أوركيديا
12-21-2008, 05:06 PM
لا أحتمل العيش طالما أننا على هذه الحال فيما بيننا - فأنا عاجز أيضأ لو عرفت أنك تعيسة بسببى، وإذا جعلتك سعيدة (بالطريقة) التي تنتظرينها مني الآن. أما كنت دوماً ثابتاً، طبقاً لحرية حبي! أسوأ السجون هو الخشية من إيذاء من نحب. انها تحرّف اندفاعات القلب كلها؛ ومن دونها ما بلغت الأمور درجة بتّ فيها أستعطي لحظات الوحدة لحظة لحظة، وسط سعادتنا، كما لو أنها حظوة استثنائية. (عزلتي) أو الشيء المميز في وجودي: ها هي تبدو مثل الهروب بعيداً عن حبنا - وكيف لا تكون الحال مشابهة، إذا كانت عزلتي مُثقلة، في كل مرّة، وفي صورة مسبقة بالرغبة إليك، فلا تدوم ؟ وعند ذلك: كيف تستعيدين مرة ثانية، القوة في أن تبقي بمنأى عن أنفرادي، ما يفعل فعله، في أمكنة حبنا الضيقة، بعد وقت وأبعد من ذلك؟
أعلي أن أعتبرنفسي بائسأ أبدأ إذا كنت لا أتعلق بالحب خفيفاً فأستمد منه، تحديداً، قوة تجدد طاقاتي؟ لم أحترم أبدأ في حياتي من طلبوا الحب تنشيطاً لروحهم ، وكيف لي أن أعوّل على هذه الذريعة،إذا كان العمل عندى هو الحب عينه، بل مزيد من الحب بحيث لا يقوى المرء على استثارته في الغير. العمل هو أنواع الحب (كلها).
مذذاك، بدا لي الانفعال المتجه صوب الحبيبة مثل حالة خاصة من الحب الذي لا يعفي أحداً ولا يسهل شيئاً - بل هو، على العكس من ذلك، معلقاً كما هو عليه، يشترط من أجل احتماله، والاعتراف به وتحقيق شروطه كلها، التحقق الأكمل.
قولي، قولي لي- أريد من ذلك القول أن الوجع مفروض علي في شكل مفاجىء، وأنه أمر استثنائي، وربما اضطراب في طبيعتي. قلما أطلقنا تهمة كهذه. وهذا يعود إلى أن الناس لا يعيرون انتباهاً أبعد من التلذذ والغيرة، أو أن ما نكابده في حالات خاصة مثل حالتي جرى حسبانه دوماً في عداد الأشياء التي لااسم لها، التي لا تقال.
قلة قليلة من الناس تحقق اندفاعاتها القلبية في الوصال؟ ولو أدامت اندفاعاتها هذه من دورن تحقيق، لرأت ربما هذه الاندفاعات في هيئة مقوسة لا تلبث، بعد سرعة لافتة، أن تنقضي في نفاذ الصبر الذي تجلبه السعادة بعد انقضائها. وراء ذلك، تضيع في اللامحدود وتعني - لو تعرف ماذا - الطريق وحنين الذين لا يتوانون عن المشي: الحجاج الروس وهؤلاء البدو المتنقلون و المنقادون، من دون توقف، بقضبان الزيتون .
وحده يقيم في الوصال من له الحق في الموت فيه؟ كل منا يختار مقامه وفقاً لمذاق (لأقلها في صورة متسرعة وملموسة) الموت. أما ما يحرك هؤلاء البشر في مشيهم من دون هدف، في الفيافي ، في الصحراء - فهو الشعور بأن موتهم لن يستطيب المقام في بيوتهم، ولن يجد المكان شاغراً.
صديقة سويدية كتبت لي، بعد أن أمضت وحدها شتاء في طرف الصحراء:
".. مساحات كبيرة ، حتى أننا نتوقع وجود غيرها بعد الموت. لوقت ما على الأقل –".
الوصية*
راينر ماريا ريلكه
أعلي أن أعتبرنفسي بائسأ أبدأ إذا كنت لا أتعلق بالحب خفيفاً فأستمد منه، تحديداً، قوة تجدد طاقاتي؟ لم أحترم أبدأ في حياتي من طلبوا الحب تنشيطاً لروحهم ، وكيف لي أن أعوّل على هذه الذريعة،إذا كان العمل عندى هو الحب عينه، بل مزيد من الحب بحيث لا يقوى المرء على استثارته في الغير. العمل هو أنواع الحب (كلها).
مذذاك، بدا لي الانفعال المتجه صوب الحبيبة مثل حالة خاصة من الحب الذي لا يعفي أحداً ولا يسهل شيئاً - بل هو، على العكس من ذلك، معلقاً كما هو عليه، يشترط من أجل احتماله، والاعتراف به وتحقيق شروطه كلها، التحقق الأكمل.
قولي، قولي لي- أريد من ذلك القول أن الوجع مفروض علي في شكل مفاجىء، وأنه أمر استثنائي، وربما اضطراب في طبيعتي. قلما أطلقنا تهمة كهذه. وهذا يعود إلى أن الناس لا يعيرون انتباهاً أبعد من التلذذ والغيرة، أو أن ما نكابده في حالات خاصة مثل حالتي جرى حسبانه دوماً في عداد الأشياء التي لااسم لها، التي لا تقال.
قلة قليلة من الناس تحقق اندفاعاتها القلبية في الوصال؟ ولو أدامت اندفاعاتها هذه من دورن تحقيق، لرأت ربما هذه الاندفاعات في هيئة مقوسة لا تلبث، بعد سرعة لافتة، أن تنقضي في نفاذ الصبر الذي تجلبه السعادة بعد انقضائها. وراء ذلك، تضيع في اللامحدود وتعني - لو تعرف ماذا - الطريق وحنين الذين لا يتوانون عن المشي: الحجاج الروس وهؤلاء البدو المتنقلون و المنقادون، من دون توقف، بقضبان الزيتون .
وحده يقيم في الوصال من له الحق في الموت فيه؟ كل منا يختار مقامه وفقاً لمذاق (لأقلها في صورة متسرعة وملموسة) الموت. أما ما يحرك هؤلاء البشر في مشيهم من دون هدف، في الفيافي ، في الصحراء - فهو الشعور بأن موتهم لن يستطيب المقام في بيوتهم، ولن يجد المكان شاغراً.
صديقة سويدية كتبت لي، بعد أن أمضت وحدها شتاء في طرف الصحراء:
".. مساحات كبيرة ، حتى أننا نتوقع وجود غيرها بعد الموت. لوقت ما على الأقل –".
الوصية*
راينر ماريا ريلكه