المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " قطـــــــاف الأدب "


أبن عبدالمحسن
01-14-2011, 03:54 PM
زملائي الكرام

سيكون هذا الموضوع متجدد ان شاء الله

واطمح ان ارى فيه قطاف قراءتكم الأدبية ..

كما احاول هنا مشاركتكم هذه الهواية الممتعة

في صيد أجمل ما قالته الروايات وتواتر من حكم ..

وأجمل القصائد

في الأدب الشرقي والغربي .. وكتب التاريخ والحكمة

الصفحة لا تستهدف الفنون الأدبية بقدر ما تستهدف

ذائقتكم .. وسوف ابدأ

مشاركتكم في اجمل ما قرأت من الأدب

...

http://www14.0zz0.com/2011/01/14/12/234187000.jpg (http://www.0zz0.com)

وجئت أصلي .. وجئت أصلي

ورغم الأعاصير ترمي خطاها

بسفحي وجرحي وساحات هولي

أتيت أصلي

ورغم أحتراق الدروب ونهش الخطوب

لحبات قلبي ورملي

أتيت أصلي ..

ورغم الرزايا ..

وتجوالها في خميلي وأيكي

وعشبي وسهلي

دهست السدود ..

ودست القيود ..

وجزت المدود

وجئت أصلي ..

وجئت أصلي

وفجرت ذاتي لهيبا جديدا

يمزق أغلال رقي وذلي

وماكنت عبداً

ولاذقت قيدا ولكن صوتا خفيا من الله يملي !!

إذا حدث عنه، تردى صباحي بليلي !!

ورغم الظلام الذي ذقته من شرودي وميلي

نفضت الدجي عن وجودي ومزقت ويلي

وكبرت لله .. قلبي يكبر

قبل اختلاجات قولي

أتينا جميعا نصلي ..

وما كاد يفتح للنور باب

وجدنا المصلي

ميادين لهو تخاصر فيها الخنا والفسوق

وجدنا الحمام الذي كان يصغي

لصوت الحواميم

ذبيح الأمان

جريح المكان

يولول في صمته لا يفيق !!

وجدنا التراب الذي صلى فيه "محمد"

حريقاً .. به لعنة الله ترغي وتزبد !!

وجدنا المنابر

تحكي مجازر للطهر مخنوقة في العروق

وجدنا علي صخرة الحق

ليلا .. ينادي الشروق

ونارا .. تشد يد النور

من قاع لسيل عميق

وصوتا من الله ...

يزأر في كل ركن عتيق

سنمضي لمحرابها؛ القدس جمعا نصلي

ولو غالنا الموت ... لم يبق أنفاس شيخ وطفل

الموضوع الأصلى من هنا: منتديات البارود

بيوم ... سيزحف بالقادسية

وبالغضب الحر في كل نفس أبية

وبالثأر .. وهو الصلاة الزكية

فهيا إلى الثأر ... من كل سفح وسهل

وهيا ... وهيا

إلى المسجد القدس ... جمعا نصلي !!

وجئت له فوق ناري ... ومن ناري

أصلي !!

وجئت إلى أولة القبلتين

وبنت السماء التي ضمت النور بالساعدين

وبيت الضياء الذي رشه الله بالراحتين

ضياء، وعطراً

وقدسا وطهراً

ووحياً يسبح في أيتين

وجاء بجنبي صوت الآذان

مع الصمت يصرخ : أين الآذان؟

وجاءت بكفي تكبيرتان

هما رحمة الله في كل آن ...

وجاءت معي ركعتان، وجاءت معي سجدتان

وإيماءتان إلي الله مشدودتان

بجفنين للنور فوق المعارج تستطلعان

وجاءت معي ليلة

عانقت بها سدة العرش تسبيحتان

بها الله سلم...

ونور ينادي

ونور يلبي

ونور يعانقه المشرقان !

ومن قاب قوسين

راحت تضيء جبين السما هالتان

محمود حسن أسماعيل .. من كتاب دورة العدواني

بأنتظار ما لديكم .. ايها السادة

أنثى المحال
01-15-2011, 02:31 AM
أحدق في السراب ....وأنظر يمنة ويسار ...
لاأرى إلا نفس الأشياء ..
وتلك الوردة الحمراء ..
ذابلة فقد أتعبها الانتظار , مثلي أنهكني البقاء دون حراك ..
أحدق في الفراغ ...وأنظر بكلتا العينين ...لاأجد الإذات الأشياء ...وبسكون ...
أحدق في العدم ....وأنظر لا لشيء...
لاأشعر إلا بحزن الأشياء ...
حنيني إليك يرافقني ليلأ نهارا,,
وأهـــــات كثيرة تكمل معي ذاك المسير ...
وأنتظرك لتكمل معي ماابتدأناه من طريق ...
فأين أنت .....؟؟
يابعيداَعن عيوني ومن نفسي قريب ....؟"
بقلمي ..

أبن عبدالمحسن
01-15-2011, 09:30 AM
فأين أنت .....؟؟
يابعيداَعن عيوني ومن نفسي قريب ....؟"
بقلمي ..



اهلاً أنثى .. المحال

بعض الكلمات .. تكون ذات صدى

في جبات النفس ... والذاكرة

اشرقت بحرفك الصفحة ..

لا تحرمونا طلة اخرى ومشاركة ثانية ..

ميادين ورد لكم ..

أبن عبدالمحسن
01-15-2011, 09:53 AM
تصاب اللغة بداء المفاصل ايضاً

مع الوقت تبدأ بالأزيز المؤلم كباب عتيق

وتمر جنبها احياناً لإلقاء التحية

او لندعي انتهاك قصيدة

زينب عساف


في اليوم الواحد

يحدث ان تأكلني نفسي على عدة دفعات

يحدث ان اصحو من نومي وأرى اعصابي يتطاير منها الدخان

يحدث هذا والفضل لغيري

في اليوم الواحد عشرات المرات

عدنان محسن


أجيئك أنني جمر يغني

ونافذة مطاردة وباب .. !

اجيئك شاحباً كالرمل خشناً

وفي كفي ينتحب التراب

أجيئك

لو شممت رماد وجهي

لفاح الدمع واشتغلت ثياب !

على جعفر العلاق


الحزن كما الغبار ...

لا مهرب من تراكمه مجدداً

سمر عبدالجابر


لا تحزني يا طفلتي

لا تجزعي

لا تفزعي

لا ترهقي تلك الجفون الناعسة

لا تنظري كالبائسة

ان كان كابوساً فلا تستغربي

امر يسير ان نرى جزءا من الأحداث في احلامنا

او مشهداً من مسرح المأساة او عظما تهاوى

من بقايا جمجمة

او كارثة

فالصح ان لا تفزعي با طفلتي

لا تجزعي من غير ذات الله لا لا تجزعي

نامي هنا

لا تذرفي تلك الدموع الغالية

محمد الدبعي


مالي اطاوع قلبي وهو يدفعني

الى حياض الردى والعقل ينهاني

اني سئمت فقلبي كلما ضحكت

لي الحياة بطيب العيش ابكاني

هذا انا .. اسكب الأحزان من شفتي

وليس يسعدني شدوي بالحاني

وامتطي من احاديث الدجى لغة

تطوف بي في فضاء العالم الثاني

يحاول القلب ان ينأى بصومعة

عن الحياة فقد اشقته احزاني

سعود الصاعدي



" كم البعيد بعيد " ؟

كم هي السبل ؟

نمشي ونمشي الى المعنى ولا نصل ..

نمشي وتنضج في الصحراء حكمتنا

ولا نقول لآن التيه يكتمل

لكن حكمتنا تحتاخ اغنية خفيفة الوزن

كي لا يتعب الأمل ..

محمود درويش

مدار خالد
01-15-2011, 11:42 AM
قصص قصيرة من باب التغيير من العصر الجاهلي قد يعرفها الكل لكن من باب المتعة لأني أجدها كذلك

عندما مات حاتم الطائي قالوا لامه أن يحل أخيه مكانه في زعامة قومه
فقالت : هيهات لقد كان حاتم لا يرضع من صدري حتى آتي بابن جارتي يرضع معه أما أخيه هذا فقد كان يرضع من صدر ويضع يده على الصدر الآخر حتى لا يشاركه احد
........

في إحدى الغزوات كان حاتم يطارد احد الخصوم فوقف أمام حاتم فقال لحاتم هب لي رمح يا حاتم فرماه له فأخذه وولى
فقالوا لحاتم لو عرج عليك لقتلك
فقال اعلم ولكن ما أقول لمن قال لي هب لي !

أبن عبدالمحسن
01-15-2011, 12:05 PM
قصص قصيرة من باب التغيير من العصر الجاهلي قد يعرفها الكل لكن من باب المتعة لأني أجدها كذلك

عندما مات حاتم الطائي قالوا لامه أن يحل أخيه مكانه في زعامة قومه
فقالت : هيهات لقد كان حاتم لا يرضع من صدري حتى آتي بابن جارتي يرضع معه أما أخيه هذا فقد كان يرضع من صدر ويضع يده على الصدر الآخر حتى لا يشاركه احد
........

في إحدى الغزوات كان حاتم يطارد احد الخصوم فوقف أمام حاتم فقال لحاتم هب لي رمح يا حاتم فرماه له فأخذه وولى
فقالوا لحاتم لو عرج عليك لقتلك
فقال اعلم ولكن ما أقول لمن قال لي هب لي !


كان حاتم الطائي ..

ذو مروءة عالية .. ما زالت تعتبر في مقاييس

البشر اسطورية ..

سأحاول اضافة بعض ما ذكرته قصص العرب من حكم

فالأدب العربي اخي مدار زاخر ..

عيون الأخبار سيتم استهدافه وانتقاء المفيد الجميل منه

لا تطمع علينا بأطلالة اخرى اخي مدار ..

لك التحية

أبن عبدالمحسن
01-15-2011, 12:10 PM
الخير في الناس مصنوع إذا جبروا ..... والشر في الناس لا يفنى وان قبروا
واكثر الناس آلات تحركها . ............ أصابع الدهر يوما ثم تنكسر
فلا تقولن هذا عالم علم ... .............. ولا تقولن ذاك السيد الوقر
فأفضل الناس قطعان يسير بها .............. صوت الرعاة ومن لم يمش يندثر

ليس في الغابات راع .. .......... لا ولا فيها القطيع
فالشتا يمشي ولكن ... ............ لا يجاريه الربيع
خلق الناس عبيدا ...... .. .......... للذي يأبا الخضوع
فإذا ما هب يوما ........... ....... سائرا سار الجميع
أعطني الناي وغن ......... .. ..... فالغنا يرعى العقول
وأنيني الناي أبقى .................. . من مجيد وذليل

وما الحياة سوى نوم تراوده ....... .......أحلام من بمراد النفس يأتمر
والسر في النفس حزن النفس يستره ...... فان تولى فبالأفراح يستتر
والسر في العيش رغد العيش يحجبه . ..... فان أزيل تولى حجبه الكدر
فان ترفعت عن رغد وعن كدر ........... جاورت ظل الذي حارت به الفكر

ليس في الغابات حزن .... ............ لا ولا فيها الهموم
فإذا هب نسيم .............. .......... لم تجئ معه السموم
وغيوم النفس تبدو ... ............ من ثناياها النجوم
أعطني الناي وغن .......... .......... فالغنا يمحو المحن
وانين الناي يبقى .............. ........ بعد أن يفنى الزمن

وقل في الأرض من يرضى الحياة كما ...... تأتيه عفوا ولم يحكم به الضجر
لذاك قد حولوا نهر الحياة إلى ..... ..... أكواب وهم إذا طافوا بها خدروا
فالناس أن شربوا سروا كأنهم .......... رهن الهوى وعلى التخدير قد فطروا
فذا يعربد أن صلى وذاك إذا .. ............ أثرى وذلك بالأحلام يختمر
فالأرض خمارة والدهر صاحبها ....... وليس يرضى بها غير الألي سكروا
فإن رأيت أخا صحوا فقل عجبا! .. ....... هل استظل بغيم ممطر قمر؟

ليس في الغابات سكر .................. من مدام أو خيال
فالسواقي ليس فيها .................... غير إكسير الغمام
إنما التخدير ثدي ...... .................... وحليب للأنام
فإذا شاخوا وماتوا ....................... بلغوا سن الفطام
اعطني الناي وغن ................... فالغنا خير الشراب
وانين الناي يبقى ................... بعد أن تفنى الهضاب

والدين في الناس حقل ليس يزرعه . ....... غير الألي لهم في زرعه وطر
من آمل بنعيم الخلد مبتشر ......... ....... ومن جهول يخاف النار تستعر
فالقوم لولا عقاب البعث ما عبدوا ......... ربا ولولا الثواب المرتجى كفروا
كأنما الدين ضرب من متاجرهم ........ أن واظبوا ربحوا أو أهملوا خسروا

ليس في الغابات دين .... ............. لا ولا الكفر القبيح
فإذا البلبل غنى ....... ............... لم يقل هذا الصحيح
أن دين الناس يأتي ....... ........... مثل ظل ويروح
لم يقم في الأرض دين .......... ..... بعد طه والمسيح
أعطني الناي وغن ............ .. فالغنا خير الصلاة
وانين الناي يبقى ... ............. بعد أن تفنى الحياة

والعدل في الأرض يبكي الجن لو سمعوا .به ويستضحك الأموات لو نظروا
فالسجن والموت للجانين أن صغروا ...... والمجد والفخر والإثراء أن كبروا
فسارق الزهر مذموم ومحتقر . ..... وسارق الحقل يدعى الباسل الخطر
وقاتل الجسم مقتول بفعلته ... ....... وقاتل الروح لا تدري به البشر

ليس في الغابات عدل ..... ......... لا ولا فيها العقاب
فإذا الصفصاف ألقى ..... .......... ظله فوق التراب
لا يقول السرو هذي ........ ....... بدعة ضد الكتاب
أن عدل الناس ثلج ......... ....... أن رأته الشمس ذاب
أعطني الناي وغن ............ .... فالغنا عدل القلوب
وأنيني الناي يبقى ......... ........ بعد أن تفنى الذنوب

والحق للعزم، والأرواح أن قويت .... .. سادت وان ضعفت حلت بها الغير
ففي العرينة ريح ليس يقربه ... ........ بنو الثعالب غاب الأسد أم حضروا
وفي الزرازير جبن وهي طائرة . ...... وفي البزاة شموخ وهي تحتضر
والعزم في الروح حق ليس ينكره ... .. عزم السواعد شاء الناس أم نكروا
فان رأيت ضعيفا سائدا فعلى .. ......... قوم إذا ما رأوا أشباههم نفروا

ليس في الغابات عزم ..... ..... لا ولا فيها الضعيف
فإذا ما الأسد صاحت ... ........ لم تقل هذا المخيف
أن عزم الناس ظل ...... ...... في فضا الفكر يطوف
وحقوق الناس تبلى ... ......... مثل أوراق الخريف
أعطني الناي وغن ... .......... فالغنا عزم النفوس
وانين الناي يبقى . ............. بعد أن تفنى الشموس

والعلم في الناس سبل بان أولها ....... أما أواخرها فالدهر والقدر
وأفضل العلم حلم أن ظفرت به .. ..... وسرت ما بين أبناء الكرى سخروا
فان رأيت أخا الأحلام منفردا . ........ عن قومه وهو منبوذ ومحتقر
فهو النبي وبرد الغد يحجبه .. ........ عن أمة برداء الأمس تأتزر
وهو الغريب عن الدنيا وساكنها .... ... وهو المجاهر لام الناس أو عذروا
وهو الشديد وان أبدى ملاينة ........ ... وهو البعيد تدانى الناس أم هجروا

ليس في الغابات علم ........... لا ولا فيها الجهول
فإذا الأغصان مالت . ... ........ لم تقل هذا الجليل
أن علم الناس طراً ... ..... ..... كضباب في الحقول
فإذا الشمس أطلت ... ..... ..... من ورا الأفق يزول
أعطني الناي وغن ... . ...... فالغنا خير العلوم
وأنين الناي يبقى .......... .. بعد أن تطفى النجوم

والحر في الأرض يبني من منازعه .. ..... سجنا له وهو لا يدري فيؤتسر
فان تحرر من أبناء بجدته ..... ............ يظل عبدا لمن يهوى ويفتكر
فهو الأريب ولكن في تصلبه ...... ........ حتى وللحق بطل بل هو البطر
وهو الطليق ولكن في تسرعه ....... ....... حتى إلى أوج مجد خالد صغر

ليس في الغابات حر ..... ....... لا ولا العبد الذميم
إنما الأمجاد سخف ... .......... وفقاقيع تعوم
فإذا ما اللوز ألقى ....... ......... زهره فوق الهشيم
لم يقل هذا حقير ........ ......... وأنا المولى الكريم
أعطني الناي وغن ... ......... فالغنا مجد أثيل
وانين الناي أبقى ...... ........ من زنيم وجليل

واللطف في الناس أصداف وان نعمت ... أضلاعها لم تكن في جوفها الدرر
فمن خبيث له نفسان: واحدة .......... .. من العجين وأخرى دونها الحجر
ومن خفيف ومن مستأنث خنث ....... تكاد تدمي ثنايا ثوبه الإبر
واللطف للنذل درع يستجير به .... .... أن راعه وجل أو هاله الخطر
فان لقيت قويا لينا فبه ................ . لأعين قد فقدت أبصارها البصر

ليس في الغاب لطيف ... ...... لينه لين الجبان
فغصون البان تعلوا ....... .... في جوار السنديان
وإذا الطاووس أعطي .. ....... حلة كالأرجوان
فهو لا يدري أحسن ..... ...... فيه أم فيه افتتان
أعطني الناي وغن .. ....... فالغنا لطف الوديع
وأنيني الناي أبقى ...... .... من ضعيف وضليع

والظرف في الناس تمويه وأبغضه ...... ظرف الألي في فنون الإقتدا مهروا
من معجب بأمور وهو يجهلها ... ........ وليس فيها له نفع ولا ضرر
ومن عتي يرى في نفسه ملكا ....... ..... في صوتها نغم في لفظها سور
ومن شموخ غدت مرآته فلكا .... ......... وظله قمرا يزهو ويزدهر

ليس في الغاب ظريف ........... ظرفه ضعف الضئيل
فالضبا وهي عليل ...... ........... ما بها سقم العليل
أن بالأنهار طعما ..... ......... مثل طعم السلسبيل
وبها هول وعزم ......... ..... يجرف الصلد الثقيل
أعطني الناي وغن ....... ....... فالغنا ظرف الظريف
وأنين الناي أبقى .... ............ من رقيق وكثيف

والحب في الناس أشكال وأكثرها . ..... كالعشب في الحقل لا زهر ولا ثمر
وأكثر الحب مثل الراح أيسره .. ....... يرضي وأكثره للمدمن الخطر
وان الحب أن قادت الأجسام موكبه . ..... إلى فراش من الأغراض ينتحر
كأنه ملك في الأسر معتقل ........ ....... يأبى الحياة وأعوان له غدروا

ليس في الغاب خليع .. ...... يدعي نبل الغرام
فإذا الثيران خارت . ........... لم تقل هذا الهيام
أن حب الناس داء ......... .... بين لحم وعظام
فإذا ولى شباب ....... ......... يختفي ذاك السقام
أعطني الناي وغن ...... ...... فالغنا حب صحيح
وأنين الناي أبقى ...... ........ من جميل ومليح

فان لقيت محبا هائما كلفا ............. ...... في جوعه شبع في ورده الصدر
والناس قالوا هو المجنون ماذا عسى .... يبغى من الحب أو يرجو فيصطبر؟
أفي هوى تلك يستدمي محاجره ... ....... وليس في تلك ما يحلوا ويعتبر!
فقل هم البهم ماتوا قبلما ولدوا ........... أنى دروا كنه من يحيى وما اختبروا

ليس في الغابات عذل . ........ لا ولا فيها الرقيب
فإذا الغزلان جنت ...... ..... إذ ترى وجه المغيب
لا يقول النسر واها ..... ..... أن ذا شيء عجيب
إنما العاقل يدعى .......... .. عندنا الأمر الغريب
أعطني الناي وغن ......... .. فالغنا خير الجنون
وأنيني الناي أبقى ....... ..... من حصيف ورصين

وقل نسينا فخار الفاتحين وما .... .... ننسى المجانين حتى يغمر الغمر
قد كان في قلب ذي القرنين مجزرة .. ... وفي حشاشة قيس هيكل وقر
ففي انتصارات هذا غلبة خفيت ... ...... وفي انكسارات هذا الفوز والظفر
والحب في الروح لا في الجسم نعرفه . ... كالخمر للوحي لا للسكر ينعصر

ليس في الغابات ذكر ... .... غير ذكر العاشقين
فالألي سادوا ومادوا . ....... وطغوا بالعالمين
أصبحوا مثل حروف ....... . في أسامي المجرمين
فالهوى الفضاح يدعى .. ...... عندنا الفتح المبين
أعطني الناي وغن ...... ..... وانس ظلم الأقوياء
إنما الزنبق كأس ... ......... للندى لا للدماء

وما السعادة في الدنيا سوى شبح ... .. يرجى فأن صار جسما مله البشر
كالنهر يركض نحو السهل مكتدحا ....... حتى إذا جاءه يبطي ويعتكر
لم يسعد الناس إلا في تشوقهم ...... .... .. إلى المنيع فإن صاروا به فتروا
فان لقيت سعيدا وهو منصرف .... ...... عن المنيع فقل في خلقه العبر

ليس في الغاب رجاء ... . ...... لا ولا فيها الملل
كيف يرجوا الغاب جزءا .... .... وعلى الكل حصل؟
وبما السعي بغاب ..... ...... أملا وهو الأمل؟
إنما العيش رجاء ..... ...... إحدى هاتيك العلل
أعطني الناي وغن ........ ... فالغنا نار ونور
وانين الناي شوق ............ . لا يدانيه الفتور

وغاية الروح طي الروح قد خفيت . ....... فلا المظاهر تبديها ولا الصور
فذا يقول هي الأرواح أن بلغت ... ........ حد الكمال تلاشت وانقضى الخبر
كأنما هي أثمار إذا نضجت ... ....... .... ومرت الريح يوما عافها الشجر
وذا يقول هي الأجسام أن هجعت .. ....... لم يبق في الروح تهويم ولا سمر
كأنما هي ظل في الغدير إذا ....... ....... تعكر الماء ولت وامحى الأثر
ظل الجميع فلا الذرات في جسد .......... تثوى ولا هي في الأرواح تحتضر
فما طوت شمأل أذيال عاقلة ... ............ إلا ومر بها الشرقي فتنتشر

لم أجد في الغاب فرقا .... ...... بين نفس وجسد
فالهوا ماء تهادى ... ........... والندى ماء ركد
والشذى زهر تمادى ........ .... والثرى زهر جمد
وظلال الحور حور .... ........ ظن ليلا فرقد
أعطني الناي وغن .... ....... فالغنا جسم وروح
وأنيني الناي أبقى ... .......... من غبوق وصبوح

والجسم للروح رحم تستكن به ... ...... حتى البلوغ فتستعلي وينغمر
فهي الجنين وما يوم الحمام سوى . ...... عهد المخاض فلا سقط ولا عسر
لكن في الناس أشباحا يلازمها . .......... عقم القسي التي ما شدها وتر
فهي الدخيلة والأرواح ما ولدت .. ......... من القفيل ولم يحبل بها المدر
وكم على الأرض من نبت بلا أرج ... ..... وكم علا الأفق غيم ما به مطر

ليس في الغاب عقيم . ............. لا ولا فيها الدخيل
أن في التمر نواة .............. .... حفظت سر النخيل
وبقرص الشهد رمز .... ............ عن قفير وحقول
إنما العاقر لفظ .................. صيغ من معنى الخمول
أعطني الناي وغن ............. ... فالغنا جسم يسيل
وأنين الناي أبقى ......... ...... من مسوخ ونغول

والموت في الأرض لابن الأرض خاتمة ...... وللأثيري فهو البدء والظفر
فمن يعانق في أحلامه سحرا . ...... ....... سيبقى ومن نام كل الليل يندثر
ومن يلازم تربا حال يقظته . ........ ..... يعانق الترب حتى تخمد الزهر
فالموت كالبحر، من خفت عناصره .... .. ...... يجتازه، وأخو الأثقال ينحدر

ليس في الغابات موت ... ....... لا ولا فيها القبور
فإذا نيسان ولى ............. .... لم يمت معه السرور
أن هول الموت وهم .. .......... ينثني طي الصدور
فالذي عاش ربيعا ....... ....... كالذي عاش الدهور
أعطني الناي وغن .... ........ فالغنا سر الخلود
وأنين الناي يبقى ....... ....... بعد أن يفنى الوجود
أعطني الناي وغن ..... ....... وانس ما قلت وقلتا
إنما النطق هباء ..... .......... فأفدني ما فعلتا
هل تخذت الغاب مثلي ..... ... منزلا دون القصور
فتتبعت السواقي ......... ...... وتسلقت الصخور؟
هل تحممت بعطر .... ........ وتنشفت بنور
وشربت الفجر خمرا ... ...... في كؤوس من أثير؟
هل جلست العصر مثلي ........ ... بين جفنات العنب
والعناقيد تدلت ..... ...... كثريات الذهب
هي للصادي عيون ..... ..... ولمن جاع الطعام
وهي شهد وهي عطر ...... .. ولمن شاء المدام
هل فرشت العشب ليلا .... . ..... وتلحفت الفضا
زاهدا في ما سيأتي ...... ....... ناسيا ما قد مضى؟
وسكوت الليل بحر .......... .. موجه في مسمعك
وبصدر الليل قلب ........ . ..... خافق في مضجعك
أعطني الناي وغن ..... ........ وانس داء ودواء
إنما الناس سطور ...... ........ كتبت لكن بماء
ليت شعري أي نفع . .......... في اجتماع وزحام
وجدال وضجيج ....... ....... واحتجاج وخصام؟
كلها أنفاق خلد ...... ......... وخيوط العنكبوت
فالذي يحيا بعجز ....... ...... فهو في بطء يموت

العيش في الغاب والأيام لو نظمت .......... في قبضتي لغدت في الغاب تنثر
لكن هو الدهر في نفسي له أرب .... ........ فكلما رمت غابا قام يعتذر
وللتقادير سبل لا تغيرها ...... ... والناس في عجزهم عن قصدهم قصروا

جبران خليل جبران - الكواكب

أبن عبدالمحسن
02-04-2011, 07:20 PM
عفتْ ذاتُ الأصابعِ فالجواءُ، إلى عذراءَ منزلها خلاءُ

دِيَارٌ مِنْ بَني الحَسْحَاسِ قَفْرٌ، تعفيها الروامسُ والسماءُ

وكانَتْ لا يَزَالُ بِهَا أنِيسٌ، خِلالَ مُرُوجِهَا نَعَمٌ وَشَاءُ

فدعْ هذا، ولكن منْ لطيفٍ، يُؤرّقُني إذا ذَهَبَ العِشاءُ

لشعثاءَ التي قدْ تيمتهُ، فليسَ لقلبهِ منها شفاءُ

كَأَنَّ خَبيأَةٍ مِن بَيتِ رَأسٍ يَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ

عَلى أنْيَابهَا، أوْ طَعْمَ غَضٍّ منَ التفاحِ هصرهُ الجناءُ

إذا ما الأسرباتُ ذكرنَ يوماً، فَهُنّ لِطَيّبِ الرَاحِ الفِدَاءُ

نُوَلّيَها المَلامَة َ، إنْ ألِمْنَا، إذا ما كانَ مغثٌ أوْ لحاءُ

ونشربها فتتركنا ملوكاً، وأسداً ما ينهنهنا اللقاءُ

عَدِمْنَا خَيْلَنا، إنْ لم تَرَوْهَا تُثِيرُ النَّقْعَ، مَوْعِدُها كَدَاءُ

يُبَارِينَ الأسنّة َ مُصْعِدَاتٍ، عَلَى أكْتافِهَا الأسَلُ الظِّماءُ

تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ، تلطمهنّ بالخمرِ النساءُ

فإما تعرضوا عنا اعتمرنا، وكانَ الفَتْحُ، وانْكَشَفَ الغِطاءُ

وإلا، فاصبروا لجلادِ يومٍ، يعزُّ اللهُ فيهِ منْ يشاءُ

وَجِبْرِيلٌ أمِينُ اللَّهِ فِينَا، وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ

وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أرْسَلْتُ عَبْداً يقولُ الحقَّ إنْ نفعَ البلاءُ

شَهِدْتُ بِهِ، فَقُومُوا صَدِّقُوهُ! فقلتمْ: لا نقومُ ولا نشاءُ

وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسّرْتُ جُنْداً، همُ الأنصارُ، عرضتها اللقاءُ

لنا في كلّ يومٍ منْ معدٍّ سِبابٌ، أوْ قِتَالٌ، أوْ هِجاءُ

فنحكمُ بالقوافي منْ هجانا، ونضربُ حينَ تختلطُ الدماءُ

ألا أبلغْ أبا سفيانَ عني، فأنتَ مجوفٌ نخبٌ هواءُ

وأن سيوفنا تركتك عبدا وعبد الدار سادتها الإماء

كَأنّ سَبِيئَة ً مِنْ بَيْتِ رَأسٍ، تُعفيِّها الرّوَامِسُ والسّمَاءُ

هجوتَ محمداً، فأجبتُ عنهُ، وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ

أتَهْجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ، فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِداءُ

هجوتَ مباركاً، براً، حنيفاً، أمينَ اللهِ، شيمتهُ الوفاءُ

فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ، ويمدحهُ، وينصرهُ سواءُ

فَإنّ أبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضي لعرضِ محمدٍ منكمْ وقاءُ

فإما تثقفنّ بنو لؤيٍ جُذَيْمَة َ، إنّ قَتْلَهُمُ شِفَاءُ

أولئكَ معشرٌ نصروا علينا، ففي أظفارنا منهمْ دماءُ

وَحِلْفُ الحارِثِ بْن أبي ضِرَارٍ، وَحِلْفُ قُرَيْظَة ٍ مِنّا بَرَاءُ

لساني صارمٌ لا عيبَ فيهِ، وَبَحْرِي لا تُكَدِّرُهُ الّدلاءُ

حسان ابن ثابت رضي الله عنه

أبن عبدالمحسن
02-04-2011, 07:29 PM
أنا المستبعد، الخارج على القانون

الملعون الذي لا يستسلم !

أنا البطل الذي يموت في الصفحة الأولي !

أنا القط الأعور الذي لا تريد أي عجوز أن تداعبه !

أنا الحيوان الخائف من رهاب الماء

الذي يعض اليد الممدودة بالرحمة !

أنا سوء الفهم الذي يؤدي إلي الشجار !!

أنا الشيطان الذي هرب محبرة لوثر !

أنا شريط الفيلم الذي ينقطع في ذروة الحدث !

أنا الهدف الذي أدخل في مرماي في الثانية الأخيرة !

أنا الطفل الذي ينخر ردا علي تعنيف الأم

أنا خوف العشب الذي على وشك أن يجزوه

لست أدري ما إذا كان البحر يصنع الأمواج

أو يتحملها !

لست أدري ما إذا كنت أنا المفكر

أم فكرة عارضة !!!

( كلاوديو بوتساني - شاعر إيطالي )

شـ الحالمة ـذى
02-05-2011, 06:40 AM
مالي اطاوع قلبي وهو يدفعني

الى حياض الردى والعقل ينهاني

اني سئمت فقلبي كلما ضحكت

لي الحياة بطيب العيش ابكاني

هذا انا .. اسكب الأحزان من شفتي

وليس يسعدني شدوي بالحاني

وامتطي من احاديث الدجى لغة

تطوف بي في فضاء العالم الثاني

يحاول القلب ان ينأى بصومعة

عن الحياة فقد اشقته احزاني

سعود الصاعدي




رعشة اعترت الفؤاد
ولامست شغاف الوجدان

اختيار جميل لك كل التقدير

حنان ..,
02-05-2011, 07:39 AM
القصيدة لـ أحمد مطر


نَافِقْ


وَنَافِقْ


ثمَّ نَافِقْ ، ثمَّ نَافِقْ


لا يَسْلَمُ الجَسَدُ النَّحِيلُ مِنَ الأَذَى


إنْ لَمْ تُنَافِقْ


نَافِقْ


فَمَاذَا في النِّفَاقِ


إذَا كَذَبْتَ وَأَنْتَ صَادِقْ؟


نَافِقْ


فَإنَّ الجَهْلَ أَنْ تَهْوِي


لِيَرْقَى فَوْقَ جُثَّتِكَ الْمُنَافِقْ


لَكَ مَبْدَأٌ ؟ لا تَبْتَئِسْ


كُنْ ثَابِتَاً


لَكِنْ .. بِمُخْتَلَفِ الْمَنَاطِقْ


وَاسْبِقْ سِوَاكَ بِكُلِّ سَابِقَةٍ


فَإنَّ الحُكْمَ مَحْجُوزٌ


لأَرْبَابِ السَّوَابِقْ


* *


هَذِي مَقَالَةُ خَائِفٍ


مُتَمَلِّقٍ ، مُتَسَلِّقٍ


وَمَقَالَتِي : أَنَا لَنْ أُنَافِقْ


حَتَّى وَلَوْ وَضَعُوا بِكَفَيَّ


الْمَغَارِبَ وَالْمَشَارِقْ


يَا دَافِنِينَ رُؤُوسَكُمْ مِثْلَ النَّعَامِ


تَنَعَّمُوا


وَتَنَقَّلُوا بَيْنَ الْمَبَادِئِ كَالْلَقَالِقْ


وَدَعُوا الْبُطُولَةَ لِي أَنَا


حَيْثُ البُطُولةُ بَاطِلٌ


وَالحَقُّ زَاهِقْ !


هَذَا أَنَا


أُجْرِي مَعَ الْمَوْتِ السِّبَاقَ


وَإنَّنِي أَدْرِي بِأَنَّ الْمَوْتَ سَابِقْ


لَكِنَّمَا سَيَظَلُّ رَأْسِي عَالِيَاً أَبَدَاً


وَحَسْبِي أَنَّنِي في الخَفْضِ شَاهِقْ !


فَإذَا انْتَهَى الشَّوْطُ الأَخِيرُ


وَصَفَّقَ الجَمْعُ الْمُنَافِقْ


سَيَظَلُّ نَعْلِي عَالِيَاً


فَوْقَ الرُّؤُوسِ


إذَا عَلاَ رَأْسِي


عَلَى عُقَدِ الْمَشَانِقْ !

أبن عبدالمحسن
02-05-2011, 03:12 PM
رعشة اعترت الفؤاد
ولامست شغاف الوجدان

اختيار جميل لك كل التقدير

اهلاً شذى

اسعدني مرورك ..

وبأنتظار اضافة ذاقئتك وبعض صيدك الأدبي

كوني بخير

أبن عبدالمحسن
02-05-2011, 03:21 PM
القصيدة لـ أحمد مطر



نَافِقْ


وَنَافِقْ


ثمَّ نَافِقْ ، ثمَّ نَافِقْ


لا يَسْلَمُ الجَسَدُ النَّحِيلُ مِنَ الأَذَى


إنْ لَمْ تُنَافِقْ


نَافِقْ


فَمَاذَا في النِّفَاقِ


إذَا كَذَبْتَ وَأَنْتَ صَادِقْ؟


نَافِقْ


فَإنَّ الجَهْلَ أَنْ تَهْوِي


لِيَرْقَى فَوْقَ جُثَّتِكَ الْمُنَافِقْ


لَكَ مَبْدَأٌ ؟ لا تَبْتَئِسْ


كُنْ ثَابِتَاً


لَكِنْ .. بِمُخْتَلَفِ الْمَنَاطِقْ


وَاسْبِقْ سِوَاكَ بِكُلِّ سَابِقَةٍ


فَإنَّ الحُكْمَ مَحْجُوزٌ


لأَرْبَابِ السَّوَابِقْ


* *


هَذِي مَقَالَةُ خَائِفٍ


مُتَمَلِّقٍ ، مُتَسَلِّقٍ


وَمَقَالَتِي : أَنَا لَنْ أُنَافِقْ


حَتَّى وَلَوْ وَضَعُوا بِكَفَيَّ


الْمَغَارِبَ وَالْمَشَارِقْ


يَا دَافِنِينَ رُؤُوسَكُمْ مِثْلَ النَّعَامِ


تَنَعَّمُوا


وَتَنَقَّلُوا بَيْنَ الْمَبَادِئِ كَالْلَقَالِقْ


وَدَعُوا الْبُطُولَةَ لِي أَنَا


حَيْثُ البُطُولةُ بَاطِلٌ


وَالحَقُّ زَاهِقْ !


هَذَا أَنَا


أُجْرِي مَعَ الْمَوْتِ السِّبَاقَ


وَإنَّنِي أَدْرِي بِأَنَّ الْمَوْتَ سَابِقْ


لَكِنَّمَا سَيَظَلُّ رَأْسِي عَالِيَاً أَبَدَاً


وَحَسْبِي أَنَّنِي في الخَفْضِ شَاهِقْ !


فَإذَا انْتَهَى الشَّوْطُ الأَخِيرُ


وَصَفَّقَ الجَمْعُ الْمُنَافِقْ


سَيَظَلُّ نَعْلِي عَالِيَاً


فَوْقَ الرُّؤُوسِ


إذَا عَلاَ رَأْسِي


عَلَى عُقَدِ الْمَشَانِقْ !



شاعر مميز .. ثوري

رغم ان الثورات لم تأتي يوماً في خارطتنا العربية بخير

ويدرك احمد مطر ذلك ..

استغرب من احمد ومن مثله عدم ادراكهم

كيف يتم استغلال قصائدهم في خدمة اجندة من يعتبرونه عدوهم

ليس هناك مصلحة لآبعاد الشعوب عن حكامها سوى للقوى الصهيونية

التي تقدم العون والمساعدة .. لضمان المستقبل السياسي

فيتحكم فيه الصهاينة ويلوون ذراعه ويألبون شعبه ضده ..

لكن رغم ذلك كله يبقى احمد شاعر مميز .. لا صوت يعلو فوق صوته

في ملاحم الكلمات والحروف

من قصائده التي تطربني .. قفوا ضدي

ويقول فيها ..

قِفـوا ضِـدّي .

دَعُوني أقتفي وَحْدي .. خُطى وَحْدي !

أنا مُنذُ اندلاع براعِمِ الكلماتِ في مَهدي

قَطَعتُ العُمرَ مُنفرداً

أصُـدُّ مناجِلَ الحَصْدِ

وَما مِن مَوْردٍ عِندي لأسلحتي

سِوى وَرْدي !

فَلا ليَ ظَهْرُ أمريكا

لِيُسندَ ظَهريَ العاري .

وَلا ليَ سُلطةٌ تُوري

بِقَدْح زنادها ناري .

وَلا ليَ بَعدَها حِزبُ

يُسَدِّدُ زَنْدُهُ زَندي .

***
قِفـوا ...
لن تَبلُغوا مِنّي وُقُوفَ النّدِّ للِندِّ ِ.

مَتى كُنتمْ مَعي.. حتَى

أُضارَ بِوَحشةِ البُعْـدِ ؟

أَنا مَن ضَمّكُمْ مَعَهُ

لِتَرفعَ قِيمَـةُ الأصفارِ قامَتَها لَدى العَـدِّ

بظِلِّ الواحدِ الفَرد ِ.

ولكنّي، بطُولِ الجُهْـدِ ،

لَم أَبلُغْ بها قَصْـدي .

أُحرّكُها إلى اليُمنى

فألقاها على اليُسرى

وتَجمعُ نَفسَها دُوني

فَيُصبحُ جَمْعُها : صِفرا .

وَما ضيري ؟

أنا في مُنتهى طَمَعي .. وفي زُهْـدي

سَأبقى واحِداً.. وَحْـدي !

***
فَمي أَضناهُ حَـكُّ الشَّمْعِ عن فَمِكُم .

بحقِّ الباطِلِ المَصهورِ في دَمِكُمْ

قِفوا ضِـدّي .

دَعُوني، مَرّةً، أُهدي سَنا جُهدي

لِما يُجـدي .

فَمَهْما أَشرقَتْ شَمسي

فلن تَلقى لَها جَـدوى

سِوى الإعراضِ والصَدِّ

مَنَ العُمْيانِ والرُّمْدِ .

***

قِفـوا ضِـدّي .

أنا حُـرُّ .. ولا أرجو بَراءةَ ذِمَّةٍ

مِن ذِمّـةِ العَبْدِ .

خُـذوا أوراق إثباتي .

خُذوا خِزْيَ انصهاري في ذَواتٍ

أَخجَلتْ ذاتي .

سَفَحتُ العُمْـرَ

أُوقـِظُ نائِمَ الإنسان في دَمِها

وَحينَ تَحرَّكَتْ أطرافُ نائِمِها

مَشَتْ فَوقي .. تُجدِّدُ بَيعةَ القـردِ !

خُـذوا آبارَكُمْ عَنّي .

خُـذوا النّار الّتي مُتُّمْ بِها

مِن شِدَّةِ البَـرْد ِ!

خُـذوا أنهارَكُمْ عَنّي

خُـذوا الدَّمْعَ الذّي يَجري

كسكّينٍ على خَـدّي .

خُذوا الأضواءَ والضّوضاءَ

عَن عَيني وَعَن أُذُني ..

أَنَا ابنُ الغَيمِ

لي مِن دُونِكُمْ بَرقي وَلي رَعْدي .

قِفـُوا ضِـدّي ..

كَفاني أنّني لم أنتزِعْ مِن قَبلِكُمْ جِلدي .

وأنّي لم أَبعْني، مِثلَكُمْ ، في ساعةِ الجِدِّ .

كَفاني بَعدَكمْ أنّي

بَقيتَُ ، كما أنا ، عِنْـدي .

فَماذا عِندَكُمْ بَعْـدي ؟!

...

أختيار جميل اختي حنان ..

أبن عبدالمحسن
02-05-2011, 03:26 PM
يا زمان الذل

زل

ما بقى في الناس شيمه

وما بقى للعدل خِل

ومن كثر ما حنا صغرنا

صرنا حتى بدون ظِل

صرنا ما نملا المحِل

صرنا أمه تحتقرنا

كل أرذال الأمم

لاتصدق ياعزيزي

بالعروبه والقيم

يا زمان الشيخ بوش

يكفي هزأت المبادىء

يكفي أحرجت العروش

الكرامه يا طويل العمر ما تكفي النعوش

يا زمان البيت الابيض

إنت مالك أمر يرفض

تبغى هذا الدين أطول

تبغى هذا الشرع أعرض

إنت إكتب وإحنا نحفظ

مو غريب

لو نَحَسْب الخبث طيب

ومو غريب

نصرخ ولا من مجيب

ومو غريب

لو يكثر أعداد الأرامل

فبلاد ما ترضى الهوان

وحكومة ما تعرف تجامل

ومو غريب

لو تعتبر حتى عصا الكهل العجوز

أسلحة دمار شامل

يا زمن نهب المتاحف


جانا جيش الحقد زاحف

جتنا لعلوج الزواحف

فتشوا حتى العقول

وأسلحتنا في المصاحف


يا زمن أمريكا شكراً


أنتزعت الأقنعه

إنت ازلت الأقنعه

وانكشف وجه النوايا

واتجاه الاشرعه

ما نصدقهم خلاص

وما بقى من نسمعه

كل ذولا إمعه

بس خلك مستريح


الصحيح

يوم هب الحقد من واشنطن ولندن

كذب باسم المسيح

الكل فضل ينحني

وبغداد اختارت تطيح


يا زمان الازمنه خليك شاهد

إحنا مو ناقصنا واحد

هو صلاح الدين

احنا ألف مليون واحد

هم صلاح الدين

حنا بس بعيب واحد

هو.. فساد الدين

يا زمان الذِل

حِل

قلت لك مالك حِل

طلال الرشيد - الله يرحمه

أحمد
02-06-2011, 04:45 AM
موضوع رائع بكل معنى الكلمة من باب التنوع في الطرح

دخل أشعب على أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور فوجد أمير المؤمنين يأكل من طبق من اللوز والفستق
فألقى أبو جعفر المنصور إلى أشعب بواحدة من اللوز
فقال أشعب : يا أمير المؤمنين (ثاني اثنين إذ هما في الغار) فألقى إليه أبو جعفر اللوزة الثانية
فقال أشعب : (فعززناهما بثالث) فألقى إليه ألثالثه
فقال أشعب : (فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك) فألقى إليه الرابعة
فقال أشعب : (ويقولون خمسة سادسهم كلبهم) فألقى إليه الخامسة والسادسة
فقال أشعب : (ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) فألقى إليه السابعة والثامنة
فقال أشعب : (وكان في المدينة تسعة رهط) فألقى إليه التاسعة
فقال أشعب : (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) فألقى إليه العاشرة
فقال أشعب : (إني وجدت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)
فألقى إليه الحادية عشر
فقال أشعب : والله يا أمير المؤمنين إن لم تعطني الطبق كله لأقولن لك:
(وأرسلناه إلى مائه ألف أو يزيدون)
فأعطاه الطبق كله!

أبن عبدالمحسن
02-06-2011, 11:38 AM
موضوع رائع بكل معنى الكلمة من باب التنوع في الطرح

دخل أشعب على أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور فوجد أمير المؤمنين يأكل من طبق من اللوز والفستق
فألقى أبو جعفر المنصور إلى أشعب بواحدة من اللوز
فقال أشعب : يا أمير المؤمنين (ثاني اثنين إذ هما في الغار) فألقى إليه أبو جعفر اللوزة الثانية
فقال أشعب : (فعززناهما بثالث) فألقى إليه ألثالثه
فقال أشعب : (فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك) فألقى إليه الرابعة
فقال أشعب : (ويقولون خمسة سادسهم كلبهم) فألقى إليه الخامسة والسادسة
فقال أشعب : (ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) فألقى إليه السابعة والثامنة
فقال أشعب : (وكان في المدينة تسعة رهط) فألقى إليه التاسعة
فقال أشعب : (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) فألقى إليه العاشرة
فقال أشعب : (إني وجدت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)
فألقى إليه الحادية عشر
فقال أشعب : والله يا أمير المؤمنين إن لم تعطني الطبق كله لأقولن لك:
(وأرسلناه إلى مائه ألف أو يزيدون)
فأعطاه الطبق كله!

سعدت بمرورك .. احمد

واضافتك

لك التحية والتقدير

أبن عبدالمحسن
02-06-2011, 11:40 AM
قال الفضيل بن عياض : إذا قيل لك هل تخاف الله؟

فاسكت! ..

فإنك إن قلت “نعم” كذبت !

وإن أنت قلت “لا ” كفرت !

أبن عبدالمحسن
02-06-2011, 11:42 AM
المضحك أن ملايين ممن يتمنون الخلود لا يجدون ما يفعلونه في أوقات فراغهم !!

(سوزان أرتز)

التاريخ ليس سوى كذبة متفق عليها !

(نابليون بونابرت)

علاج الملل هو الفضول ،، ولكن لا يوجد علاج للفضول !!

(ايلين بار)

نقش: كل ما عليك عمله لتعليم طفل هو أن تعلمه القراءة وتتركه أي شئ غير ذلك فهو غسيل مخ !!

(إيلين جيلكرست)

مدار خالد
02-07-2011, 02:08 AM
صباحكم سعيد

اجتمع نفر من قريش فكانوا يرمون السهام وكلما رمى احدهم قال أنا فلان ابن فلان وجميعهم من الأشراف إلا واحد منهم لما رمى سهمه قال أنا ابن من سجدت له الملائكة

فالتفوا إليه جميعاً وقالوا من ؟


( يقصد أبونا ادم عليه السلام )

أبن عبدالمحسن
02-07-2011, 12:50 PM
صباحكم سعيد

اجتمع نفر من قريش فكانوا يرمون السهام وكلما رمى احدهم قال أنا فلان ابن فلان وجميعهم من الأشراف إلا واحد منهم لما رمى سهمه قال أنا ابن من سجدت له الملائكة

فالتفوا إليه جميعاً وقالوا من ؟


( يقصد أبونا ادم عليه السلام )

للقصة معاني كثيرة مدار رغم قصرها

فيها افتخار بكونه من بني ادم واشارة الى ان البشر كلهم لاب واحد

شكراً للآضافة لكن لا اريدها الأخيرة

لك التحية اخي

أبن عبدالمحسن
02-07-2011, 12:51 PM
هذه الروح موجودة لدي الشعراء العرب من المسيحيين
الذين لم يعمهم التعصب السيء السائد هذه الايام
ففتنوا في سيد البشر عليه الصلاة والسلام وليس هذا مستغرب على كل صاحب ضمير
وهذه بعض من مقطوعات أدبية لشعراء من النصارى العرب
في مديح سيد الخلق

1

كحَّلت شعري بالعروبة والهوى ولأجل " طه" تفخر الأقلام
أودعت روحي في هيام محمد دانت له الأعراب والأعجام
2

إني مسيحيٌّ أجـلُّ محمدًا وأجلُّ ضـادًا .. مهدُه الإسلامُ
وأجلُّ أصحاب الرسول وأهله حيث الصحابة صفوةٌ ومقام
كحَّلت شعري بالعروبة والهوى ولأجل " طه" تفخر الأقلام
أودعت روحي في هيام محمد دانت له الأعراب والأعجام
للشــاعر جـاك صـبري شـمـاس

3
قد يقولون : شـاعرٌ نصراني يرسل الحب في كِذابِ البيانِ
يتغنى هوى الرسولِ .. ويهذي بانبـثاق الهـدى من القرآنِ
ينـتحي الجبهة القويةَ يحدوهـــا رياءً والشعر ( لا وجداني )
كذبوا – والرسولِ – لم يجرِ يومًا بـخلاف الذي أكن لساني
ما تراءيتُ بالهوى بل سقاني طائفٌ من الحب والهوى ما سقاني
أوَعـارٌ على فتىً يعـربي أن تغنـى بالسيد العـدناني ؟!
أوليس الرسول منقذَ هذا الشــرق من ظلمة الهـوى والهوانِ ؟
أفكُنا لولا الرسول سوى العبــدان بئست معيشة العبدان ؟!
أو ليس الوفاء أن تخـلِص المنــقذ حبًّا إن كنت ذا وجدان ؟!
فالتحيات والسلام أبا القاســم تُهدى إليك في كـل آن !
وصفي قرنفلي

4
يا من سريتَ على البراق وجُـزت أشواط العَنان
آن الأوان لأن تجـــدّد ليلة المعـراج .. آن
عرّج على القدس الشريـف ففيه أقـداسٌ تهـان
ماذا دهاهم ؟ هل عصوْك فأصبح الغازي جبـان ؟
أنت الذي علمـتهم دفع المهـانة بالسنـان
ونذرت للشهداء جنــات وخـيرات حسـان
يـا صاحـبيّ : بأي آلاء الـنبي تكـذبـان ؟!
جورج صيدح

5
أقبلتَ كالحق وضّاحَ الأسارير يفيض وجهُك بالنعـماء والنور
على جبينك فجرُ الحق منبلجٌ وفي يديك جرت مقاليدُ الأمورِ
فرحتَ فينا ، وليل الكفر معتكر تفري بهديك أسداف الدياجير
وتمطر البـيد آلاءً وتُمرِعها يمنًا يدوم إلى دهـر الدهاريرِ
أبيتَ إلا سموّ الحق حين أبى سواك إلا سموَّ البُطل والزور ِ!
ما أنتِ بالمصطفى يا بيدُ مجدبةً كلا ولا أنتِ يا صحراءُ بالبورِ
أطلعتِ من تاهت الدنيا بطلعته ونافستْ فيه حتى موئلَ الحورِ
بوركتِ أرضًا تبث الطهرَ تربتُها كالطيبِ .. بثته أفواه القواريرِ
الدين ما زال يـزكو في مرابعها والنبل ما انفك فيها جدَّ موفورِ
والفضل والحلم والأخلاق ما فتئت تحظى هنـاك بإجلال وتوقيرِ
يا سيـدي يا رسول الله معذرةً إذا كبا فيك تبيـاني وتعبـيري
ماذا أوفيك من حق وتكرمةٍ وأنت تعلو على ظني وتقديري ؟!
وأنت ربُّ الأداء الفـذ في لغةٍ تشأو اللُّغى حسنَ تنميقٍ وتصويرِ
على لسانك ما جن البيان به فذلك الشعر يرنو شبهَ مسحور !
آي من الله .. ما ينفك مُعجزُها يعيي على الدهرِ أعلام التحاريرِ
تلوتَها فسرت كالنور مؤتلقًا يطوي الدنا بين مأهولٍ ومهجورِ !

6
قالوا تحب العُرْب ؟ قلت : أحبهم يقضي الجوارُ عليّ والأرحامُ
قالوا : لقد بخلوا عليك ، أجبتهم أهـلي وإن بخلوا عليّ كرام
قالوا الـديانة ؟ قلت : جيل زائل وتزول معْه حـزازةٌ وخـصامُ
ومحمـد .. بطـل البرية كـلها هـو للأعـارب أجمعـين إمام
محبوب الخوري الشرتوني

7
عانى محـمد ما عانى بهـجرته لمـأرب في سبـيل الله محمود
وكم غَزاةٍ وكـم حربٍ تجشمها حتى يعـود بتمـكين وتأيـيد
صعبان راضهـما : توحيدُ معشرهم وأخذُهم بعد إشراك بتوحيد
وبدؤه الحكم بالشورى يتم به ما شاءه الله من عدل ومن جود
كذا الحياة جهادٌ ، والجهادُ على قدر الحياة ، ومن فادى بها فودي
أبناء مصرٍ عليكم واجبٌ جللٌ لبعث مجدٍ قديم العهد مفقودِ
فليرجع الشرقُ مرفوع المقام بكم ولْتَزْهُ مصر بكم ، مرفوعةَ الجيد
ما أجمل الدهر .. إذ يأتي وأربعُنا حقيقة الفعل والذكرى بتمجيد !
سلام على هذا الهلال من امرئ صريح الهوى ، والحر لا يتكتم
سلام وتكريم .. بحـق كلاهما وأشرف من أحببتَه من تكـرم
هويتك إكبارًا لمن أنت رمزه من المأرب العلوي لو كان يفهم
خليل مطران

8
لولا كتـابُك ما رأينا معجزًا في أمـةٍ مرصوصـة البنـيانِ
حملت إلى الأقطار من صحرائها قبسَ الهدى ومطارفَ العمرانِ
هـادٍ يُصوَّر لي كأن قوامه متجسـدٌ من عنصـر الإيمان
مارون عبود

9
غَمَرَ الأَرْضَ بِأَنْوَارِ النُّبُـوَّةْ كَوْكَبٌ لَمْ تُدْرِكِ الشَّمْسُ عُلُـوَّهْ
لَمْ يَكُدْ يَلْمَعُ حَتَّى أَصْبَحَتْ تَرْقُبُ الدُّنْيَا وَمَنْ فِيهَا دُنُـوَّهْ
بَيْنَمَا الكَوْنُ ظَلاَمٌ دَامِـسٌ فُتِحَتْ فِي مَكَّةَ لِلنُّورِ كُـوَّةْ
وَطَمَى الإِسْلاَمُ بَحْرًا زَاخِرًا بِـأَوَاذِيِّ الْمَعَالِـي وَالفُتُـوَّةْ
مَنْ رَأَى الأَعْرَابَ فِي وَثْبَتِهِمْ عَرَفَ البَحْرَ وَلَمْ يَجْهَلْ طُمُـوَّهْ
إنَّ فِي الإِسْلاَمِ لِلْعُرْبِ عُلاً إنَّ فِي الإِسْلاَمِ لِلنَّاسِ أُخُـوَّةْ
فَادْرُسِ الإِسْلاَمَ يَا جَاهِلَـهُ تَلْقَ بَطْشَ اللهِ فِيهِ وَحُنُـوَّهْ
يَا رَسُـولَ اللهِ إِنَّـا أُمَّـةٌ زَجَّهَا التَّضْلِيلُ فِي أَعْمَقِ هُـوَّةْ
ذَلِكَ الجَهْلُ الذِي حَارَبْتَـهُ لَمْ يَزَلْ يُظْهِرُ لِلشَّرْقِ عُتُـوَّهْ
قُلْ لأَتْبَاعِكَ صَلُّوا وَادْرُسُوا إِنَّمَا الدِّينُ هُدَىً وِالْعِلْمُ قُـوَّةْ
إلياس فرحات

11
بعث الشريعة من غياهب رمسِها فرعى الحقوق وفتَّح الأذهانا
أمحمدٌ .. والمجدُ نسج يمـينه مجدَّت في تعليـمك الأديـانا
ولأنه داس الجهـالة وانتضى سيف الجهاد ، وحطَّم الأوثانا
فلقد ربيـنا في ظلال عروبة عرباء .. تشرق عزة وأمانـا
ما نحن إلا إخوةٌ نسعى إلى إسعاد أمتـنا .. وصونِ حمانا
عبد الله يوركي حلاق

12
أيقبل بعضنـا بالتهنئـات وموطنـنا المفدى للغزاة
ونحن نساق من خطب لخطب يضج لصفده قلب الصفاة

رسولَ الله : عفوَك ؛ إن عذلي لتنبيه النفوس الغافلات
كتـابك زينة الأجيال تزهو بمـعجز آيهِ أمُّ اللغات
ودينُك نعمةٌ في الكون ضاءت فنوَّرَت النواحي المظلمات
تكرم يا إله العرش واجـعل بلاد العُـرب للعرب الاباة
إلياس قنصل

13
لمن البلاد ؟ أليس من أصحابها أنتم ونحن ؟ فما لنا لا نهتدي ؟
حتى متى لا نستفيق ؟! وكلنا نحيا وندفن تحت جو أوحد ؟
حتى متى التفريق يلعب دوره فينا ونصغي سامعين لمفسد ؟
ويظل مَن بث المفاسد سيدًا والصالح الأعمال مغلولَ اليد
ويبيت من تدعو البلاد أئمة متشاغلين ببِـيعةٍ وبمسجد
والله ما قال المسيح تباغضوا حتى نكون ولا كتاب محمد
لكنما أيدي الجهالة بدّلت أبناء هذا القطر شر مبدد
شبلي الملاط

14
الله قدر لي ديناً أقلـــدهُ عقداً ، أبي كان من قبلٍ تقلَّده
وإن جاري له عقدٌ يماثلــه يضيء ياقوتهُ الغالي وعسجدُه
صنوُ المسيحيةِ الإسلامُ .. أبصره أخٌ لي .. دربه مثلي ومصعده
إني أديــر له ليلطمــني إن كان في لطمه ما قد يمجده
زرعت بالحب أرضي وهي مخصبة والحب ما أثمرت فلتجنه يده
والحب ماكان إلا الحب يسكبه وليس إلاه من طير يغـرده
فيا ابن أمي ذر التفريق ناحية فسابق العهد كان الجهل يفسده
وذلك الحقد كان الغرب يزرعه وإنه وحده من كان يحصده
أخوك أي الطريق العدل ينهجها وليس يعنيك أي النجم يرصده
فما يضيرك ما كانت عقيدته ؟ ما زال يعبد ربًّا أنت تعبده
وكان ينطق ضادًا أنت ناطقها وما تُردد من شعر .. يردده
ميشال المغربي

عاشقة القلم
02-10-2011, 01:37 AM
قالت له : أخاف أن أحبك .. فأفقدك ثم أتألم

وأخاف أيضا أن لا أحبك .. فتضيع فرصة الحب .. فأندم





قال : هذة فلسفة أم هذيان أم فزورة ؟



قالت : قل عنه ماشئت … لكنه شئ تضطرب به روحي

أعيش معك حالة لا توازن منذ عرفتك

حياتي تسير بإنتظام فيما قلبي تسوده الفوضى







قال : حاولي أن تزيلي بعضا من ستائر الغموض لكي نرى نور الحقيقة



قالت : منذ عرفتك أحس أنني معجبة بك الى آخر حدود الإعجاب

فيك أشياء أحتاجها في هذا الزمن

وجدت فيك ماكان ينقصني ويكمل بهاء روحي وصفاء عالمي
لكنني أخشى من النهايات دوما
فأنا إمرأة تعودت دائما أن تفقد أي شئ تحبه








قال : نحن عادة نستطيع أن نكبح جماح العاطفة في البدء لكننا نعجز عنه في النهاية



قالت : وهذا مايجعلني أخاف كثيرا كثيرا .. فعلمني كيف أحبك بلا ألم ….. وأن لا أحبك بلا ندم



قال : الخوف من الحب هو دائما إعتراف بسيطرة هذا الحب علينا

فنحن حينما نخاف من أن نحب شخصا ، نكون في الواقع قد أحببناه بالفعل وأنتهى الأمر

[لكن إنظري إلى الأمر بشئ من البساطة والواقعية
فالحياة لا تعطينا كل شئ نتمناه دائما …….. يكفي أن نستمتع بالقليل منه وأن نسعد به








قالت : حتى فلسفتك ؛ ونبرة صوتك الهادئة

تعجبني كثيرا ؛ تشعرني بالراحة وبالمتعة …….. أخبرني من أين تأاتي بكل هذه المتعة والدهشة ؟




قال : لا أدري …. صوتي هو صدى لإحساسك الطيب .. لا أكثر من ذلك



أحلام مستغانمي

أبن عبدالمحسن
02-13-2011, 01:32 PM
بدأنا نمزق ثوب العـدم ونلطم بالحق وجه السُّدُم

بدأنا كما بدأ الهالكـون إذا الصور في جانبيهم ألم

بدأنا كما بدأ التـائهون رمى الفجرَ في ناظريهم علم

بدأنا كما انتبه الضائعون على صيحة من هدير القمم

بدأنا كما انتفض اليائسون على ثورة النور في ليلهم

بدأنا وفينا الأسى والهوان وفينا العذاب ، وفينا السقم

وفينا .. وفينا

وفينا المظالم والظالمون وحوش ، وبيد ، ومرعى غنم

وفينا الكـرامة مهجورة كمحصنـة لوثـتـها التـهم

وفينا المذلـة للغاشمين كأنا ولولم يـشاءوا خــدم

وفينا الدسيـسة قدِّيـسةٌ تدس الردى في عبير وسمّْ...

ودقت علينا طبول السماء فقمنـا لها من رفـات الحُُلُم

صحونا وكنا الرماد الهشيم فعدنا اللظى الصارخ المحتدم

تباركت يارب ..هذا الجحيم من الـرق ما كابـدتـه أُمم

بـدأنا نـدمـر طاغـوتـه وطغيـانه الـزاخر المرتطم

بـدأنا نشق طريـق الحياة لفانيـن شابوا بوادي العدم..

أبن عبدالمحسن
02-13-2011, 01:34 PM
قالت له : أخاف أن أحبك .. فأفقدك ثم أتألم

وأخاف أيضا أن لا أحبك .. فتضيع فرصة الحب .. فأندم


قال : هذة فلسفة أم هذيان أم فزورة ؟

قالت : قل عنه ماشئت … لكنه شئ تضطرب به روحي

أعيش معك حالة لا توازن منذ عرفتك

حياتي تسير بإنتظام فيما قلبي تسوده الفوضى


قال : حاولي أن تزيلي بعضا من ستائر الغموض لكي نرى نور الحقيقة

قالت : منذ عرفتك أحس أنني معجبة بك الى آخر حدود الإعجاب

فيك أشياء أحتاجها في هذا الزمن

وجدت فيك ماكان ينقصني ويكمل بهاء روحي وصفاء عالمي

لكنني أخشى من النهايات دوما

فأنا إمرأة تعودت دائما أن تفقد أي شئ تحبه



قال : نحن عادة نستطيع أن نكبح جماح العاطفة في البدء

لكننا نعجز عنه في النهاية

قالت : وهذا مايجعلني أخاف كثيرا كثيرا ..

فعلمني كيف أحبك بلا ألم ….. وأن لا أحبك بلا ندم

قال : الخوف من الحب هو دائما إعتراف بسيطرة هذا الحب علينا

فنحن حينما نخاف من أن نحب شخصا ،

نكون في الواقع قد أحببناه بالفعل وأنتهى الأمر

[لكن إنظري إلى الأمر بشئ من البساطة والواقعية

فالحياة لا تعطينا كل شئ نتمناه دائما ……..

يكفي أن نستمتع بالقليل منه وأن نسعد به



قالت : حتى فلسفتك ؛ ونبرة صوتك الهادئة

تعجبني كثيرا ؛ تشعرني بالراحة وبالمتعة ……..

أخبرني من أين تأاتي بكل هذه المتعة والدهشة ؟

قال : لا أدري …. صوتي هو صدى لإحساسك الطيب ..

لا أكثر من ذلك


أحلام مستغانمي



رائعة ..

شكراً للناقل هذا الجمال

عاشقة القلم
02-13-2011, 05:13 PM
أضْحى التَّنائي بديلاً من تَدانينا،
ونابَ عن طيبِ لُقْيانا تَجافينا

ألا! وقدْ حانَ صُبْحِ البَيْنِ صَبَّحَنا
حَيْنٌ، فقامَ بِنا لِلحَيْنِ ناعينا

مَن مُبْلِغُ المُلْبِسينا، بانْتِزاحِهِمُ
حُزْناً، مع الدّهْرِ لا يَبْلى ويُبْلينا

أَنَّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا،
أُنْساً بِقُرْبِهِمُ، قد عادَ يُبْكينا

غِيظَ العِدا مِن تَساقينا الهوى فَدَعَوا
بأَنْ نَغَصَّ، فقال الدّهرُ آمينا

فانْحَلَّ ما كان مَعْقوداً بأنفسِنا،
وانْبَتَّ ما كان مَوْصولاً بأيْدينا

وقدْ نَكونُ، وما يُخْشى تَفَرُّقُنا،
فاليَومَ نحنُ، وما يُرْجى تَلاقينا

يا ليت شِعْري، ولم نُعْتِبْ أعادِيَكُمْ،
هل نالَ حظّاً من العُتْبى أَعَادينا

لم نَعْتَقِدْ بَعْدَكُم إلاّ الوفاءَ لَكمْ
رَأْياً، ولم نَتَقَلَّدْ غيرَهُ دِينا

ما حَقُّنا أن تُقِرُّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تُسِرُّوا كاشِحاً فينا

كُنّا نَرى اليأسَ تُسْلينا عَوارِضُهُ،
وقد يئِسْنا فما لليأسِ يُغْرينا

بنْتُمْ وبِنّا، فما ابْتَلَّتْ جَوانِحُنا
شوقاً إلَيْكُمْ، ولا جَفَّتْ مآقينا

نَكادُ حينَ تُناجيكُمْ ضَمائرُنا،
يَقْضي علينا الأسى لو لا تَأَسِّينا

حالَتْ لِفَقْدِكُمُ أيّامنا، فغَدَتْ
سوداً، وكانت بكمْ بِيضاً ليالينا

إذ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تَألُّفِنا،
ومَرْبَعُ اللَّهْوِ صافٍ مِن تَصافِينا

وإذ هَصَرْنا فُنونَ الوَصْلِ دانِيَةً
قِطافُها، فَجَنَيْنا منهُ ما شِينا

ليُسْقَ عَهْدُكُمُ عَهْدُ السُّرورِ فما
كُنْتُمْ لأَرْواحِنا إلاّ رَياحينا

لا تَحْسَبوا نَأْيَكُمْ عَنَّا يُغَيِّرُنا،
أنْ طالما غَيَّرَ النَّأْيُ المُحِبِّينا!

واللهِ ما طَلَبَتْ أَهْواؤنا بَدَلاً
مِنْكُمْ، ولا انْصَرَفَتْ عَنْكُمْ أمانينا

يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القَصْرَ واسْقِ بِهِ
مَن كان صِرْفَ الهوى والوُدِّ يَسْقينا

واسْألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذَكُّرُنا
إلْفاً، تَذَكُّرُهُ أمسى يُعَنِّينا

ويا نَسيمَ الصَّبا بَلِّغْ تَحِيَّتَنا
من لو على البُعْدِ حَيَّا كان يُحْيينا

فهل أرى الدّهرَ يَقْضينا مُساعَفَةً
مِنْهُ، وإنْ لم يَكُنْ غِبّاً تَقَاضِينا

رَبِيْبُ مُلْكٍ كأَنَّ اللهَ أنْشأَهُ
مِسْكاً، وقدَّرَ إنْشاءَ الوَرَى طِينا

أو صاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وتَوَّجَهُ
مِن ناصِعِ التِّبْرِ إبْداعاً وتَحْسينا

إذا تَأَوَّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيَةً،
تُومُ العُقودِ، وأَدْمَتْهُ البُرَى لينا

كانتْ لهُ الشّمسُ ظِئْراً في أَكِلَّتِهِ،
بلْ ما تَجَلَّى لها إلا أَحايِينا

كأنّما أُثْبِتَتْ، في صَحْنِ وَجْنَتِهِ،
زُهْرُ الكواكِبِ تَعْويذاً وتَزْيِينا

ما ضَرَّ أن لم تَكُنْ أكْفاءَهُ شَرَفا،ً
وفي المَوَدَّةِ كافٍ من تَكافينا؟

يا رَوْضَةً طالما أَجْنَتْ لواحِظَنا
وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غَضّاً، ونِسْرينا

ويا حَياةً تَمَلَّيْنا، بزَهْرَتِها،
مُنىً ضُروباً، ولذّاتٍ أَفَانِينا

ويا نَعيماً خَطَرْنا، مِن غَضارَتِهِ،
في وَشْيِ نُعْمى، سَحَبْنا ذَيْلَهُ حينا

لَسْنا نُسَمّيكَ إجْلالاً وتَكْرُمَةً،
وقَدْرُكَ المُعْتَلي عنْ ذاكَ يُغْنينا

إذا انْفَردْتَ وما شُورِكْتَ في صِفَةٍ
فَحَسْبُنا الوَصْفُ إيْضاحاً وتَبْيينا

يا جَنّةَ الخُلْدِ أُبْدِلْنا، بسِدْرَتها
والكَوْثَرِ العَذْبِ، زَقُّوماً وغِسْلينا

كأنّنا لم نَبِتْ، والوَصْلُ ثالِثُنا،
والسَّعْدُ قد غَضَّ مِن أَجْفانِ واشِينا

إن كان قد عَزَّ في الدّنيا اللّقاءُ بِكُمْ
في مَوقِفِ الحَشْرِ نَلْقاكُمْ وتَلْقُونا

سِرَّانِ في الخاطِرِ الظَّلْماءِ يَكْتُمُنا،
حتى يَكادَ لِسانُ الصّبْحِ يُفْشينا

لا غَرْوَ في أنْ ذَكَرْنا الحُزْنَ حينَ نَهَتْ
عَنْهُ النُّهى، وتَرَكْنا الصَّبْرَ ناسينا

إنّا قَرَأْنا الأسى، يومَ النَّوى، سُوَراً
مكتوبَةً، وأَخَذْنا الصَّبْرَ تَلْقينا

أما هَواكَ، فَلَمْ نَعْدِلْ بِمَنْهَلِهِ
شُرْباً وإن كانَ يُرْوينا فَيُظْمينا

لم نَجْفُ أُفْقَ جَمالٍ أنتَ كوكَبُهُ
سَالِينَ عَنْهُ، ولم نَهْجُرْهُ قالينا

ولا اخْتِياراً تجنَّبْناهُ عن كَثَبٍ،
لكن عَدَتْنا على كُرْهٍ، عَوَادينا

نَأْسى عَلَيْكَ إذا حُثَّتْ، مُشَعْشَعَةً
فينا الشَّمولُ، وغَنَّانا مُغَنِّينا

لا أكْؤُسُ الرَّاحِ تُبْدي مِن شَمائلِنا
سيما ارتِياحٍ، ولا الأَوْتارُ تُلْهِينا

دُومي على العَهْدِ، ما دُمْنا، مُحافِظَةً
فالحُرُّ مَن دانَ إنصافاً كما دِينا

فما اسْتَعَضْنا خَليلاً مِنْكِ يَحْبِسُنا
ولا اسْتَفَدْنا حَبيباً عنْكِ يَثْنينا

ولو صَبا نَحْوَنا، مِن عُلْوِ مَطْلَعِهِ،
بَدْرُ الدُّجى لم يَكُنْ حاشاكِ يُصْبِينا

أبْكي وَفاءً، وإن لم تَبْذُلي صِلَةً،
فالطَّيْفُ يُقْنِعُنا، والذِّكْرُ يَكْفينا

وفي الجَوابِ مَتاعٌ، إن شَفَعْتِ بِهِ
بِيضَ الأَيَادي، التي مازِلْتِ تُولِينا

عليْكِ مِنّا سَلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ
صَبابَةٌ بِكِ نُخْفيها، فَتُخْفينا


قصيدة/ ابن زيدون لولادة بنت المستكفي

أبن عبدالمحسن
02-13-2011, 07:02 PM
أضْحى التَّنائي بديلاً من تَدانينا،
ونابَ عن طيبِ لُقْيانا تَجافينا

ألا! وقدْ حانَ صُبْحِ البَيْنِ صَبَّحَنا
حَيْنٌ، فقامَ بِنا لِلحَيْنِ ناعينا

مَن مُبْلِغُ المُلْبِسينا، بانْتِزاحِهِمُ
حُزْناً، مع الدّهْرِ لا يَبْلى ويُبْلينا

أَنَّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا،
أُنْساً بِقُرْبِهِمُ، قد عادَ يُبْكينا

غِيظَ العِدا مِن تَساقينا الهوى فَدَعَوا
بأَنْ نَغَصَّ، فقال الدّهرُ آمينا

فانْحَلَّ ما كان مَعْقوداً بأنفسِنا،
وانْبَتَّ ما كان مَوْصولاً بأيْدينا

وقدْ نَكونُ، وما يُخْشى تَفَرُّقُنا،
فاليَومَ نحنُ، وما يُرْجى تَلاقينا

يا ليت شِعْري، ولم نُعْتِبْ أعادِيَكُمْ،
هل نالَ حظّاً من العُتْبى أَعَادينا

لم نَعْتَقِدْ بَعْدَكُم إلاّ الوفاءَ لَكمْ
رَأْياً، ولم نَتَقَلَّدْ غيرَهُ دِينا

ما حَقُّنا أن تُقِرُّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تُسِرُّوا كاشِحاً فينا

كُنّا نَرى اليأسَ تُسْلينا عَوارِضُهُ،
وقد يئِسْنا فما لليأسِ يُغْرينا

بنْتُمْ وبِنّا، فما ابْتَلَّتْ جَوانِحُنا
شوقاً إلَيْكُمْ، ولا جَفَّتْ مآقينا

نَكادُ حينَ تُناجيكُمْ ضَمائرُنا،
يَقْضي علينا الأسى لو لا تَأَسِّينا

حالَتْ لِفَقْدِكُمُ أيّامنا، فغَدَتْ
سوداً، وكانت بكمْ بِيضاً ليالينا

إذ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تَألُّفِنا،
ومَرْبَعُ اللَّهْوِ صافٍ مِن تَصافِينا

وإذ هَصَرْنا فُنونَ الوَصْلِ دانِيَةً
قِطافُها، فَجَنَيْنا منهُ ما شِينا

ليُسْقَ عَهْدُكُمُ عَهْدُ السُّرورِ فما
كُنْتُمْ لأَرْواحِنا إلاّ رَياحينا

لا تَحْسَبوا نَأْيَكُمْ عَنَّا يُغَيِّرُنا،
أنْ طالما غَيَّرَ النَّأْيُ المُحِبِّينا!

واللهِ ما طَلَبَتْ أَهْواؤنا بَدَلاً
مِنْكُمْ، ولا انْصَرَفَتْ عَنْكُمْ أمانينا

يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القَصْرَ واسْقِ بِهِ
مَن كان صِرْفَ الهوى والوُدِّ يَسْقينا

واسْألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذَكُّرُنا
إلْفاً، تَذَكُّرُهُ أمسى يُعَنِّينا

ويا نَسيمَ الصَّبا بَلِّغْ تَحِيَّتَنا
من لو على البُعْدِ حَيَّا كان يُحْيينا

فهل أرى الدّهرَ يَقْضينا مُساعَفَةً
مِنْهُ، وإنْ لم يَكُنْ غِبّاً تَقَاضِينا

رَبِيْبُ مُلْكٍ كأَنَّ اللهَ أنْشأَهُ
مِسْكاً، وقدَّرَ إنْشاءَ الوَرَى طِينا

أو صاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وتَوَّجَهُ
مِن ناصِعِ التِّبْرِ إبْداعاً وتَحْسينا

إذا تَأَوَّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيَةً،
تُومُ العُقودِ، وأَدْمَتْهُ البُرَى لينا

كانتْ لهُ الشّمسُ ظِئْراً في أَكِلَّتِهِ،
بلْ ما تَجَلَّى لها إلا أَحايِينا

كأنّما أُثْبِتَتْ، في صَحْنِ وَجْنَتِهِ،
زُهْرُ الكواكِبِ تَعْويذاً وتَزْيِينا

ما ضَرَّ أن لم تَكُنْ أكْفاءَهُ شَرَفا،ً
وفي المَوَدَّةِ كافٍ من تَكافينا؟

يا رَوْضَةً طالما أَجْنَتْ لواحِظَنا
وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غَضّاً، ونِسْرينا

ويا حَياةً تَمَلَّيْنا، بزَهْرَتِها،
مُنىً ضُروباً، ولذّاتٍ أَفَانِينا

ويا نَعيماً خَطَرْنا، مِن غَضارَتِهِ،
في وَشْيِ نُعْمى، سَحَبْنا ذَيْلَهُ حينا

لَسْنا نُسَمّيكَ إجْلالاً وتَكْرُمَةً،
وقَدْرُكَ المُعْتَلي عنْ ذاكَ يُغْنينا

إذا انْفَردْتَ وما شُورِكْتَ في صِفَةٍ
فَحَسْبُنا الوَصْفُ إيْضاحاً وتَبْيينا

يا جَنّةَ الخُلْدِ أُبْدِلْنا، بسِدْرَتها
والكَوْثَرِ العَذْبِ، زَقُّوماً وغِسْلينا

كأنّنا لم نَبِتْ، والوَصْلُ ثالِثُنا،
والسَّعْدُ قد غَضَّ مِن أَجْفانِ واشِينا

إن كان قد عَزَّ في الدّنيا اللّقاءُ بِكُمْ
في مَوقِفِ الحَشْرِ نَلْقاكُمْ وتَلْقُونا

سِرَّانِ في الخاطِرِ الظَّلْماءِ يَكْتُمُنا،
حتى يَكادَ لِسانُ الصّبْحِ يُفْشينا

لا غَرْوَ في أنْ ذَكَرْنا الحُزْنَ حينَ نَهَتْ
عَنْهُ النُّهى، وتَرَكْنا الصَّبْرَ ناسينا

إنّا قَرَأْنا الأسى، يومَ النَّوى، سُوَراً
مكتوبَةً، وأَخَذْنا الصَّبْرَ تَلْقينا

أما هَواكَ، فَلَمْ نَعْدِلْ بِمَنْهَلِهِ
شُرْباً وإن كانَ يُرْوينا فَيُظْمينا

لم نَجْفُ أُفْقَ جَمالٍ أنتَ كوكَبُهُ
سَالِينَ عَنْهُ، ولم نَهْجُرْهُ قالينا

ولا اخْتِياراً تجنَّبْناهُ عن كَثَبٍ،
لكن عَدَتْنا على كُرْهٍ، عَوَادينا

نَأْسى عَلَيْكَ إذا حُثَّتْ، مُشَعْشَعَةً
فينا الشَّمولُ، وغَنَّانا مُغَنِّينا

لا أكْؤُسُ الرَّاحِ تُبْدي مِن شَمائلِنا
سيما ارتِياحٍ، ولا الأَوْتارُ تُلْهِينا

دُومي على العَهْدِ، ما دُمْنا، مُحافِظَةً
فالحُرُّ مَن دانَ إنصافاً كما دِينا

فما اسْتَعَضْنا خَليلاً مِنْكِ يَحْبِسُنا
ولا اسْتَفَدْنا حَبيباً عنْكِ يَثْنينا

ولو صَبا نَحْوَنا، مِن عُلْوِ مَطْلَعِهِ،
بَدْرُ الدُّجى لم يَكُنْ حاشاكِ يُصْبِينا

أبْكي وَفاءً، وإن لم تَبْذُلي صِلَةً،
فالطَّيْفُ يُقْنِعُنا، والذِّكْرُ يَكْفينا

وفي الجَوابِ مَتاعٌ، إن شَفَعْتِ بِهِ
بِيضَ الأَيَادي، التي مازِلْتِ تُولِينا

عليْكِ مِنّا سَلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ
صَبابَةٌ بِكِ نُخْفيها، فَتُخْفينا


قصيدة/ ابن زيدون لولادة بنت المستكفي


طربت بهذه القصيدة يا عاشقة القلم ..

الف تحية لآختياراتك واثرائك هذا المتصفح ..

ميادين ورد ..

أبن عبدالمحسن
02-13-2011, 07:26 PM
هناك أشياء أسوأ من ان تكون وحيداً

لكن غالباً ما يتطلب الأمر

سنوات طويلة لإدراك ذلك !

وحين تدرك ذلك ..

يكون قد فات الأوان


تشارلز بوكوفسكي

أبن عبدالمحسن
02-13-2011, 07:33 PM
كم يلزمني من الوديان كي أغتسل

أحداقي من وجع الليل ؟

كم يلزمني من الغيم كي اخفي وميض عيني ؟

كم يلزمني من الشمس كي اغادر ظلي !!

وانفض تراب الليل عني ؟

ها انا أعبر ليلاً من الرماد ..

الى ليل من حميم

وأرسم غدي المشدود بين قوسين

( أو ادنى )

على حافة الليل أجلس ..

في شرك الليل وحدي اتبدد

كغيمة في حاشية الطريق ..

ثريا ماجدولين

أبن عبدالمحسن
02-13-2011, 07:44 PM
القصيدة وصية احد اشراف الحجاز لآبنه

رائعة مليئة بالحكم ..

http://www.youtube.com/watch?v=or4LQtZ3Qxo

اتمنى ان تنال اعجابكم

أبن عبدالمحسن
02-13-2011, 08:04 PM
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،

أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .

عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ

وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ

يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر

كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...

وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ

كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،

دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،

والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛

فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء

ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء

كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !

كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ

وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...

وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،

ودغدغت صمت العصافير على الشجر

أنشودةُ المطر ...
مطر ...
مطر ...
مطر ...

تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ

تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .

كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :

بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ

فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال

قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "

لا بدَّ أن تعودْ

وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ

في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ

تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛

كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك

ويلعن المياه والقَدَر

وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .

مطر ..
مطر ..

أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟

وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟

وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟

بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،

كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !

ومقلتاك بي تطيفان مع المطر

وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ

سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،

كأنها تهمّ بالشروق

فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .

أَصيح بالخليج : " يا خليجْ

يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "

فيرجعُ الصّدى

كأنّه النشيجْ :

" يا خليج

يا واهب المحار والردى .. "

أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ

ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،

حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ

لم تترك الرياح من ثمودْ

في الوادِ من أثرْ .

أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر

وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين

يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،

عواصف الخليج ، والرعود ،

مطر ...
مطر ...
مطر ...

وفي العراق جوعْ

وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ

لتشبع الغربان والجراد

وتطحن الشّوان والحجر

رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ

مطر ...
مطر ...
مطر ...

وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ

ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...

مطر ...
مطر ...

ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء

تغيمُ في الشتاء

ويهطل المطر ،

وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ

ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .

مطر ...
مطر ...
مطر ...

في كل قطرة من المطر

حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .

وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة

وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ

فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد

أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ

في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة !

مطر ...
مطر ...
مطر ...

سيُعشبُ العراق بالمطر ... "

أصيح بالخليج : " يا خليج ..

يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "

فيرجع الصدى

كأنَّه النشيج :

" يا خليج

يا واهب المحار والردى . "

وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،

على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار

وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق

من المهاجرين ظلّ يشرب الردى

من لجَّة الخليج والقرار ،

وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ

من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .

وأسمع الصدى

يرنّ في الخليج

" مطر ..
مطر ..
مطر ..

في كلّ قطرة من المطرْ

حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .

وكلّ دمعة من الجياع والعراة

وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ

فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد

أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ

في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "

ويهطل المطرْ ..


بدر شاكر السياب

عبد الله بن بندر
02-14-2011, 05:19 PM
ياخي هذي بكتني

http://www.youtube.com/watch?v=UwGihzcULtQ

أبن عبدالمحسن
02-15-2011, 02:00 AM
ياخي هذي بكتني

http://www.youtube.com/watch?v=uwgihzcultq


جميلة يا عبدالله جداً جميلة

اشكر هطولك واتمنى ان لا يكون الأخير

أبن عبدالمحسن
06-25-2011, 08:50 PM
أخر الأخبار عني يا صديقْ

لم يزل صدقي متاهاتي التي تستنزف العمر الشفيقْ
مبدأي في الأرضِ إحساسي ..
وإحساسي نقيضٌ موغِلٌ في السُّكْرِ ..
لا أصحو على ما جدَّ من بؤسي لديه
ولا أفيقْ !

آخر الأخبار عني يا صديقْ
لم يزل في الروحِ نحَّاتانِ من وجْدٍ .. وضيقْ
لم يزل بحري الذي أغرقتُ فيه الصمت مخنوقاً بتذكار المضيقْ
لم يزل دهري الذي أخشاه نخاساً ..
وأحلامي رقيقْ !

آخر الأخبار عني يا صديقْ
نمتُ قبل الأمس محموماً ..
ولم يحدث ، طوال العمر ، أني دون عينيها .. أفيقْ !
كان حولي كبريائي ..
بضع أشلاءٍ ..
وأصداءٌ ..
وبروازٌ عتيقْ !.

آخر الأخبار عني يا صديقْ
جابني الحزن بلاداً ..
وجسوراً .. وبيوتاً ..
وجحوراً .. وشقوقْ !
سائحاً في الروح وحده ..
لم أجرِّب كيف أستقبل حزناً
جاء من دون رفيقْ !

في زقاق الصبح أمشي
مثل طعم الفقر في حلق الطريقْ
أبلع الأوجاع ريقاً بعد ريقْ
أقتفي الشمس التي تنحلُّ ..
أرميها ..
فتهوي في يدي الرعناء ..
مصباحاً له بؤس البريقْ !

آخر الأخبار عني يا صديقْ
أصبح الشعر ارتجافاتٍ من العهد الصفيقْ !
قطعةً من كهرمان العمر ولَّتْ
عقدُ هيفاءٍ .. تخلَّتْ
وجه طفلٍ طاعنٍ في البؤسِ ..
في ثوبٍ أنيقْ !

لم يعد عندي مراجيحٌ له ..
لم يعد في كفي العجفاء إلا إصبعاً
يقتات من جرحي العميقْ
صرتُ ألقيه بجوف الدفتر
المهجور أياماً .. فلا يدري ..
أماسورٌ خيالي .. أم طليقْ !

محمد حسن علوان

شـ الحالمة ـذى
06-28-2011, 03:36 PM
http://www.al7orya.net/up/uploads/al7orya12803918081.jpg

فــــــي خافـقي بارقــــــــــــاتُ الحـبِّ تشتعلُ
وفـــــــــي هواكم – يميناً – تَسهر المُقَلُ
ما أصعــــبَ الهجرَ!! والأشـــواقُ تحرقني
ودمــــــــــعُ مُزْنِ المآقي في الدجى هطِلُ
كم سـال فــــــــوق المُحيَّا والخـدودُ لظىً !!
فجــــفَّ دمعــــيَ من وهـــــجٍ, فلا بللُ
ساهرتُ بدرَ الدجى والخلـــقُ فــــي سِنةٍ
والآهُ حــــــــرَّى , وقلبي هــــزَّهُ الوجلُ
ماذا أقول؟! وفــــــي أنـــــــوار طلعتكم
حار اليراعُ، وخانتْ أســــــطري الجُمل
ما ذقتُ طعمَ الكـــــرى مــذ خيموا بدمي
وفي ســــــــويدا الحشــا ظلُّوا وما رحلوا
في الجـــــــــود جادوا على قلبي بحبهِمُ
وأُشـــــــــــــهدُ الله ما ضنُّوا وما بخلوا
لكنْ جَفَوْني, ومـــــا عهـــدي بهـم أبداً
أن يقطعوني, فهــــــلا ساعةً وصلــــوا
فإن هجرتمْ فكأسي لــــــــــــوعةٌ وأسىً
وإنْ وصـــلتم ففيها الشهــــدُ والعســــل
غزلت حبَّكُمُ شــــــــــــــعراً, فقافيتي
في وصفـــكم ما عـــــــراها لحظــــةً مللُ
تغزَّل الناس فــــــي ليــــــلى وإخوتها
وعاد في العشــــــق طفـــــــلاً ذلك الرجل
لكنَّ عاشقَكُمْ فــــــــي مدحكــــــم نهِمٌ
بمدحكم تـــرتقي الأشــــــــعارُ والغزل
مــــرت بفكـــــــريَ أطيافٌ فما مكثت
وطيفــــــكمْ فـــــي شغـــافي ليس يرتحِلُ
إن غبتمُ خلف أطلال الزمـــــــــــان فلا
والله مــــــا غــــــــاب عني ذلـــك الطَّلَلُ
أعيش دهـــــري مـــــــــع الأيام في أملٍ
وصـــرتُ مــــــن منهَل الأحـــزان أنتهِل
للناس في العيـــش آمـــــــالٌ تـــــؤمِّلها
ونظــــــرةٌ مـــــن سناهُـــم عنديَ الأملُ
متى أراهـــــم عِيانا, آهِ مــــن لهَفِــي !؟
وجَفنُ عينــــي بنــــــــــور النور يكتحِل
وكان ظنـــــي بأن أُمـــضي الحياةَ جوىً
ســــــــقماً بحبي لهـــــــــم ,لكنهم قتلوا
وقام قـــــــــــومٌ بعذلـــي فـي محبتهم
قالـــــــوا : تُغالــــــي , فلا والله ِ ما عدلوا
أيعذُلوني؟ ومَــنْ أهــــــــــوى محبَّتَهُمْ
ضمن الشِّـــــــــغاف بروح القلب قد نزلوا
أيعذلـــوني؟ وقلبي كلمــــــا ذُكــــــروا
يهيمُ شــــــــــــوقا, ودمـعُ العين ينهمِل
أيعذلوني؟ ونيران الهـــوى سُــــــعِرَتْ
بغير نـــارٍ أرى الأحشــــــــــاءَ تشتَعِل!!
أيعذلوني؟ وروحــــــي في الهوى دنِفَتْ
لــــــــــو جـــــــرَّب الحبَّ عُذَّالي لما عذلوا
ـ إن جئت وادي النَّقا يا قلبُ صِفْ أرقي
وانقلْ ســـــــــــــلامي لمِـــَنْ حلُّوا وما رحلوا
وســـــــلْ مدينةَ خيرِ الخلق سل أُحُداً
أفـــــــي ثــــــــــراها أُحَيْبابي لقد نزلوا ؟؟
إن أرســـــل النــــــاسُ أشواقاً مُحَمَّلَةً
مـــــــــع المطايا, وحادي العيــس ِ يــرتجل
ففي فــــــؤادي غـــــــرامٌ ليس يحملُهُ
سلْــعٌ , فبالله مــــــاذا تحمــــــلُ الإبــلُ؟؟
عجبت يا ســــــلــعُ ما هذا الثباتُ ألا
تهتزُّ شـــــــــــوقاً إلـــــى المختار يا جبل؟؟
ظللـــــت أبكي, ودمعُ العين يُغرقني
وقلــــت يا ربِّ : قد ضــــــاقت بِــيَ الحِيـــَل
أنت القـــــــدير على تبليغ ما حملتْ
روحـــــي من الحب للهــــــــــادي ,هو المثل
أعاهد الله أني ســـــــــــوف أمدحُكم
طوالَ عُمــــــري إلــــــى أن ينتهـــــي الأجل

الشيخ الشاعر : مصطفى قاسم عباس

شـ الحالمة ـذى
06-28-2011, 03:45 PM
http://blog.sietch-tabr.com/public/photos/700px-aurore_boreale.jpg
مُنَاْجَاْةُ الأَسْحَاْرِ





ربَّاهُ أنـت الـقـصْـدُ والطَّلبُ *
غوثـاهُ قـد حلّتْ بنـا الـنُّوَبُ
ظلمٌ وقـهرٌ بـل وغـطـرسـةٌ *
ومـجـازرٌ فـي الناس تُرتَكَـبُ
فبأيِّ ذنـبٍ يـسفكون دمـي ؟ *
وبـأيِّ حـقٍّ أرضَـنا سَـلبوا ؟
وبأي حـقٍّ يـقـتـلون أخي؟ *
لم تـنــجُ أمٌّ مـنـهُـمُ وأبُ
ما السـرُّ؟ إن الأمـرَ حـيّـرني *
…ولعــلّ إسـلامي هو السببُ
أنا مسـلـمٌ والله يشـهد لـي *
أنـي إلـى الإسـلام أنـتسـب
يا ربِّ نصـرَك إن نســوتَـنا
قـد رُمِّـلوا وبقسـوةٍ ضُرِبـوا
يا ربِّ نصــرَك إن صبيـتَنـا *
قـد يُـتِّـموا والأمُّ تنـتَحِـبُ
فارحم دموعاً في الـدجى هطلت *
غيثـاً وأجفــانٌ هي السُّـحُبُ
سنـظـل نـرفع صوتنا أبـداً *
وشـعارُنا الإسـلامُ والـعـرَبُ
وبقلبنا التـقـوى تُـزَيّـنُـنا *
والدّمعُ فـي الأسحار ينـسكـبُ
الـصـدقُ والإخلاص منطـقنا *
لا الزيفُ لا التضليل لا الـكذبُ
لا نرتضـي ظلما يُـحـاك لنا *
حتى وإن لـدمـائـنا شــربوا
إن اليهود لقـد طغَـوا وبـغَوا *
وبقلبـهم يـتـسـعَّرُ اللـهبُ
والنصرُ آتٍ رغـمَ مـا فعـلوا *
وسيـشـهدُ الـتـاريخُ والكتبُ
وستنـشـدُ الأطـيـارُ أغنيةً *
ألحـانُـهـا الإخـلاصُ والأدَبُ
وتعـودُ أمـجـادٌ لـنا سُلبت *
فالـدين والـتقـوى لها الغَلَـبُ
وجباهُـنا شكراً لقد سجـدت *
للـه فهْـو القـصـدُ والطـلبُ

الشيخ الشاعر: مصطفى قاسم عباس

أنثى المحال
06-28-2011, 04:51 PM
أعذار واهيه



- أيُّها الكاتِبُ ذو الكفّ النظيفَـةْ
لا تُسـوِّدْها بتبييضِ مجـلاّتِ الخَليفـةْ .
- أيـنَ أمضي
وهـوَ في حوزَتِـهِ كُلُّ صحيفَـةْ ؟
- إ مضِ للحائِطِ
واكتُبْ بالطّباشيرِ وبالفَحـمِ ..
- وهلْ تُشبِعُني هـذي الوظيفَـةْ ؟!
أنا مُضطَـرٌّ لأنْ آكُلَ خُبـزَاً ..
- واصِـلِ الصّـومَ .. ولا تُفطِـرْ بجيفَـهْ .
- أنا إنسانٌ وأحتـاجُ إلى كسبِ رغيفـي ..
- ليسَ بالإنسانِ
مَن يكسِبُ بالقتلِ رغيفَـهْ .
قاتِلٌ من يتقـوّى بِرغيفٍ
قُصَّ من جِلْـدِ الجماهيرِ الضّعيفـةْ !
كُلُّ حَـرفٍ في مجـلاّت الخَليفَـةْ
ليسَ إلاّ خِنجـراً يفتـحُ جُرحـاً
يدفعُ الشّعبُ نزيفَـهْ !
- لا تُقيّـدني بأسـلاكِ الشّعاراتِ السخيفَـةْ.
أنا لم أمـدَحْ ولَـمْ أ ر د ح .
- ولـمْ تنقُـدْ ولم تقْـدَحْ
ولمْ تكشِفْ ولم تشـرَحْ .
حصـاةٌ عَلِقـتْ في فتحـةِ المَجْـرى
وقَـدْ كانتْ قذيفَـةْ !
- أكلُ عيشٍ ..
لمْ يمُتْ حُـرٌّ مِنَ الجـوعِ
ولـمْ تأخـذْهُ إلاّ
مِـنْ حيـاةِ العبـدِ خيفَـةْ .
لا .. ولا مِن موضِـعِ الأقـذارِ
يسترزِقُ ذو الكفِّ النّظيفَـةْ .
أكلُ عيـشٍ ..
كسـبُ قـوتٍ ..
إنّـهُ العـذْرُ الذي تعلِكُـةُ المومِسُ
لو قيلَ لهـا : كوني شريفَـهْ !

أحمد مطر

حنان ..,
06-29-2011, 01:25 AM
سكبتك في دمي حُلماً
حنايا القلبِ .. ترعاهُ
يُغنَّي سرَّ نجواهُ
ويشدو حُبنا لحناً
كـ طيرٍ عاد مأواهُ
فأصبحَ لا يرى شيئاً
سوى عينيك ..دنياهُ
و آمن في دُجَى زمنٍ
عنيد في خَطاياهُ
شَدونَا الحبَّ للدنيا
و في شـوق حملناهُ
رأينا حُبنا طفـلاً
كـ ضوءِ الصبحِ .. عيناهُ
سألتٌك : هل تُرى يوماً
سنهدمُ ما بَنيْناهُ ؟
فقلت : العمرُ إبحـارٌ
وعمري أنتَ مَرساهُ
تَعيشُ العمرَ في قلبي
ولو ينساكَ .. أنسـاهُ
حبيبي .. حُبنا قـدرٌ
ومهما ضـاعَ .. نلقاهُ


فاروق جويدة