مدار خالد
12-19-2008, 12:33 AM
من اجل الكونغرس
وصل وفد الكونغرس في تمام الساعة الواحدة ظهرا إلى مقر الإقامة المحدد له الفصل فصل الشتاء وقليلا من الأمطار سقطت هذا الصباح
أطفال المدرسة كانوا قد استقبلوا الوفد بالورود الحمراء والزرقاء والبيضاء كشعار للحرية وتعبيرا عن الحب والامتنان لهذه التشريف الرفيع المستوى فقد لبس الأطفال ملابس قصيرة جدا رغم البرد إلا أن المسؤلين شددوا على هذا الأمر فكلما كانت الملابس اقصر كلما كان وجه الحضارة أكثر إشراقا ونظارة !!
اقتربت ساعة الصفر و التي سيبدأ فيها المؤتمر الصحفي المعد للأعضاء الكرام تم ترتيب كل شيء مسبقا
فالملتحين من الصحفيين عليهم السؤال عن كيفية محاربة الإرهاب وكيف يمكن دحر الأفكار الضالة وعن الإنجازات التي تحققت حتى الآن على هذا الصعيد وعلى غير الملتحين أن يسألوا عن الديمقراطية وإبهاراتها
وانجازاتها في الإطار العام والخاص واثر ذلك على الفرد والمجتمع وعلى السيدات إن يسألن عن حقوق المرأة وظاهرة العنف وقيادة المرأة للسيارة وهكذا كل شي تم إعداده مسبقا
وقبل الاجتماع بقليل التقى مدير التنسيق والعلاقات العامة في الكونجرس مع مسئول التشريفات وراح يسال عن طريقة التقديم وساعة الدخول وعدد الموجودين وأسمائهم وتفاصيل أخرى..
وأثناء الحديث علم أن اغلب الصحفيين الموجودين لا يحملون تخصص في الإعلام فأغلبيتهم معلمين رياضة ورياضيات وجغرافيا وادخلوا إلى هذا المجال بعد دورة في الميتا واسطة العربية
كيف ذاك ؟!! هذا السؤال طرحة مدير التنسيق على مسئول التشريفات
كيف يمكن أن يتحدثوا ويسالوا كيف يفهمون أبجديات الصحافة كيف يعرفون حقوقهم وحق المسئول عليهم ؟
أجاب.... المسئول بالممارسة يا سيدي
غضب مدير التنسيق غضب شديد جدا وطلب إخراج كل من ليس لديه تخصص فنحن في عالم المعلوماتية
الطلبات هنا لا تناقش هي ليست مجرد طلبات إنها أوامر !!
تم التنفيذ...
خرج بعض الصحفيين آسفين من القاعة فقد كان بالإمكان أن يحصلوا على بعض ( الشرهات ) بعد هذا الاجتماع
بقي عدد قليل جدا من الصحفيين من أبناء البلد وبعض العرب ولكن الأغلبية الساحقة منهم كانوا من الغربيين
أن تصرفات البوليس الديني الغير مسئولة التي أودت مؤخرا بحياة احد المتهمين بحيازة شيء يسير من المخدرات وبعض الذخيرة يجب أن يكون لها حد ورادع أن الباب الذي سيدخل منه هؤلاء هو نفسه الباب الذي ستخرج منه الحضارة والديمقراطية
بهذه الحماسة بدا السنيور جوزيف برنهام خطابه وكان بعض المسئولين قد وضع رأسه في وضع لا يسمح له إلا أن يرى قديمة فقد كان في غاية الحرج
استمرار الخطاب ..
لا يمكن أن تقبل الشعوب الحرة بان يسجن أنصار الشعب ولا يمكن أن تقبل بان يوقف الصحفيين عن العمل لمجرد أنهم أدلوا بشهادتهم الحق
أن السلطة الدينية يجب أن لا يبقى لها اثر أين كرامة الشعوب وحقها في أن تعيش بسلام وبحرية...إلى آخر الخطاب المعتاد
وبعد أن انتهى وقف احد الصحفيين الفرنسيين وقال في سؤال ..بعد ديباجة التقديم
متى تنتهي الحرب في أفغانستان وهل هناك إحصاء دقيق لعدد الأطفال الذين تم قتلهم في غارات قوات التحالف الأخيرة
أجاب السنيور للحرية ثمن وها أنت ترى عارضات الأزياء في أفغانستان يتنافسن مع عارضاتكم في باريس
وقفت سيدة يا بانية وسألت
لماذا لم يتم الاتفاق على وثيقة المعاهدة في العراق
السنيور يجيب السلطة الدينية تعرقل كل محاولة من محاولات البناء والتحرر وتقف حجر عثر أمام التوجه الديمقراطي في العراق
صحفي روسي يسأل...
لماذا تتبجحون بالحرية وانتم تنتهكونها لماذا العراق أفغانستان الصومال وفي فيتنام سابقا وتيمور واليابان من قبل لماذا تتبجحون بأنكم ألامه الفاضة بينما لديكم ملف اسود شمع أوراقه بمعتقل (غوان تناموا)ا لماذا تقعون دائما في مشاكل أخلاقية قبل أن تكون سياسية ؟
ابتسم السنيور ابتسامة هادئة وهو يقول سأجعل الأيام هي من تجيبك
قله من فهم الرسالة ومن لم يفهمها ليس بحاجة للفهم.
همس مسئول التشريفات في إذن مدير العلاقات في الكونجرس لماذا لم تأمر بإخراج هؤلاء أيضا
أجاب مدير العلاقات العامة نحن لا نستطيع إخراج من يحترمون أنفسهم
وقبل أن يستوعب مسئول التشريفات هذه الكلمات قاله له المدير بحزم
أين كلاب الحراسة ؟؟
فأشار المسئول إلي عدد من الجالسين من الصحفيين فوثبوا واقفين وهم يقولون بصوت واحد نحن نعيش الاضطهاد نحن نعاني كتم الحريات تحيى الديمقراطية تحيى الحرية تحيى أمريكا تحيى اللبرالية تحيى الرأسمالية تسقط الدكتاتوريات تسقط النفعيات تسقط الرجعيات تسقط .....تسقط.............الخ
انتهت الزيارة ..................................تمت...
بقلم مدار خالد
وصل وفد الكونغرس في تمام الساعة الواحدة ظهرا إلى مقر الإقامة المحدد له الفصل فصل الشتاء وقليلا من الأمطار سقطت هذا الصباح
أطفال المدرسة كانوا قد استقبلوا الوفد بالورود الحمراء والزرقاء والبيضاء كشعار للحرية وتعبيرا عن الحب والامتنان لهذه التشريف الرفيع المستوى فقد لبس الأطفال ملابس قصيرة جدا رغم البرد إلا أن المسؤلين شددوا على هذا الأمر فكلما كانت الملابس اقصر كلما كان وجه الحضارة أكثر إشراقا ونظارة !!
اقتربت ساعة الصفر و التي سيبدأ فيها المؤتمر الصحفي المعد للأعضاء الكرام تم ترتيب كل شيء مسبقا
فالملتحين من الصحفيين عليهم السؤال عن كيفية محاربة الإرهاب وكيف يمكن دحر الأفكار الضالة وعن الإنجازات التي تحققت حتى الآن على هذا الصعيد وعلى غير الملتحين أن يسألوا عن الديمقراطية وإبهاراتها
وانجازاتها في الإطار العام والخاص واثر ذلك على الفرد والمجتمع وعلى السيدات إن يسألن عن حقوق المرأة وظاهرة العنف وقيادة المرأة للسيارة وهكذا كل شي تم إعداده مسبقا
وقبل الاجتماع بقليل التقى مدير التنسيق والعلاقات العامة في الكونجرس مع مسئول التشريفات وراح يسال عن طريقة التقديم وساعة الدخول وعدد الموجودين وأسمائهم وتفاصيل أخرى..
وأثناء الحديث علم أن اغلب الصحفيين الموجودين لا يحملون تخصص في الإعلام فأغلبيتهم معلمين رياضة ورياضيات وجغرافيا وادخلوا إلى هذا المجال بعد دورة في الميتا واسطة العربية
كيف ذاك ؟!! هذا السؤال طرحة مدير التنسيق على مسئول التشريفات
كيف يمكن أن يتحدثوا ويسالوا كيف يفهمون أبجديات الصحافة كيف يعرفون حقوقهم وحق المسئول عليهم ؟
أجاب.... المسئول بالممارسة يا سيدي
غضب مدير التنسيق غضب شديد جدا وطلب إخراج كل من ليس لديه تخصص فنحن في عالم المعلوماتية
الطلبات هنا لا تناقش هي ليست مجرد طلبات إنها أوامر !!
تم التنفيذ...
خرج بعض الصحفيين آسفين من القاعة فقد كان بالإمكان أن يحصلوا على بعض ( الشرهات ) بعد هذا الاجتماع
بقي عدد قليل جدا من الصحفيين من أبناء البلد وبعض العرب ولكن الأغلبية الساحقة منهم كانوا من الغربيين
أن تصرفات البوليس الديني الغير مسئولة التي أودت مؤخرا بحياة احد المتهمين بحيازة شيء يسير من المخدرات وبعض الذخيرة يجب أن يكون لها حد ورادع أن الباب الذي سيدخل منه هؤلاء هو نفسه الباب الذي ستخرج منه الحضارة والديمقراطية
بهذه الحماسة بدا السنيور جوزيف برنهام خطابه وكان بعض المسئولين قد وضع رأسه في وضع لا يسمح له إلا أن يرى قديمة فقد كان في غاية الحرج
استمرار الخطاب ..
لا يمكن أن تقبل الشعوب الحرة بان يسجن أنصار الشعب ولا يمكن أن تقبل بان يوقف الصحفيين عن العمل لمجرد أنهم أدلوا بشهادتهم الحق
أن السلطة الدينية يجب أن لا يبقى لها اثر أين كرامة الشعوب وحقها في أن تعيش بسلام وبحرية...إلى آخر الخطاب المعتاد
وبعد أن انتهى وقف احد الصحفيين الفرنسيين وقال في سؤال ..بعد ديباجة التقديم
متى تنتهي الحرب في أفغانستان وهل هناك إحصاء دقيق لعدد الأطفال الذين تم قتلهم في غارات قوات التحالف الأخيرة
أجاب السنيور للحرية ثمن وها أنت ترى عارضات الأزياء في أفغانستان يتنافسن مع عارضاتكم في باريس
وقفت سيدة يا بانية وسألت
لماذا لم يتم الاتفاق على وثيقة المعاهدة في العراق
السنيور يجيب السلطة الدينية تعرقل كل محاولة من محاولات البناء والتحرر وتقف حجر عثر أمام التوجه الديمقراطي في العراق
صحفي روسي يسأل...
لماذا تتبجحون بالحرية وانتم تنتهكونها لماذا العراق أفغانستان الصومال وفي فيتنام سابقا وتيمور واليابان من قبل لماذا تتبجحون بأنكم ألامه الفاضة بينما لديكم ملف اسود شمع أوراقه بمعتقل (غوان تناموا)ا لماذا تقعون دائما في مشاكل أخلاقية قبل أن تكون سياسية ؟
ابتسم السنيور ابتسامة هادئة وهو يقول سأجعل الأيام هي من تجيبك
قله من فهم الرسالة ومن لم يفهمها ليس بحاجة للفهم.
همس مسئول التشريفات في إذن مدير العلاقات في الكونجرس لماذا لم تأمر بإخراج هؤلاء أيضا
أجاب مدير العلاقات العامة نحن لا نستطيع إخراج من يحترمون أنفسهم
وقبل أن يستوعب مسئول التشريفات هذه الكلمات قاله له المدير بحزم
أين كلاب الحراسة ؟؟
فأشار المسئول إلي عدد من الجالسين من الصحفيين فوثبوا واقفين وهم يقولون بصوت واحد نحن نعيش الاضطهاد نحن نعاني كتم الحريات تحيى الديمقراطية تحيى الحرية تحيى أمريكا تحيى اللبرالية تحيى الرأسمالية تسقط الدكتاتوريات تسقط النفعيات تسقط الرجعيات تسقط .....تسقط.............الخ
انتهت الزيارة ..................................تمت...
بقلم مدار خالد