المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أشبــــــــــاهــ الح ب ،،،


تحطيم السكوت
12-22-2009, 03:02 PM
إن قطرات الدمع تختلف وتتنوع، فتلك التي تسيل كالخناجر على الخد، وتلك التي كالسيل الجارف لتتجدد الغموم، وتلك التي تنزل بردا وسلاما لتمسح الهموم، فتلك أسباب شتى، والمنبع واحد، إلا أن دموع الهيام تختلف، وقطرات الحب تتنوع، تجتمع الهموم في قطرة، لتزول في الأخرى، وقد تكون قطرات حسرة وخيبة طيلة سني الحياة، وتبقى الدموع في نظر الرائي هي الدموع، مهما اختلفت أسبابها، وتنوعت همومها.
إن حياة الحب حياة وحل... من تدوس قدماه في تلك المياه توغلت في داخله دون رجعة، كليل دامس تسير فيه دون أن تبصر ما يحيط بك من مخاطر، قد تكون على فوهة بركان متفجر، تتوهج ناره فجأة دون أن تدرك ذلك، ومع ذلك تسير لأنك أردت المسير لتبلغ إلى السبيل الآمن، أما قي الحب فإنك تسير وأنت قد تعلم أنه طريق الهلاك، ولكنك تسير لأن المحرك هنا القلب لا العقل.
هل رأيت يوما بحيرة شكلها جميل، ومنظرها جذاب، تقترب منها لتغرف من ماءها العذب، ليسقيك في البداية من بردها فيطفئ نار عطشك، ليسحب خطاك دون شعور منك لتتوغل في داخله، فإذا بك تفاجأ بحقيقته، تماسيح وعقبات طائلة قد لا تنجو منها في كثير من الأحيان، فهل تأملت معي الموقف؟ فذلك الحب بعينه!!!
نظرت يوما في النجوم تتلألأ في السماء الزرقاء، وتغري الناظر ليقترب منها، فهل رأيت مجنونا قد حزم أمتعته ليصل إليها، فإذا كان المجنون سيعرف خدعتها، فكيف بالعاقل الفطين!! لكنك في ميادين الحب ستسعى وراء تلك النجوم وتظن نفسك أنك في يوم لا محالة ستصل فعندها تستحق وصمة شرف بالجنون، لكنه جنون العقلاء!!!
لو عمدت يوما إلى سكينة موضوعة في حاوية خاصة بها، فأخذت تقطع نفسك إربا، وتمزق أعضاءك أشلاء، فلن يلومك الناس إذا غلبك السكر، أو اختل العقل، فلن تعمد لذلك بكامل قواك ، لكنك تعمد إليه والحالة نفسها إذا عرفت ساحات الحب!!
الم تسير يوما في خط سفر لترى شعار المرور يقول لك: شاب في سن الزهور فقد حياته بسبب تهوره، فإن هذه الحقيقة هي الغائبة في عالم الحب، فكم من شاب قد قتله الحب، ومن يافع قد جن بسبب الحب!!!
تلك أشباه الحب في الواقع، ستجد وطأة وشدة في طريق الهيام، ومعاناة ويائسا في حياة العشق، ولن يزول ذلك إلا بقرب العشيق، عندها سيبلغ الهيام أقصاه، وستتشبث به دون أن تحاول أن تتنازل عنه، ولو في أحلك الظروف وأشدها، إذا كنت ممن يقدر طريق الحب، ويعرف طريقه الحقيقي، وسيبقى شعارك سأناضل من أجلها...سأناضل من أجلها... نضال شرف ومروءة...عزة ووقار... سلم دون حراب... ولكن تنبه لخيار قد لا يكون في الحسبان... لا استطيع التفوه به..ولا أخطه بيدي...لأنني لا استطيع تصوره... لأنه حينها ستكون حياتي جحيم في جحيم.. ومع الجحيم لن أترك أهدافي... فالحياة أقسام متعددة...فمجال الحب أتمنى ألا يأتي يوما وأطمسه...بل أتمنى أن أجدده مع بشائر الحياة.. وبشائر الأوقات... لأصل إلى بشائر الأمنيات...

محبكم.