المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نشأة الدولة ومراحل التغيير النظم السياسية الحديثة


أحلام
01-13-2010, 01:38 PM
نشأة الدولة ومراحل التغيير
النظم السياسية الحديثة
بدايةً التغير هو كون الشيء بحال لم يكن له قبل ذلك ، وهو إما دفعي بحيث يتغير الشيء في ذاته حقيقة ويسمى كوناً أو فساداً كالخبز إذا صار لحماً بعد الأكل ، وإما تدريجي بحيث يتغير في كيفيته مع بقاء صورته النوعية ويسمى الاستحالة كالتغير الحاصل للدواء في البدن والتغير إما في ذات الشيء أو في جزئه أو الخارج عنه ومن الأول تغير الليل والنهار ومن الثاني تغير العناصر بتبدل صورها ومن الثالث تغير الأفلاك بتبدل أوضاعها .
والتغيير هو انتقال الشيء من حال إلى حال أخرى وعند أرسطو هو الانتقال من الضد إلى الآخر وهو أنواع الأول هو الانتقال من اللاوجود إلى الوجود وهو التولد أو الحدوث أو الكون ، والثاني هو الانتقال من الوجود إلى اللاوجود وهو الموت أو الفناء ، والثالث هو الانتقال من الوجود إلى الوجود وهو الحركة ، والتغيير قد يتم دفعة واحدة ويسمى طفرة وقد يتم بالتدريج ويسمى تطوراً ومن هذا السياق .
لقد تغيرت النظم السياسية على مر العصور والقرون حتى ظهور وبروز الدولة الحديثة في العصر الحديث ، ومع ذلك فإن تحديد أصل الدولة يرتبط بنشأة السلطة السياسية فيها لأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين نشأة الدولة وأساس السلطة السياسية فيها .
ولذلك نجد أن النظريات التي تعرضت لموضوع أصل نشأة الدولة في الفكر السياسي تصلح في نفس الوقت لبيان الأساس التي تستند إليها سلطتها ومن أهم هذه النظريات الثيوقراطية ، ومع ذلك فقد مرت هذه النظريات بثلاث مراحل متطورة :
المرحلة الأولى : كان الحاكم في الأصل يعد من طبيعة إلهية فهو لم يكن مختاراً من الإله بل كان هو الله نفسه وقد قامت هذه المدنيات في مصر وفارس والهند والصين .
المرحلة الثانية : مع ظهور المسيحية ولم يعد الحاكم إلهاً أو من طبيعة إلهية ولكنه يستمد سلطته من الله إذا اختاره الله وخصه بهذه السلطة .
المرحلة الثالثة : خلال العصور الوسطى وأثناء الصراع بين الكنيسة والأباطرة برزت فكرة جديدة مقتضاها أن الله لا يختار الحاكم بطريقة مباشرة وأن السلطة وإن كان مصدرها الله فإن اختيار الشخص الذي يمارسها يكون الشعب .
نستنتج من ذلك أن النظريات الثيوقراطية في مراحلها الأولى والثانية تبرر السلطان المطلق للملوك أما المرحلة الثالثة وإن كانت لا تتنافى مع النظم الديمقراطية إلا أنها تسمح بالسلطان المطلق .
لقد ازدهرت النظريات الثيوقراطية خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر ومن ثم تلاشت للأسباب التالية ظهور نظرية العقد الاجتماعي وتفوق السلطة الزمنية على السلطة الدينية وانفصال الكنسية عن الدولة .
نظرية العقد الاجتماعي : العقد هو الإيجاب والقبول مع الارتباط والعقد الاجتماعي هو نظرية في نشوء الدولة والقانون ، ترد الاجتماع إلى اتفاق بين الأفراد يدخلونه بمحض إرادتهم ويتنازلون بمقتضاه عن بعض حرياتهم ويتعهدون فيه باحترام حقوق وحريات وملكية الآخرين، وتدور نظرية العقد الاجتماعي عند روسو حول وحدة الجسم الاجتماعي وتبعية المصالح الخاصة للإرادة العامة وحول السيادة المطلقة غير المنفصلة عن الإرادة العامة ، والعقد عند روسو ليس عقداً بين أفراد (كما هو عند هوبز) ولا عقداً بين الأفراد والسلطان وإنما هو عقد يتحد بموجبه كل واحد مع الكل ، العقد معقود مع المجموعة والسلطان هو إذاً هذه الإرادة العامة التي هي إرادة الأعضاء الذين يؤلفون هذه المجموعة .
وأهم فلاسفة هذه النظريات هوبز ولوك وروسو .
نظرية هوبز : ذهب هوبز إلى القول بأن وجود الجماعة السياسية يرجع إلى العقد الذي انتقل بمقتضاه الأفراد من الحياة الفطرية التي كانوا يعيشونها إلى مجتمع منظم توجد فيه طبقة محكومة وأخرى حاكمة ويصف هوبز حالة الأفراد الفطرية بأنها تتسم بالفوضى لأن الإنسان أناني بطبعه محب لذاته لا يعمل إلا مدفوعاً بمصلحته الخاصة ولذلك عمل القوي على اغتصاب الضعيف والسيطرة عليه وفي هذا المناخ المضطرب الممتلئ بكل أسباب الفوضى والشر والصراع والأنانية اضطر الإنسان بدافع الخوف من غيره والحاجة إلى إشباع أغراضه وبغريزة حب البقاء إلى الاتفاق مع غيره من الأفراد على أن يعيشوا معاً تحت سلطة واحدة يتنازلون لها عن كل حقوقهم الطبيعية ويعهدون إليهم بأمورهم ورعاية مصالحهم عن طريق العقد .
وهكذا أبرم الأفراد عقداً انتقلوا بواسطته من حالتهم الفوضوية الأولى إلى حالة المجتمع المنظم.
وفي رأي هوبز أن الحاكم لم يكن طرفاً في العقد وإنما تم العقد بين الأفراد وحدهم وبالتالي تكون سلطة الحكم سلطة مطلقة لا حدود لها ولا يحق للأفراد أن يطالبوه أو يلزموه بأمر من الأمور وإلا اعتبروا خارجين على الميثاق ناكثين للعهد ، ومنا هنا يتضح أن السلطة الحاكمة تتمتع بسلطة مطلقة لا حدود لها ولا يحق بالتالي مخالفة هذه السلطة مهما استبدت أو تعسفت.
نظرية لوك : يتفق لوك مع هوبز في تأسيس المجتمع السياسي على وجود عقد اجتماعي انتقل به أفراد من الحياة البدائية إلى حياة الجماعة تقوم فيه سلطة حاكمة محكومة لكن لوك يختلف عن هوبز في تصوره لحالة الفطرة فهي لم تكن حالة فوضى وبؤس بل كانت حياة تجرى على أساس الحرية والمساواة في ظل القانون الطبيعي ويرى لوك أن الأفراد يختارون الحاكم عند إقامتهم للسلطة ويجعلونه طرفاً في التعاقد وإن كان هوبز يرى أن الأفراد قد تنازلوا عن جميع حقوقهم للحاكم إلا أن لوك يرى أنه توجد حقوق طبيعية للفرد سابقة على دخوله الجماعة.. هذه الحقوق لا يمكن التنازل عنها مثل حق الملكية .
ويرى لوك إذا كان الحاكم جنح للحكم المطلق يحق للأفراد فسخ العقد .
نظرية جاك جان روسو :
يرى جان جاك روسو أن الإنسان ولد حراً ومع ذلك نراه قبل القيود التي يفرضها عليه المجتمع.
لذا يجيب روسو على ذلك بأن الالتزام الاجتماعي والخضوع للسلطة لا يمكن أن يكون أساسها القوة ، فالسلطة التي تقوم على الغضب تنتهي بمجرد زوال القوة التي تستند إليها.
ويرفض الفكر الحديث نظرية العقد الاجتماعي على اساس أنها نظرية افتراضية تقدم وجهة نظر مرفوضة في أصل الاجتماع والقانون والدولة .
وهناك نظريات أخرى تتعلق بنشوء الدولة مثل نظرية التطور العائلي ونظرية القوة ونظرية التطور التاريخي أو الطبيعي وقد لا يتسع المجال للتعريف عن مضمونها .
إن مفهوم الدولة الحديثة هو نتاج أوربي نشأ مع انبثاق العصور الحديثة وبدأ يتطور هذا المفهوم مع مرور الزمن حتى انبثاق ما يسمى بالدول الديمقراطية حيث يرى المفكر العربي الدكتور تركي الحمد أن جوهر الديمقراطية هو المساواة أمام القانون والحرية في التعبير عن الذات في ظل قانون لا يتعارض مع هذه القيمة والمشاركة في القرار الذي يتعلق بالشأن العام.. بإيجاز أن جوهر الديمقراطية معرفياً هو نسبة الحقيقة والقدرة الأولية لكل فرد على الوصول إليها والمشاركة في صنعها انطلاقاً من مبدأ المساواة الأولية في نفي الوصاية على الحقيقة واحتكارها واجتماعياً جوهر الديمقراطية هو مبدأ التسامح وحرية السلوك والفكر والرأي" .
والديمقراطية كلمة يونانية الأصل ويقصد بها سلطة الشعب أو حكمه لنفسه .
والديمقراطية في صورها المعاصرة تعني بناء الحكم على الانتخاب الحر لاكتساب شرعية الحكم مع الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية حتى تكون مخاطر استعمال السلطة والاستغلال من قبل الحكام مراقبة منهجياً . فالديمقراطية إذن طريقة في الحكم تسمح للآراء بأن تعبر عن نفسها بحرية كما تسمح للفاعلين الاجتماعيين بالمشاركة في الحياة السياسية وبالتالي تقليص المسافة بين الحكام والمحكومين وتشكل الديمقراطية مطلب كل الشعوب وتتم الدعوة إليها من قبل العديد من المفكرين المعاصرين لأن دمقرطة النظام السياسي هو الخطوة الأولى في طريق تحرير الطاقات الاجتماعية .
وفي غياب الديمقراطية الحقيقية التي تسمح بتداول السلطة السياسية وتسمح بوجود منابر ثقافية فكرية حرة تعبر عن كل الاتجاهات والقوى في الواقع تتجمد حركة المجتمع ويصاب عقل الأمة بالتعفن .
إن التحول للإصلاح الديمقراطي في مجتمعاتنا العربية يواجه جبهتين جبهة الدولة المتسلطة دولة الاستبداد وجبهة التيارات ذات المنـزع الدغمائي الديني على وجه الخصوص .
إن النضال من أجل الديمقراطية أو بالأحرى الدعوة للإصلاح الديمقراطي ينطلق من النظر إليها لا من إمكانية تطبيقها في هذا المجتمع أو ذاك بل من ضرورة إرساء أسسها وإقرار آليتها والعمل بوصفها الإطار الضروري ليتمكن الأفراد من ممارسة حقوق المواطنة من جهة وتمكين الحاكمين من الشرعية الحقيقية التي تبرر حكمهم من جهة أخرى .
ويعتقد المفكر العربي محمد أركون "أنه لا يمكن أن توجد ديمقراطية حقيقية دو أن تحصل في المجتمع مناقشات مفتوحة حرة خصبة نقدية خلافية ولا يمكن لهذه المناقشات أن تحقق الغايات الإنسانية الرفيعة للديمقراطية إذا لم تدخل التساؤل الفلسفي على أحد مستوياتها ونحن نعلم إلى أي مدى يحذف الموقف الديني الدغمائي كل تساؤل فلسفي" .
ويقول أركون " لا يمكن ضمان الحقوق الروحية والأخلاقية والثقافية للشخص البشري إلا بواسطة النظام الديمقراطي ودولة القانون" .
والشيء المهم في الدعوة إلى الديمقراطية ويتوقف عليه مستقبلها في المجتمعات الإسلامية هو ما حدده المفكر العربي "برهان غليون" في ضرورة التركيز على نقطتين مهمتين :
1/ عدم استعمال الديمقراطية استعمالاً إيديولوجياً لإضفاء الشرعية على هيمنة مجموعة من الأشخاص على غالبية المجتمع لأنه لا توجد ديمقراطية حيث يوجد تحكم المال والمحسوبية وروح النفاق والعصابات والفساد .
2/ ضرورة إقناع غالبية الإسلاميين بتبني الديمقراطية لذا فالديمقراطية مرتبطة بوجود المجتمع المدني ومؤسساته .
وتهدف الديمقراطية إلى الحرية السياسية وإلى تحقيق المساواة بين الأفراد أمام القانون .
ولا تزال الديمقراطية موضع تقدير بصفتها أفضل نظام لتنظيم العلاقات بين الدولة والمجتمع ويعتبرها كثير من دارسيها ميّسرة للتعبير ولتطبيق ما يفضله الشعب وخياراته ويروج آخرون فضائلها في وضع حلول سلمية لمصالح متنافسة في رسم حدود قانونية ودستورية للسلوك الرسمي والسلوك الشعبي ، وربما ما من فضيلة أعظم من التعددية الداخلية للديمقراطية وتغيرها وهذه ميزة قيمة للديمقراطيين في كل مكان إذ أن الديمقراطية ليست متغيرة بطبيعتها فحسب وإنما تغيرها ديمقراطي بطبيعته أيضاً ، فهي الروح العامة للتعددية .
ويرى المفكر العربي الدكتور محمد عابد الجابري : "أن الحديث عن المجتمع المدني الذي يرتبط في الخطاب العربي المعاصر بـ (التحول الديمقراطي) لن يكون له أي مدلول واقعي إذا هو لم يستحضر هذه الخريطة الاجتماعية المتموجه إذا هو لم يأخذ بعين الاعتبار مدى قدرة وإمكانية هذه الخريطة على عمل العملية الديمقراطية وتفسح المجال أمام مؤسسات المجتمع المدني لتفرض هيمنتها على المؤسسات الأخرى ولعل أول ما يجب أخذه بالحسبان بداية هو أن العنصر الوحيد الذي يجمع النخب في كل قطر عربي هو أنها جميعا لا تستطيع تحمل آليات ونتائج العملية الديمقراطية إلى نهايتها" .
ويرى الدكتور الجابري: "أن الديمقراطية هي الحل لمشاكل حقوق الإنسان ولمشاكل الحريات العامة ، ولمشكلة المجتمع المدني ومشكلة الاستبداد والتعسف في السلطة ولمشكلة استغلال النفوذ ولمشكلة البطالة والفساد ولمشكلة الفقر .. الخ " .
قد نكون بحاجة إلى نهضة فكرية لانبثاق الثقافة الديمقراطية . إن الثقافة بما هي التعبير العميق عن طموحات المجتمع وتطلعاته وأساليب عيشة ووجوده لا تبرز وتكتمل من دون وجود من يتحمل مسؤولية تأصيلها وتقعيد أسسها بالتنظير والاجتهاد والسعي الدؤوب نحو الكمال .
وتكمن قيمة الفتوحات الفكرية المؤسسة للثقافة الديمقراطية في استعادة امتلاك الإنسان إرادته في تدبير شؤونه العامة بعدما غابت عنه لقرون .
إن طريق التحول والانتقال نحو أنظمة تعددية قد انفتح في البلاد العربية أو على وشك الانفتاح وهذا ما يبشر بالخير ويتمناه كل مفكر ومثقف ومواطن عربي واعي داخل الوطن العربي .
إن تحقيق الديمقراطية بما تعنيه من إرساء حياة سياسية قائمة على التداول السلمي للسلطة والمشاركة الشعبية الإيجابية في تيسير الشؤون العمومية وبناء علاقات قائمة على المساواة في المواطنة واحترام قيم الحرية والعدالة الاجتماعية لهم مطلب لمختلف الأطياف البشرية بالوطن العربي قاطبة .
أن الديمقراطية أرقى نظام سياسي وصلت إليه الإنسانية فهي هاجس تتمناه الشعوب الواعية
فالنظام الديمقراطي يتطور سريعاً حتى لو ينحت موارده من صخر والنظام الغير ديمقراطي يتطور ببطء حتى لو يغرف موارده من بحر 0
إن عملية بناء مؤسسات الدولة الحديثة تقع على كاهل نخبها السياسية والثقافية ، فكلما كانت النخبة واعية لماهية العمل السياسي ومصالح المجتمع عمدت إلى بناء دولة حديثة يرتقي نظامها إلى مصاف الدولة المتقدمة حضارياً والمتخذة الإنسان غاية وليس وسيلة لتحقيق المصالح .
إن النظام الديمقراطي يعد من أكثر الأنظمة السياسية في العالم عدلاً وإنصافاً .
إن إعادة ثقة المواطن العربي بنفسه وتضميد جراحه يجري من خلال القيام بحملة توعية عامة يساهم بها المثقفون العرب لتعريف المواطن العربي بحقوقه وواجباته تجاه الدولة والمجتمع .

عمر فوزان الفوزان
حائل

مدار خالد
01-25-2010, 12:09 AM
من الطبيعي أن تكون التغيرات واحدة في عصر واحد وزمن واحد ( مرحلة تاريخية واحدة ) لكن ليس بالضرورة أن تكون هي الأمثل أو الأفضل عندما تسود البربرية في العالم فان التغيرات تكون بربرية وعندما تسود الأديان يكون الأمر للأديان وعندما تسود الرأسمالية يكون الحال كذالك وهلم جر
والقياس على الفلسفة بحد ذاته إجحاف للواقع من الممكن تفسر الفلسفة تفسير معين بغض النضر هل هذا التفسير مفيد أو ضار صائب أو خاطئ وعلى مر التاريخ عندما كانت الفلسفة مرجعية حل بالعالم الدمار نتشه وهتلر وقبل ذالك المعتزلة والتاريخ طويل في هذا الصدد
وأنا شخصيا لا ثق في الفلسفة أنها تبقى نظريات وعلمنا التاريخ إن تطبيقها يعود علينا بالكوارث خاصة عندما ينادى بها المبتدئين يقول احد الفلاسفة اللبنانيين أن الفلسفة مثل البحر إذا بقيت على الشاطئ فانك تغرق وإذا ما دخلت للعمق فانك تنجوا والعمق هذا يحتاج أن يكون لصاحب الفلسفة مؤلفات كثيرة وبحوث أكثر وعشرات السنين من الدراسة والمثابرة وهذه هي الحقيقة التائهة عن الأغلبية
واعتقد أننا في مأزق فكرى يحتاج إلي تصفيات فكرية حتى نتمكن من التفرغ للبناء
لأننا وصلنا إلى مرحلة استوي بها البروفسور في علم السياسة بالمتابع العادي فأصبح أي شخص يرى انه قادر على قيادة ألامه وتوجيهاها لمجرد إعطائه الفرصة وهذه نكبة أخرى نقع بها بين حين وحين
أما ما علق به تركي الحمد وانه مفكر رغم إني لا أرى ذالك ولم المسه ألبته و أدراجة للمساواة وتناسى مفهوم العدل الذي هو أساس البناء في كل مكان وهذا التناسي ليس جهلا بل عمدا حسب خلفيات شاهدك فالعدل ينافي بعض أفكاره التي يعارضها حتى أكثر الملحدين تطرفا
على كل حال المثقفين لم يتفقوا بعد على صحة كل تم كتابته حتى يقدموه للمواطن العربي لان التعريفات فضفاضة والمصطلحات ذات مصلحة لصاحب القلم وتسير الناس حي هواه وهذا مأزق آخر للمواطن العربي
والبناء القائم على النخب السياسية والثقافية كيف يمكن تحديدها من هم النخب على أي أسس يتم اختيارها ونحن ما يزال معلم الرياضة يتحدث عن استراتيجيات مجلس الأمن وقواعد اللعبة السياسية نحن في مآزق عدة علينا أولا بناء ثقافة وإعداد نخب تستطيع بناء الدولة الحديثة ومن بعدها أهلا بالحديث عن التغيرات السياسية
هناك أولويات أغفلها النص شكرا للنقل

أحلام
01-25-2010, 05:47 PM
الأخ الكريم مدار خالد شكراً لك
الإنسان المفكر يستفيد من تجارب الشعوب خاصة الشعوب المتقدمة الراقية
مرت بتجارب من الإصلاح الديني ثم التنوير ثم دور الفلاسفة في غرس القيم والمبادىء لدى مجتمعاتها من حرية ومساواة وعدالة ومجتمع مدني وديمقراطية 00الخ
كلنا سمعنا عن العصور المظلمة في الغرب من سيطرة الكنيسة والكهنوت على كل شيء والنتيجة التكفير والمآسي والحروب الطاحنة نتيجة الطائفية 0
إذا كنت تريد أختصار الطريق نحو التحضر و الرقي أستفد من تجارب الآخرين

مدار خالد
01-26-2010, 11:20 AM
كلام غير مفيد أبدا
لان لدينا حالتين مختلفتين شخص مصاب بالكوليرا وآخر بالسرطان لا يمكن لنفس التجارب أن تفيد في كلا الحالتين ولا أن يكون العلاج هو الأصلح لكلى المريضين أين الاستيعاب !!

مشاكلنا تختلف عن مشاكل أوروبا في عصر الظلام الناس تختلف والعصر يختلف والخلفيات تختلف والأعراض والى ما شئت من تناقضات والديانة أيضا تختلف

ونعم للاستفادة لا للتقليد الذي يجرنا إليه كاتبك أنا مع التغيير والتطوير لكن لست مع تسليم الجمل بما حمل لمن لا يعتبرون الدين مرجعية ولا يقيمون له وزن إلا بمقاييس ذات بعد احتمائي من باب الاتقاء اقصد

خففي من كلمت الكهنوت في ردودك والظلام والتنوير لا انه أصبحت مثل (اليني فور) تبين هوية المتحدث ومواقفه المعدة مسبقا فلم يتفق الجميع على أن ما تفكرين به هو النور وما يفكر بع أضدادك هو الظلام والجهل

برونزيه
01-26-2010, 09:39 PM
مرحبا عزيزتي أحلام

أريد أن أستوضح شيئا قبل التعقيب إذا تكرمتي ,,

ماهو الإصلاح الديني من وجهة نظرك ؟ أو ما هو مفهومك عن الاصلاح الديني ؟!! ولماذا في نظرك نحتاج الإصلاح الديني في مجتمعنا ؟!!

ولك كل الشكر .

أحلام
01-27-2010, 12:37 PM
الأخت برونزية شكراً لك
الإصلاح الديني ليس الخروج عن الثوابت الدينية الإسلامية بل إزالة الفهم الخاطىء للدين ونشر ثقافة التسامح والمحبة بين الأديان والمذاهب وفق الحوار المتزن ووفق تقبل الآخر وأحترام هويته وأحترام حرية الآخرين
عبداللطيف سعيد
كنت أتابع الأخبار وفجأة جاء خبر عن العراق الشقيق مفاده أن شرطي عراقي قام بتفتيش شخص فى شارع مزدحم فوجد معه حزاما ناسفا فأسرع المارة بالهرب بعيدا فلحقهم انتحاري آخر وقام بتفجير نفسه فيهم فهرب أيضا من نجا من الانفجار الثاني إلى مكان أكثر أمنا وإذ بالانتحاري الثالث يكمل مهمة الأول والثاني ويقتل الباقين ..

ثلاثة أشخاص وغيرهم آلاف ينتمون للأسف الشديد إلى الدين الإسلامي فما الذي أوصلهم وأوصلنا إلى هذا الحد ..؟
ما الذي يجعل شابا فى عمر الزهور يفضل الموت بهذه الطريقة ..؟

ما الذي جعل هذا الشاب يكره إخوانه ليس فقط فى الإنسانية بل وليس فقط فى اللغة بل وفى الدين أيضا ..

ليس هذا فحسب بل هو ومن قتلهم يشتركون معا فى ظلم وقع عليهم من بلادهم ومن نظام عالمي جديد ليس للضعفاء من أفراد ودول مكان فيه ..

لماذا فقد هذا الشاب وأمثاله الكثيرون البوصلة التي عن طريقها يحدد أهدافه وأولوياته وطموحاته فهل قفل عليه كل هذا ..؟


ومن قفل عليه الوصول والتمسك بهذه البوصلة الحياتية ..؟

من الذي سول له أن ما يفعله هذا يتفق مع الدين بل هو الدين بمعنى آخر من الذي " ضحك عليه " وعلينا أيضا ووقف يشاهد المشهد من على بعد وهو يكاد يموت ضحكا علينا ..

لماذا لم يتراجع هذا الشاب وأمثاله فى آخر لحظة .. كما يفعل بعض من يقترف إثما ..؟

لماذا يختار هذا الشاب أن يكون رقما مجهولا فى عداد الموتى بشرط أن يقتل معه الكثير من البشر ..؟

أسئلة كثيرة ولكن نكتفي بهذه الأسئلة فقط ونحاول الإجابة ..!!

الإجابة لا تخرج عن شيء واحد وهو" الفهم الخاطئ للدين " نحن نقول عليه الفهم الخاطئ ولكن عند أغلب المسلمين هو الدين الحقيقي وهذا الفهم الخاطئ يعتمد فى معظمه على أحاديث منسوبة زورا للنبي وهو منها برئ وعلى فتاوى دموية تبيح القتل معتمدة على هذه الأحاديث ويعتمد أيضا على الفهم للخاطئ لآيات الجهاد فى الإسلام والتي تخرج من سياقها ومتجاهلة أن الجهاد فى الإسلام هو للدفاع عن النفس وتقرير حرية العقيدة ..
لابد وأن هذا ( المفجر لنفسه ) وجد من يقنعه بان كل العالم إما كافرا أو مرتد وأن قتلهم حلال وواجب بل انه يتقرب إلى الله بذلك القتل ،وأنه سيدخل الجنة بهذا القتل ، وأنه إقتنع بكل هذا وتيقن من صحته لدرجة أن يموت فى سبيل ما يعتقد ، بل ويجتهد فى قتل الأبرياء أكثر مما سبقوه لكي يحظى بمرتبة أعلى فى الجنة والخبر الذي سقناه فى أول المقال خير دليل
فما الذي نفعله بعد أن وصل بنا الحال إلى هذا الدرك الأسفل من الفهم الخاطئ ..

من المؤكد أن الذي يفجر نفسه بهذه الطريقة هو ضحية فهم خاطئ قلب له الحقائق ( حقائق الجنة والنار والآخرة ) ، ( والكفر والأيمان ) ..

إذن كيف السبيل

أولا : الاتفاق على أن الدين الإسلامي لابد وأنه برئ من كل هذه الأفعال وهذا الاتفاق ليس صوريا ( فض مجالس ) بل لابد من تفعيله ومناقشته وتصحيح المفاهيم وأن هذه الأفعال تتناقض ليس مع الإسلام كدين فقط بل تتناقض حتى مع أسم الإسلام الذي يشتق من كلمة السلام وأن كل ما يخالف هذا المفهوم يتناقض مع الإسلام الحقيقي حتى ولو ارتدى ثوب الإسلام ..

ثانيا : قطع الطريق على كل من يستغل الدين فى صنع القنابل البشرية الموقوتة ، وذلك بفتح باب الاجتهاد على مصراعيه أمام العلماء والمفكرين والراغبين فى الاجتهاد وأن يرفع شعار لا تخوين ولا تكفير لكي يتشجع الجميع فى طرح أفكارهم بدون خوف حتى وإن كانت أفكار غريبة وشاذة وذلك حتى يتسنى للفكر الصحيح أن يرد عليها وأن يفندها بالحكمة والموعظة الحسنة .


ثالثا : تحديد ما هو دين وما هو فكر ديني ( الدين هو الذي ينزله الله سبحانه وتعالى وحيا على رسله ) ، (والفكر الديني هو التفاعل بين البشر وهذا الوحي ، والذي من الممكن أن يخطئ ويصيب حسب اقترابه من الوحي الإلهي )..

رابعا : بالنسبة للأنظمة الحاكمة فى الدول الإسلامية لابد لها أن تقتنع أن الإصلاح الديني ضرورة وليس رفاهية بل وله أولوية عن الإصلاح السياسي وهو البداية الصحيحة للإصلاح وأن هذا الإصلاح لابد أن يتم فى إطار هيبة الدولة وعن طريق أجهزتها وتحت رعايتها بان يشكل لجنة مستقلة من المفكرين من كافة الاتجاهات وألا يستبعد منها أحد حتى ممن ينتمون للديانات الأخرى داخل الدولة (لكي يعرف ما هو مفهومهم عن الإسلام ويكون هذا واضح بالنسبة لهذه اللجنة )

خامسا : لابد من اعتبار التكفير فى حق الآخرين جريمة جنائية وهى تتفق مع جريمة ( الشروع فى القتل ) أي لابد أن يقع جميع المكفرتية تحت هذا البند وأن يسن قانون بهذا ..

لأنه من المعروف أن هناك من يصدر الفتوى بالتكفير وهذه الفتوى تكون جاهزة لمن يريد أن ينفذها وسوف تجد من ينفذها .. فى ظل الفهم الخاطئ للدين الموجود فى المجتمعات الإسلامية .
سادسا : التركيز على اقتلاع التكفير والأفكار التي تؤدى إليه من أجهزة الإعلام ومن المناهج الدراسية ومن المساجد .. وتشجيع النمط الهادئ من الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ..
سابعا : التركيز على ثقافة التسامح و قبول الآخر ( المختلف معك فى الرأي ) ، ( المختلف معك فى الدين ) ،(والمختلف معك فى الجنس ) ودعم هذه الثقافة وكل ما يؤدى إليها ...

وفى النهاية أقول أن الإصلاح الديني ليس رفاهية بالنسبة للدول الإسلامية بل هو ضرورة لكي لا يخرج من داخل هذه المجتمعات من يقتل أخوانه باسم الدين أو أن يخرج من يحض على الكراهية للآخرين باسم الدين والدين برئ من كل هذا ..

إن الإصلاح الديني هو مسألة حياة أو موت لأنه لو لم يتم الإصلاح الديني ستكون النتيجة كارثية..

أحلام
02-01-2010, 06:35 PM
الأخ الكريم مدار خالد
مرة ثانية شكراً لك

فاطمة الشهري
02-02-2010, 02:29 PM
الاصلاح الديني يجب ان يكون من اشخاص متخصصين في علم الشريعة رغم تحفظي على كلمة اصلاح ديني

التسميات احيان مستفزه والمصطلحات اكثر استفزاز

والنسخ واللصق كذالك

أحلام
02-03-2010, 12:28 PM
الأخت العزيزة فطمة الشهري
أهلاً بك
المقالات التي أنقلها باسم اصحابها
حقوقهم مكتوبة ومحفوظة عمر وسعيد
أتقبل رأيك بصدر رحب وأتمنى أن تهتمي بالنص بدلاً من من ينقل النص
تقبلي خالص تحياتي

فاطمة الشهري
02-03-2010, 07:32 PM
انا اهتم بالنص كثيرا لكن انا افضل ان يكون النص لك لا مانع من ان تستشهدي ببعض الجمل حتى نستطيع نقاشك على فرض انني قمت بتفسير النص بصورة تختلف عما انتي تتوقعي من سيرد عن الاخر

انا على استعداد ان اناقش بشرط ان يكون النص لك ورغم اني لاحظت انك تنقلين لاسم واحد غالبا

لا اعلم مالسر في ذالك وان كان هذا الشخص متابع لما لا يكتب في المنتدى وان كان لا يتنازل وانتي كلفت بهذا الامر فنريد ان نعرف مدى قدرتك على الكتابه حتى نعلم لعلك تنقلين ما تفهمين او انك لا تعلمين ماذا تنقلين لان في بعض النصوص والكلمات مدسوس بعض الخبث وان لم يكن خبث نريد كاتب الموضوع ان ياتي لنفهم منه

ومقدمه لردك اغلب الاسماء الموجوده لها مناصب كبيرة ومسؤليات كبيرة لهذا المنتدى بطيء الحركة ولا اعتقد ان الاخ عمر لديه التزامات تفوق حجم الاخوه هنا

شكرا لسعة صدرك

أحلام
02-08-2010, 12:25 PM
الأخت العزيزة فاطمة
أتقبل رأيك ووجهة نظرك بكل احترام وتقدير
أنني ضد الفكر الأوحد ومع التنوع والاختلاف في الأيدلوجيات
ومع الحوار المتعقل وفق الحجة والبرهان البعيد كل البعد عن الحقد والضغينة
أن نقل الموضوعات الفكرية المعاصرة التي لها دور كبير في انتشال المجتمعات من الجهل إلى الرقي والتطور والتحضر في مختلف المجالات
أشكرك جزيل الشكر وتقبلي خالص تحياتي

رجل هادئ
02-09-2010, 12:08 AM
احيك اخت/ احلام

على حداثة عهدي هنا .. ومعرفتي بك .. والجميع
لكن لا ادري؟ ان كانت هي مصادفة .. ام صفة دائمة
ان المس ان يغلب على مساهماتك ومشاركاتك ..
صفة اثارة الجلبة وحفيظة الاخرين



وبخلاف ان اعلق .. او الفت انا نظرك، او غيري، لهذه الملاحظة
اعتقد .. انه عليكي، .. وحرصا منكي ..
في مهارتك الوصول للاخرين .. وبلوغ غايتك .. واقناعهم
ان تتسألي، .. وبينك وبين نفسك، ..
لماذا ردة الفعل هذه!؟



هامشيا :
حقيقة، شخصيا، .. تكونت لدي صورة عن فكرك ..
فيها ايجابيات حميدة، لكن .. في نفس الوقت ..
لم تخلو كذلك من سلبيات .. فادحة



موضوعك .. وما طرحته في دعمه
لي رؤية فيه، ان شاء الله .. ساعود لمساجلتك - والاعضاء - اياها









برجاء ان صادف حسن نوايا صراحتي، ..
صدق رحابة صدر تقبلك ملاحظتي

الى حين، ..
القاك على خير