاد الفقراء لدينا بصوره كبيره و إن لم أكّن أملك إحصائيات و لكنهُ مُلاحظ و مُشاهد بصوره كبيره , فإذا كنا ننتقد أمريكا و الليبراليه بالجانب الإقتصادي الرأسمالي فأنه من الحق أن ننتقد رأسماليتنا التّي تسحقنا بعد دعمها من البيوقراطي و مشائخ الدولار الذّين يفتون بشرعيتها بمنتهى الخيانه للدين أولاً و الإنسان ثانياً ..
و بالأخير لا أقّول إلاّ كما قال الصديق رضّي اللّه عنه : ( إنّ أصبّت فمن الله و إنّ أخطأت فمّن نفسّي و الشيطان ) ..