المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ وَالْبَحْرِيِّ


مهرة
09-19-2010, 07:36 AM
من كتاب( فتح الباري شرح صحيح البخاري كِتَاب الطب 2 )

قال أبو بكر بن العربي القسط نوعان: هندي وهو أسود، وبحري وهو أبيض، والهندي أشدهما حرارة
الحديث:
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ يُسْتَعَطُ بِهِ مِنْ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ
الشرح:
قوله: (عن عبيد الله) سيأتي بلفظ " أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة".
قوله: (عن أم قيس بنت محصن) وقع عند مسلم التصريح بسماعه له منها، وسيأتي أيضا قريبا.
قوله: (عليكم بهذا العود الهندي) كذا وقع هنا مختصرا، ويأتي بعد أبواب في أوله قصة " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لي وقد أعلقت عليه من العذرة فقال: عليكن بهذا العود الهندي".
وأخرج أحمد وأصحاب السنن من حديث جابر مرفوعا " أيما امرأة أصاب ولدها عذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطا هنديا فتحكه بماء ثم تسعطه إياه " وفي حديث أنس الآتي بعد بابين " إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري " وهو محمول على أنه وصف لكل ما يلائمه، فحيث وصف الهندي كان لاحتياج في المعالجة إلى دواء شديد الحرارة، وحيث وصف البحري كان دون ذلك في الحرارة، لأن الهندي كما تقدم أشد حرارة من البحري.
وقال ابن سينا: القسط حار في الثالثة يابس في الثانية.
قوله: (فإن فيه سبعة أشفية) جمع شفاء كدواء وأدوية.
قوله: (يسعط به من العذرة، ويلد به من ذات الجنب) كذا وقع الاقتصار في الحديث من السبعة على اثنين، فأما أن يكون ذكر السبعة فاختصره الراوي أو اقتصر على الاثنين لوجودهما حينئذ دون غيرهما، وسيأتي ما يقوي الاحتمال الثاني.
وقد ذكر الأطباء من منافع القسط أنه يدر الطمث والبول ويقتل ديدان الأمعاء ويدفع السم وحمى الربع والورد ويسخن المعدة ويحرك شهوة الجماع ويذهب الكلف طلاء، فذكروا أكثر من سبعة، وأجاب بعض الشراح بأن السبعة علمت بالوحي وما زاد عليها بالتجربة، فاقتصر على ما هو بالوحي لتحققه وقيل ذكر ما يحتاج إليه دون غيره لأنه لم يبعث بتفاصيل ذلك قلت: ويحتمل أن تكون السبعة أصول صفة التداوي بها؛ لأنها إما طلاء أو شرب أو تكميد أو تنطيل أو تبخير أو سعوط أو لدود؛ فالطلاء يدخل في المراهم ويحلى بالزيت ويلطخ، وكذا التكميد، والشرب يسحق ويجعل في عسل أو ماء أو غيرهما، وكذا التنطيل، والسعوط يسحق في زيت ويقطر في الأنف، وكذا الدهن، والتبخير واضح، وتحت كل واحدة من السبعة منافع لأدواء مختلفة ولا يستغرب ذلك ممن أوتي جوامع الكلم.
وأما العذرة فهي بضم المهملة وسكون المعجمة وجع في الحلق يعتري الصبيان غالبا، وقيل هي قرحة تخرج بين الأذن والحلق أو في الخرم الذي بين الأنف والحلق، قيل سميت بذلك لأنها تخرج غالبا عند طلوع العذرة؛ وهي خمسة كواكب تحت الشعري العبور، ويقال لها أيضا العذاري، وطلوعها يقع وسط الحر.
وقد استشكل معالجتها بالقسط مع كونه حارا والعذرة إنما تعرض في زمن الحر بالصبيان وأمزجتهم حارة ولا سيما وقطر الحجاز حار، وأجيب بأن مادة العذرة دم يغلب عليه البلغم، وفي القسط تخفيف للرطوبة.
وقد يكون نفعه في هذا الدواء بالخاصية، وأيضا فالأدوية الحارة قد تنفع في الأمراض الحارة بالعرض كثيرا، بل وبالذات أيضا.

وهذي صورة للقسط الهندي

http://islam-sister.com/uploadis/upfile/08-01-2010-165-quost.jpg

النفوس الندية
09-19-2010, 07:38 AM
صلى الله على نبينا محمد الذي لا ينطق عن الهوى

مهرة جزاك الله خير

تقبلي فائق احترامي

فاطمة الشهري
09-19-2010, 06:40 PM
صلى الله عليه وسلم

معلومات جديدة اكتسبناها شكرا مهرة

نحن الحجاز ونحن نجد
09-19-2010, 07:01 PM
اللهم صلى وسلم على خير البشر ,,,


جزاك الله خير وجعلها بميزان حسناتك ,,,

سارة اللحيدان
09-21-2010, 03:20 PM
جزاك الله الجنه
شكراً لك