تحطيم السكوت
11-02-2008, 01:56 AM
0إن للزمن وطأة ، لا يقفوا أمامها إلا البواسل ، وإن له شدة لا يحتمل ألمها إلا الأشاوس ، وإن النماذج كثيرة ، وتعمية الحقيقة رذيلة ، فلنقف على أعتاب أحدها لنعلم الحقيقة .
بيت بليد ، قاس كئيب ، مشتت تحسبهم جميعا وقولبهم شتى ، متماسك القوام ، وقد بدأ الدود يأكل منسأت الأساس ، عاش الفتى في تلك الأجواء المتناقضة ، وتلك الأمواج المتلاطمة ، ليس له إلا الإصغاء والإنصات ، والـتأقلم والتكيف ، فهو على علم يقين بأن المحاولة الجادة لما يخطر في باله من التغيير أن المصير معلوم ، والطريق قد عبد لكل من حاول النطق بالصلاح ، فهم في نظر علية القوم شرذمة قليلون ، يريدون حفنة من المال ليسكتوا .
دكتاتورية ليس له الخروج منها ، سياط ملتهبة ، وقمع لا مثيل له في وجود الإنسانية ، حاول وبذل الوسع في التكيف على وضع الذل والإصغاء المقيت ، لكن العزة والأنفة التي أمتلكها بالفطرة تأبى عليه ذلك ، هو لا يحاول أو يفكر في إبادة مجتمعه ، فهي جريمة شنعاء في حق البشرية ، ولا أن يقود حرب شعواء لأنه خروج على كل الرعية ، لكنه يحاول النطق بكلمة التحسين ووضع الأمور في مواضعها ، لكن المانع المتمثل في صغر صنعه يضع السياج أمامه ، فهو لا طاقة له بذلك وما يلقى في طريق مجهول ، الداخل فيه شبه المفقود .
عاش الفتى في معاناة تلك الأتعاب ، ومواجهة تلك السموم ، لم يذق أيام الأتراح - إلا إذا أدخلها لنفسه من أجل أن يتذكر التفاؤل ويطرد اليأس - كل ذنبه أنه يفكر بعقلية سليمة رشيدة ، واعية نبيهه.
كبر الفتى في تلك الدوامة ، تشرأب نفسه لذلك الحلم ، ويحدوه الأمل أن يتنفسه قبل أن يفقد الروح المتزنة ، أو حتى أن يزرع بذوره قبل الانتقال إلى بيت آخر ، يشعر بأن وطأة الأيام تزداد يوما بعد يوم على كل من سار في الطريق الذي يرسمه لنفسه ، وسلوى نفسه بأن هناك أقواما مازالوا يحتملون المعاناة بنفوس أبية وآمال فتية ، تزداد في النضج ، الخرافة عنها بعيدة عصية .
بدأ العمل وهو يرجو من ربه الثبات والاستمرار ، والتقويم والسداد ، يخطو خطوة ويرجع أخرى توخيا للحذر وخوفا من المجازفة فهو لا يدري ما عقباها ، ولا صوت سينادي بإنقاذه بعد فقده ، عله أن يجد الجمهور الصادق ، والمقاومة الرفيعة .
وفي ذات يوم ، لاحظه أحد رجال العسة ، أنه مسرعا الشيء في مشيته ،
فقال له : قف فأنت على خطر ،
فنظر إليه نظرة المتعجل المتعجب في حين واحدة ،
وقال له : أتطلب مني أن أمشي رويداً وغيري في سرعته قد تجاوز أكثر من الخطر ، فأين المحاسب والرقيب ، بل أين المستفسر ولو بسؤال رفيع لمقامه الوضيع ،
ثم نظر إليه نظرة أخرى ،
وقال أيها الرجل : حقا أنت في موضع تستحق التقدير ، فمثلك يدافع عن حياض منزل عال يخاف عليه من قرب الأشرار ، لكن لتعلم أن الأعداء قد دخلوا وسادوا ، والناس في غفلة يرتعون .
أتخشى عليّ من سرعة الخطر قد يشوبها !! ولا تخشى زوال منزل آمن بسبب مادب فيه من ألعاب هزيلة !! وآمال سقيمة !! وأفكار سخيفة !!
أتخشى عليّ من موت قد كتب في الصحائف !!ولا تخشى من موت أجيال قادمة !! يخرجون بلا عقول واعية ، وتحت وطأة فساد الواسطة السقيمة ، والمناصب الحقيرة ، كالهر يحكي صولة الأسد.
قل بربك أبعد هذا تخشى علي من ماذا ؟ والبيت يتساقط يوما بعد يوم !!.
نظر إليه رجل العسة نظرة المتعجرف في سلطانه وقال له : قانون المنزل يفرض ذلك ، وأما قول الهرطقة الذي تفوهت به ، فأنا لا أحسنه .
قال الفتى : حقاً ليس الخوف من الذئب في الصحراء القاحلة ، ولكن من الذي يلبس لبوس الظأن في وسط الحمى ، فالتخفي ديدنه .
ثم ولى عنه الفتى بعيداً ....
وأخذ الفتى يسير في طريقه ، إلى أحلامه ، علها تكون في نطاق الحقيقة ، وآماله التي يرجو أن تكون سهلة المنال ، وأن يلقى من يعينه على تلك اللأواء ، فالقلة قد سارت في نفس النهج والطريقة ، والسواد الأعظم مازال تحت وطأة السكوت وقولة السر يرددها في كل مجلس ، فهي لعبة يحيك نسج خيوطها بيسر وسهولة .
دائما ما كان الفتى يكثر من قولة التثبيت والتسديد ، واجتناب الخطأ والوقوع في الزلل ، يعلم أن طريقه ذو حدين إن لم يستطع كبح جماح حماسه ، والتحكم في اتزانه وإلا التطرف طريقه وهذا ما يخشاه .
أخذ الفتى يلقي الكلمة ، ويوجه النصيحة ، ويسدد العمل ، في نطاقه المحدود ، ويسعى بشغف إلى أعلى وأسمى من ذلك ، وبالتدرج والصبر والاحتساب ، استطاع أن يحقق مناه ومبتغاه ...... بجهد جهيد، استطاع الوصول إلى الأعلى ومواجهته في كل مفسدة ، وكل خيانه ، بأدب رفيع ، وعقل راجح ، وألفاظ متزنه ، ولكن الخوف على السلطة قد لبس الرئيس ، ويعلم انشغال الناس بأمور دنياهم قد شغلهم عن ملاحظة معضلاته ، وملاحقة أخطائه ، التي لا ترضى البهيمة العجماء بها ، فكيف بمن كرمه رب البرية؟ .، ويريد أن يطفئ ذلك النور باتهامات بائدة ، وسقطات زائلة .
لم يلقي الفتى بالا بذلك الهاجس الذي أحس به عند مخاطبته للرئيس ، فهو يعي أنه لم يعد صاحب السن الصغير ، والعقل الذي لم يعي ما حوله ، فكلام المنطقة والتعقل ديدنه منذ وعيه .
لكن المخاطر أصبحت محدقة بالفتى من كل صوب ، والمكايد قد رصدت له في كل طريق ، فما أن ينجو من مصيدة ، وتهمة سافرة ، حتى تأتي الأخرى أشد وطئة ، وأقوم قيلا ... لكنها سرعان ما تزول أمام جبل عال ، وقلب صامد جبار .
إلى أن أتى ذلك اليوم المشهود ، الذي رمي الفتى في زنزانة بئيسة ، بتهمة ساقطة تعيسه ، يخجل من أن يرددها السفيه الأبله ، فكيف بمن هو أرفع ، لكنه قدره بأن يدخل ذلك السجن المظلم ، في عزلة حتى عن جدرانه ، ينتظر محاكمته التي لا يدري هل تدركه المنية قبلها؟؟ ، أو يدرك القضاء قبل منيته؟؟ ...كل ذلك وهو يتساءل هل كل ذنبي أني أريد الإصلاح ؟؟ .....
ومرت الأيام ليتمثل أمام القضاء .... وما أدراك ما ألعوبة القضاء ؟؟؟
يقف الفتى أمام قضاة مخصوصون ، ومحاكمة محكومة ، وسياسة مدروسة .
يفجأ الفتى أن الحكم عليه قد بدأ بتلاوته ذلك القاضي ، دون سؤال وجواب ، أو تبيين وتفسير ، وتزداد الدهشة بأن التهمة حرب شعواء يقود زمامها هذا الفتى ! يريد الإفساد والفساد ونشر الرذيلة في الأركان ! يريد الخروج على الأنظمة المعتبرة بطريقة ملتوية !
اتهامات بلا أساس .... هل سيبقى السكوت حجتي ؟ سأل الفتى نفسه ثم تشجع ليقول بصوت قد ملأ بالحق والعدل ...
أيها القاضي بحكم الله : أما تخشى العقاب والحساب ؟
هل أصبحت الحرب في طلب الإنسانية ؟
هل أصبح الإفساد في الحكمة ؟
هل أصبحت الرذيلة في الأخذ على يدي الظالم ؟
هل أصبح الخروج مصارحة الرئيس بالأمور على حقيقتها ؟
ألا تبصر تلك الأموال في أيدي السفلة البطلة ، أما تبصر تلك العقارات بأيد الخونة ، أم أن حفنة المال قد فتنك ، فبعت نفسك بحكم جائر ظالم .
لزم القاضي الصمت .... ليطالب الفتى بعد برهة بالتوقيع على ..............؟
لتصبح وصمة عار لهذا الفتى .. بعد أن كان يظن أنه يصنع مجداً تليدا ...لكن اليأس لم يركبه ... والعزم توشحه ...ليخرج بنور الحق .... ويدوس ظلام الباطل.
محبكم.
بيت بليد ، قاس كئيب ، مشتت تحسبهم جميعا وقولبهم شتى ، متماسك القوام ، وقد بدأ الدود يأكل منسأت الأساس ، عاش الفتى في تلك الأجواء المتناقضة ، وتلك الأمواج المتلاطمة ، ليس له إلا الإصغاء والإنصات ، والـتأقلم والتكيف ، فهو على علم يقين بأن المحاولة الجادة لما يخطر في باله من التغيير أن المصير معلوم ، والطريق قد عبد لكل من حاول النطق بالصلاح ، فهم في نظر علية القوم شرذمة قليلون ، يريدون حفنة من المال ليسكتوا .
دكتاتورية ليس له الخروج منها ، سياط ملتهبة ، وقمع لا مثيل له في وجود الإنسانية ، حاول وبذل الوسع في التكيف على وضع الذل والإصغاء المقيت ، لكن العزة والأنفة التي أمتلكها بالفطرة تأبى عليه ذلك ، هو لا يحاول أو يفكر في إبادة مجتمعه ، فهي جريمة شنعاء في حق البشرية ، ولا أن يقود حرب شعواء لأنه خروج على كل الرعية ، لكنه يحاول النطق بكلمة التحسين ووضع الأمور في مواضعها ، لكن المانع المتمثل في صغر صنعه يضع السياج أمامه ، فهو لا طاقة له بذلك وما يلقى في طريق مجهول ، الداخل فيه شبه المفقود .
عاش الفتى في معاناة تلك الأتعاب ، ومواجهة تلك السموم ، لم يذق أيام الأتراح - إلا إذا أدخلها لنفسه من أجل أن يتذكر التفاؤل ويطرد اليأس - كل ذنبه أنه يفكر بعقلية سليمة رشيدة ، واعية نبيهه.
كبر الفتى في تلك الدوامة ، تشرأب نفسه لذلك الحلم ، ويحدوه الأمل أن يتنفسه قبل أن يفقد الروح المتزنة ، أو حتى أن يزرع بذوره قبل الانتقال إلى بيت آخر ، يشعر بأن وطأة الأيام تزداد يوما بعد يوم على كل من سار في الطريق الذي يرسمه لنفسه ، وسلوى نفسه بأن هناك أقواما مازالوا يحتملون المعاناة بنفوس أبية وآمال فتية ، تزداد في النضج ، الخرافة عنها بعيدة عصية .
بدأ العمل وهو يرجو من ربه الثبات والاستمرار ، والتقويم والسداد ، يخطو خطوة ويرجع أخرى توخيا للحذر وخوفا من المجازفة فهو لا يدري ما عقباها ، ولا صوت سينادي بإنقاذه بعد فقده ، عله أن يجد الجمهور الصادق ، والمقاومة الرفيعة .
وفي ذات يوم ، لاحظه أحد رجال العسة ، أنه مسرعا الشيء في مشيته ،
فقال له : قف فأنت على خطر ،
فنظر إليه نظرة المتعجل المتعجب في حين واحدة ،
وقال له : أتطلب مني أن أمشي رويداً وغيري في سرعته قد تجاوز أكثر من الخطر ، فأين المحاسب والرقيب ، بل أين المستفسر ولو بسؤال رفيع لمقامه الوضيع ،
ثم نظر إليه نظرة أخرى ،
وقال أيها الرجل : حقا أنت في موضع تستحق التقدير ، فمثلك يدافع عن حياض منزل عال يخاف عليه من قرب الأشرار ، لكن لتعلم أن الأعداء قد دخلوا وسادوا ، والناس في غفلة يرتعون .
أتخشى عليّ من سرعة الخطر قد يشوبها !! ولا تخشى زوال منزل آمن بسبب مادب فيه من ألعاب هزيلة !! وآمال سقيمة !! وأفكار سخيفة !!
أتخشى عليّ من موت قد كتب في الصحائف !!ولا تخشى من موت أجيال قادمة !! يخرجون بلا عقول واعية ، وتحت وطأة فساد الواسطة السقيمة ، والمناصب الحقيرة ، كالهر يحكي صولة الأسد.
قل بربك أبعد هذا تخشى علي من ماذا ؟ والبيت يتساقط يوما بعد يوم !!.
نظر إليه رجل العسة نظرة المتعجرف في سلطانه وقال له : قانون المنزل يفرض ذلك ، وأما قول الهرطقة الذي تفوهت به ، فأنا لا أحسنه .
قال الفتى : حقاً ليس الخوف من الذئب في الصحراء القاحلة ، ولكن من الذي يلبس لبوس الظأن في وسط الحمى ، فالتخفي ديدنه .
ثم ولى عنه الفتى بعيداً ....
وأخذ الفتى يسير في طريقه ، إلى أحلامه ، علها تكون في نطاق الحقيقة ، وآماله التي يرجو أن تكون سهلة المنال ، وأن يلقى من يعينه على تلك اللأواء ، فالقلة قد سارت في نفس النهج والطريقة ، والسواد الأعظم مازال تحت وطأة السكوت وقولة السر يرددها في كل مجلس ، فهي لعبة يحيك نسج خيوطها بيسر وسهولة .
دائما ما كان الفتى يكثر من قولة التثبيت والتسديد ، واجتناب الخطأ والوقوع في الزلل ، يعلم أن طريقه ذو حدين إن لم يستطع كبح جماح حماسه ، والتحكم في اتزانه وإلا التطرف طريقه وهذا ما يخشاه .
أخذ الفتى يلقي الكلمة ، ويوجه النصيحة ، ويسدد العمل ، في نطاقه المحدود ، ويسعى بشغف إلى أعلى وأسمى من ذلك ، وبالتدرج والصبر والاحتساب ، استطاع أن يحقق مناه ومبتغاه ...... بجهد جهيد، استطاع الوصول إلى الأعلى ومواجهته في كل مفسدة ، وكل خيانه ، بأدب رفيع ، وعقل راجح ، وألفاظ متزنه ، ولكن الخوف على السلطة قد لبس الرئيس ، ويعلم انشغال الناس بأمور دنياهم قد شغلهم عن ملاحظة معضلاته ، وملاحقة أخطائه ، التي لا ترضى البهيمة العجماء بها ، فكيف بمن كرمه رب البرية؟ .، ويريد أن يطفئ ذلك النور باتهامات بائدة ، وسقطات زائلة .
لم يلقي الفتى بالا بذلك الهاجس الذي أحس به عند مخاطبته للرئيس ، فهو يعي أنه لم يعد صاحب السن الصغير ، والعقل الذي لم يعي ما حوله ، فكلام المنطقة والتعقل ديدنه منذ وعيه .
لكن المخاطر أصبحت محدقة بالفتى من كل صوب ، والمكايد قد رصدت له في كل طريق ، فما أن ينجو من مصيدة ، وتهمة سافرة ، حتى تأتي الأخرى أشد وطئة ، وأقوم قيلا ... لكنها سرعان ما تزول أمام جبل عال ، وقلب صامد جبار .
إلى أن أتى ذلك اليوم المشهود ، الذي رمي الفتى في زنزانة بئيسة ، بتهمة ساقطة تعيسه ، يخجل من أن يرددها السفيه الأبله ، فكيف بمن هو أرفع ، لكنه قدره بأن يدخل ذلك السجن المظلم ، في عزلة حتى عن جدرانه ، ينتظر محاكمته التي لا يدري هل تدركه المنية قبلها؟؟ ، أو يدرك القضاء قبل منيته؟؟ ...كل ذلك وهو يتساءل هل كل ذنبي أني أريد الإصلاح ؟؟ .....
ومرت الأيام ليتمثل أمام القضاء .... وما أدراك ما ألعوبة القضاء ؟؟؟
يقف الفتى أمام قضاة مخصوصون ، ومحاكمة محكومة ، وسياسة مدروسة .
يفجأ الفتى أن الحكم عليه قد بدأ بتلاوته ذلك القاضي ، دون سؤال وجواب ، أو تبيين وتفسير ، وتزداد الدهشة بأن التهمة حرب شعواء يقود زمامها هذا الفتى ! يريد الإفساد والفساد ونشر الرذيلة في الأركان ! يريد الخروج على الأنظمة المعتبرة بطريقة ملتوية !
اتهامات بلا أساس .... هل سيبقى السكوت حجتي ؟ سأل الفتى نفسه ثم تشجع ليقول بصوت قد ملأ بالحق والعدل ...
أيها القاضي بحكم الله : أما تخشى العقاب والحساب ؟
هل أصبحت الحرب في طلب الإنسانية ؟
هل أصبح الإفساد في الحكمة ؟
هل أصبحت الرذيلة في الأخذ على يدي الظالم ؟
هل أصبح الخروج مصارحة الرئيس بالأمور على حقيقتها ؟
ألا تبصر تلك الأموال في أيدي السفلة البطلة ، أما تبصر تلك العقارات بأيد الخونة ، أم أن حفنة المال قد فتنك ، فبعت نفسك بحكم جائر ظالم .
لزم القاضي الصمت .... ليطالب الفتى بعد برهة بالتوقيع على ..............؟
لتصبح وصمة عار لهذا الفتى .. بعد أن كان يظن أنه يصنع مجداً تليدا ...لكن اليأس لم يركبه ... والعزم توشحه ...ليخرج بنور الحق .... ويدوس ظلام الباطل.
محبكم.