المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة الشّك ...!


بروسي قديم
01-25-2009, 12:49 PM
" حقيقة الشّك "


الحقيقه مطلب إنساني في كل المجالات التي تُحيط بالإنسان , فالوصول للحقيقه يسهل مهمة الانسان للتعاطي مع حياته دون تفكيرات تبعيه مرهقه للمسار الذي رسمهُ لحياته , فكل هدف يُريد الانسان تحقيقه لهُ " ضريبه " أو " قربان " . فالحقيقه لا تأتي للانسان بل الانسان هو من يطلبها و يركض ورائها بحثاً و سبراً , فلكي تصل للحقيقه يلّزم عليك وضع منهج بحثي و طريقه بحثيه بخطوات معينه , بالغالب تكون هذه الخطوات متوحِّده بين الناس كخطوات ولكن تختلف من شخص لآخر كتراتبيات , فالشك هو اول خطوه الوصول للحقيقه فكل شك هو اعلان رسمي من قبل الانسان بطلبه للحقيقه و البحث عنها , فالتسليم المُطلق غالباً ما يجر الانسان الى الهاويه الفكريه , فالشك هو " لّب العاقل " و هو " جوهر الانسان الراشد " لان الفرق بين العاقل و الجاهل هي التعاطي مع الايدولوجيات شكاً وتسلمياً رغم وجود فروق كثيره بينهما ولكن التسليم المُطلق صفة الجاهل و الشّك صفة العاقل بالغالب , فالشك ارتبط بتاريخ الانسان فالخليل عليه السلام حاور ربهُ في القصه المشهوره الوارده في القرآن عندما أراد الاطمئنان لقلبه بمعرفة كيف يحيّي الله الموتى فطلب الاطمئنان هو مطلب للشاك او من في قلبه شّك فحتى الخطاب الابراهيمي بالاجابه على السؤال الرباني بطلب تبرير طلبه ان يشاهد احياء الموتى ؟ كانت الاجابه بطريقه مؤدبه من الذات الالهيه فهو لم يقل " شاك " بل قال " ليطمئن قلبي " و هذا الاستخدام أكثر ادباً من ان يقول " اني أشك " فهذا خليل الله سبحانه و تعالى فكيف بمن هّم دونهُ بمراحل كثيره فضلاً و منزلتاً و قرباً من الله سبحانه تعالى !

فحتى في التاريخ الاسلامي وجد به الكثير من الشخصيات التي تميل للشّك , فكل انسان يساوره الشك و يدخل لاعماقه فهُناك من يبوح به على شكل استفهامات و البعض الآخر يجعله حبيس أغواره فلا يظهره خوفاً من ردة الفعل المقابله لهذا الشّك , فالاظهار بالغالب في كل شىء يجلب لصاحبة الدمار و الهلاك و التكاتف عليه من قبل الغير , مثلاً النازيه التي هي " وطنيه اشتراكيه " تمّزج ما بين الاعتزاز الوطني المُتطرف و النهج الاشتراكي المرن أي أنها متطرفه , كانت معضلتها الكبرى هي العلانيه بالخطاب الهتلري فالكثير من الشعوب و الحكام و الرؤساء اخطر من عصبية هتلر ولكنهم يمارسون تزمتّهم بشكل مستتر قولاً و ظاهر فعلاً و استخداماً , نعود للشّك الذي لا نُريد اختزاله في الجانب الديني فقط , فالشّك هو أساس للمعرفه لأنه يُمهد الطريق للبحث و تقصي الحقائق فهذا الفيلسوف " لوقيان " يقول : " البداية هي نصف كل شيء , و السؤال نصف المعرفة " , السؤال ماالذي يُحركه ؟ السؤال يُولده ويُحركه في داخل الانسان الشّك , فالسؤال ينبثق من رحم الشّك اذاً هو نصف المعرفه من منظور الفيلسوف " لوقيان " , فهُناك من بالغ في الشك وانحرف عن المنهج الشّكي فكان شكه سلبي محض مثل الشاعر " ابو علاء المعري " اكبر الشكاكين من وجهة نظري في التاريخ الاسلامي , و كذلك ابو حامد الغزالي شّك كثيراً , فشكه آذن بإظهار عدد كبير من ابداعاته الفكريه فيما بعد , فالتاريخ الاسلامي ملىء بمن اظهروا الشك , و هذا ابن عباس مبرراً الشك بقوله : " الشّك لا يسلم منهُ احد " , نعم لا يسلم منه احد و لكن العبره بمن يبقيه حبيس الصدور او من يظهره , فمن يحبسه يُحترم من الناس ومن يظهره ينال نصيبه من التوبيخ و الافتراءات و اللعنات الكلاميه وكأنه ارتكب الخطيئه الكبرى رغم انه سيُنّصف من الاجيال اللاحقه بالغالب !

يشّك الكثير ليرى النور و يعرف الحقيقه فنحن نعلم بقصور العقل , فالعقل البشري قاصر عن ادراك الحقائق , فالشك هو الشىء الذي من خلاله نخاطب العقل بقصوره المعرفي للميتافيزيقات , فالثقه المُفرطه بالعقل تجر للهاويه , و الايمان ليس موجود في كثير من القلوب , فالشك هو من جعل نيوتن يكتشف الجاذبيه الارضيه فلولا شّكه في التفاحه التي سقطت لما عرف الانسان " الجاذبيه الارضيه " و لا نبالغ لو قلنا ان جميع الاكتشافات العلميه و التي خدمت الانسان تّم التوصل لها بطريقين اثنين فقط " الشّك " و " الدهشه " فشكنا و دهشتنا من حدوث امر معين هو من يقودنا للبحث عن اسبابه و تسليط الضوء عليه بحثاً و سبراً فهذا المتصوف الاسلامي الشكاك ابو حامد الغزالي يقول : " من لم يشك لم ينّظر , و من لم ينّظر لم يبصر , و من لم يبصر بقي في متاهات العمي و الضلال " , فالكثير من الميتافيزيقات لا نصل لها الا من خلال الشك , و الموروثات البشريه لا يمكن ان نسلم بها تسليم كامل فلا نؤّمن بها لمجرد ان السابقون لنا كانوا يمارسونها , فالزمكان يتغير , و الفكر يتغير , و الضروف تتغير و هذه بحد ذاتها اسباب كفيله باستولاد الشك بعقولنا , فكل امر ميتافيزيقي لا بّد ان نشّك به , فالشك ليس جحد و تكبر من قبلنا بل هو طلب صريح للايمان الكامل , فالشك مرتبه من مراتب الايمان وليس مرتبه من مراتب الزندقه ...!

يصف هيغل الميتافيزيقا بكونها الجوهره الموجوده في معبد الفكر , فالميتافيزيقا او ماوراء الطبيعه اي الاشياء التي لا تكون ظاهره للعيان و للعين المجرده و لايمكن استقرائها بالنظر العيني او العقلي , فهي امور تخدم الانسان ومعرفتها انتصار للعقل البشري لذلك لا بّدان نشّك بها حتى نصل لها و ندركها , فكل الاشياء التي ننّعم بها اليوم هي ابنه شرعيه لشك الانسان العقلي , فالمجهول لا نصل له الا من باب الشك و الشك ام للسؤال و السؤال اب للبحث و البحث هو المعرفه , فهذا التسلسل في التراتبيات للوصول للحقيقه هو مارسمه الانسان لنفسه و لمجتمعه البشري لينعّم بالابتكارات العلميه و الفكريه وغيرها مثلما قال الفيلسوف بيير ابيلارد : " بالشك نصل للتسائل , و بالتسائل نصل لادراك الحقيقه " , فالشك هو الخطوه الاولى و الاهم في طريق الوصول للمعرفه وهذا لا يعني ان يتمحور كل كلامنا حول الميتافيزيقات الدينيه وحدها بل هذه بالغالب نحن مؤمنين بها ايمان قلبي و خصوصاً العقائديات منها لان الكثير من المسائل لايمكن اخضاعها للعقل وحده فالايمان هو تؤم القلب وليس العقل , و لكن اقصد الميتافيزيقات المختلفه سواء في المجال التراثي و الفكري و الايدلوجي و السياسي و بعض الدينيات ايضاً و غيره من المُحيطات بالانسان , فالشك هو من جعل ديكارت يتمرد على فلسفة ارسطو وجعله يساهم في تأسيس العقل الاوروبي الذي خرج من الظلام الى النور دنيوياً حتى صار مضرب مثل لباقي الأمّم , و بما اننا نتكلم عن ديكارت نوّد ختم هذا المقال بكلمه لاب الفلسفه التجريبه البريطانيه او العالميه و مؤسسها فرانسيس بيكون الذي يقول : ( لو بدأ الإنسان من المؤكدات انتهى إلى الشك، ولكنه لو اكتفى بالبدء في الشك، لانتهى إلى المؤكدات) ...!

مسلم حر
01-25-2009, 03:45 PM
بروسي قديم ... يبدو أنك مازلت قديما ... هذا المنهج الذي تتكلم عنه منهح الفلاسفة

الملحدين القدماء . لا أدري من أين نقلت هذا الموضوع ..أتريد تدمير عقيدتنا ؟؟ بهذا المنهج الملحد

أولا : طريقة أهل الإسلام الاعتماد على الحقائق القطعية للوصول الى حقيقة ما يشك به الانسان .

ثانيا :نهينا عن هذا الشك وعلينا الإبتعاد عنه وإبعاده بالرضا واليقين

قال تعالى(الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {147}البقرة
قال تعالى الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ {60}آل عمران
قال تعالى( أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {114}الأنعام
قال تعالى فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {94}يونس


ثالثا : الشك طارئ واليقين هو الأصل ....وقد يحدث حدث طارئ او مفاجئ .. يسبب الشك في اليقين

وهذا ليس نقصا في صحة اليقين بل هو نقص في الموقن نفسه ..

ثالثا :طريقة أهل الالحاد الشك في كل شيء

رابعا:الشك مرض .. والمرض يحتاج الى علاج ولا يؤدى الا الى الهلاك .. الشك هو اتباع ظنون واوهام ..
ولا يمكن ان تستقيم الامور لانسان اتخذ الشكوك والريبة منهجا لفكره او ان ينعم بحياة سوية سعيدة ..
حتما سيشقى عندما يشك فى كل شىء ويرتاب من كل شىء ..

خامسا : لاتبدر النصوص التي تنقلها لتناسب ماتعتقده فهذه ليست أمانه علمية فما ذكرته عن ابن عباس رضي الله عنه
نص مبتور والنص الكامل هو - سألت ابن عباس فقلت : ما شيء أجده في صدري ؟ قال : ما هو ؟ قلت :
والله لا أتكلم به . قال : فقال لي : أشيء من شك ؟ قال : وضحك ، قال : ما نجا من ذلك أحد . قال :
حتى أنزل الله عز وجل : { فإذا كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك ، لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين } .
فقال لي : إذا وجدت في نفسك شيئا فقل : { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم .
الراوي: أبو زميل سماك بن الوليد - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1614
فهذا الدليل بتمامه ليس في صفك بل هو ضد ما تعتقد ه إذ أن النص يحذر من من جعل الشك أصلا بل هو طارئ فإذا طرأ وجب طرده


سادسا :إذا يا(بروسي ) لو ششكنا في عقلك هل هو موجود أوغير موجود ؟ إحتمال يكون غير موجود !!

سابعا: يا(بروسي) الشك يمكن يوصلك إلى أن تقول من خلق الله ؟

ثامنا : إذا شكننا في كونك ربما تكون قردا ؟ فهذا محتمل على منهجك

تاسعا : إليك هذاالمقال يمكن أن يصحح منهجك

مفهوم الــلاأدريـــة و البـحــث الــعـلـمـي

في هذه الأيام أصبحت اللاأدرية موقفا يستند إليه الكثير ممن لم تسعفهم الطرق العقلية للإستدلال على وجود الشيء الغائب من الواقع المشاهد. و المشكلة أن اللاأدرية أصبحت تحكم على صحة إثبات الشيء من عدم ثبوته بعدما كانت و ما زالت مشتقة من الحالة الواصفة للفكر الذي " لا يدري " أي الشاك حتى بشكوكه. بل و أصبحت اللاأدرية حسب فهم معتنقيها إسلوبا علميا يتبجحون بتطبيقها في مجالات البحث العلمية و التجارب العملية.

لذلك إقتضى الأمر أن نقف وقفة ناقدة على تلك المفاهيم التي لم تفهم على وجهها الصحيح لنبينها بتحليل واقعي و أقرب لحقيقة الأمور.

و لنبدأ بتبيان الفرق بين الطريقة العقلية و الطريقة العلمية لأنهما أساس التفكير و الإدراك و لأن كلا منهما محله العقل المفكر و الذي ينتج عنه إدراك الأشياء المادية و الغير مادية في الواقع المحسوس و المشاهد.

لكي تحصل أي عملية عقلية، يجب أن تتوفر معلومات سابقة عن الواقع و بدون هذه المعلومات لا تتم هذه العملية العقلية في أي عقل مفكر. فالطفل مثلا لن يخاف من وضع يده بالنار بالرغم من توفر العقل و توفر الواقع ( النار) و ذلك لأنه يفتقر تلك المعــلــومة التي هي خاصية الحرق بالنار. إذا توفر العقل وحده لا يكفي لإتمام العملية العقلية فكثيرا ما نجد بعض الأشخاص الذين يعانون من شلل دماغي و لكنهم ماهرون في الرسم أو غير ذلك من المهارات. مما سبق نستنتج أن المعلومات و العقل هما الأساس الذي تبنى عليه العملية العقلية.

و هنا يجب التنويه لنقطة هامة، و هي أن العملية العقلية لا تبنى على آراء و إنما على ربط بين المعلومات المتعلقة بالواقع، فالمحتم في الطريقة العقلية ليس وجود رأي أو آراء سابقة عن الواقع، بل وجود معلومات سابقة عنه أو متعلقة به.

الطريقة العقلية تثبت وجود الشيء بشكل قطعي، و لكن قابلية الخطأ في الحكم تقع عند محاولة توظيف العملية الفكرية لإثبات حقيقة الشيء أو صفاته، فمثلا: من خلال الربط بواقع جسم الإنسان و المعلومات الفسيولوجية فيه يمكن إثبات "وجود الروح" بشكل قطعي، و لكن ما زالت "الروح" سرا غير قابل لتفسير أو معرفة حقيقتها و ماهيتها خصوصا بعد موت الإنسان و هنا يكمن الخطأ الذي ينجم عن توظيف الطريقة العقلية لإثبات " حقيقة و صفات الروح" الرغم من ثبوت قطعي بوجودها.


أما الطريقة العلمية، فهي إسلوب عقلاني و لكنها محصورة في مجال الواقع المادي المحسوس و خاصة بالعلوم التجريبية، و تتمثل بإتباع منهج البحث للوصول إلى معرفة حقيقة الشيء الذي يبحث عنه، عن طريق إجراء تجارب على الشيء. و ينطبق عليها الشرط بالأخذ بالمعلومات فقط و طرح الأراء جانبا، و تبدأ عادة بالملاحظة و إجراء التجارب، ثم بتثبيت بعض المتغيرات و موازنتها بإسلوب مدروس، ثم تفسير النتائج للوصول إلى إستنتاجات بالإستنباط القائم عما سبق.
هذه الإستناجات الناجمة عن الطريقة العلمية قابلة للخطأ، لأن البحث يكمن في حقيقة الشيء المراد بحثه، أي أن وجوده حاصل بطبيعة الحال.

النقطة الأهم هنا، أن الطريقة العلمية ليست أساس التفكير بل هي إسلوب للتفكير يسبقه توفر معلومات توجدها الطريقة العقلية عن طريق الملاحظة و ربط المشاهدات أولا و بعد ذلك تتم العملية الفكرية للحصول على معلومات أولية نستخدمها للإنطلاق بالطريقة العلمية. لأن المعلومات الأولية، لأول بحث علمي لا يمكن أن تكون معلومات تجريبية لأن ذلك لم يحصل بعد.

بعد هذه المقدمة، نأتي لموقف "اللاأدرية"، فهل لموقف اللاأدرية أي وجود في الطريقة العلمية؟
الجواب ببساطة، ليس لها وجود إيجابي على الإطلاق، و ذلك لأن اللاأدري يقف موقف الشاك في كل حقيقة علمية و بشكل سلبي، و هذا الشك لا يفرق بين الشك بالمعلومات السابقة الضرورية لأي بحث علمي و بين الأراء السابقة التي هي مستثناة بطبيعة الحال من أي عملية فكرية. فأين هي اللاأدرية هنا؟

اللاأدرية التي ترفض أي حقيقة غير مثبتة بشكل قطعي و بيقين مطلق، و في نفس الوقت ينادون بشعار " نسبية الحقيقة" !
أليس في هذا الموقف تناقض في أسسهم، كيف يطالبون بيقين الحقيقة القاطع بينما هم يشكون حتى بمبدأ الشك الذين يتخذونه أساسا للاأدريتهم.

كباحث في المجال الهندسي، هناك مئات الظواهر التي لم تفسر هندسيا كسلوك المواد و المعادن و التفاعلات الكيميائية و مع هذا نجد تطبيقات صناعية و تقدما تكنولوجيا ناتجة عن إستخدام تلك الظواهر الغير مفسرة. فلو أن كل المهندسين يتبنون موقف اللاأدرية في أبحاثهم لما تقدم العلم على الإطلاق.

يقول العالم إلبرت أينشتاين:" لو أننا عرفنا حقيقة كل شيء أثناء البحث به، لــــمــــا سمي ما نقوم به بــــحــــثـــــا".

إقتباس:


If we knew what it was we were doing, it would not be called research,would it?" --Albert Einstein


و يقول الفيلسوف نيتشه:" لا يوجد هناك أكثر كسلا و تقاصعا من الذي يقف موقف اللاأدري".

إقتباس:

There is no better soporific and sedative than skepticism." -Nietzche







أخيرا، في أي بحث علمي تكون الخطوة الأولى بمراجعة كل الدراسات و البحوث السابقة في مجال الموضوع المراد دراسته و يوضع في أي تقرير أو بحث منشور في أي مجلة أبحاث علمية تحت بند مهم يسمى "Literature Survey " و بالتالي فإنكار المعلومات العلمية المنشورة و المتعلقة بموضوع معين يتعارض مع شروط و أساسيات البحث العلمي، و عليه يأتي السؤال الذي طرح سابقا " أين اللاأدرية في البحث العلمي و التطبيقات العلمية الحديثة ؟". عمليا وعلميا و واقعيا، الجواب ببساطة لا وجود لمفهوم اللاأدرية في تطبيقات العلم الحديث.لأن اللاأدرية ليست إلا تطبيقا لظاهرة " Zeno's Paradox " و التي تجعل أي تقدما للأمام شبه مستحيل، بل فقط وقوف في مكان ثابت يشك بشكل سلبي بدون أي حجة أو دليل.
(1) أن مذهب اللاأدرية هذا ليس بمذهب حديث ، بل هو قديم ،فقد ذكره ذكره الشهرستانى فى الملل والنحل وإن كان ليس بهذا المسمى ، ولكنه وصف به من يدعون نسبية الحقائق ،كما أورد البرهان العقلى علىنقض هذا المذهب بأن قال :
إذا سئل أحدهم :
هل مقولتك هذه (نسبية الحقائق) ، تعد قولاً أم لا تعد؟
فإن قال : لا أدرى
قلنا له : كيف تطالبنا بما لاتدريه.
وإن قال : يعد قولاً ، فقد تناقض. (بتصرف)
(2) وفى رأيى أن هؤلاء كانت السقطة عندهم ناشئة عن عدم قدرتهم عن التفرقة بين الحقائق المجردة وبين مدركاتهم.
فشتان بين ما يكون عليه الواقع وبين ما نعرفه منه. وساسوق مثالاً:
هل يمكن أن يكون رقم 8 = 11 ؟
طبعاً : لا
ولكن فى الواقع هناك حالة يكون فيها رقم 8 = 11
وهى فىحالة شريطى القطار يسيران متوازيان لا يتقاطعان أبداً تماماً كالرقم 11
ولكن من منا نظر إلى شريطى القطار ولم يجدهما متقابلين على مرمى البصر ؟
جميعاً يجزم أنه يراهما متقابلين مكونين لرقم 8
فهل هما فعلاً هكذا فىالحقيقة؟
لا طبعاً
ولكن لظروف أحاطت بعملية الرؤية منها قدرة العين على الإبصار وتحدب الأرض وعوامل أخرى أدت إلى هذا المنتج النهائى وهو أن ترى العين الشريطين متقابلين.
فالرقم 11 يعبر عن الحقيقة التى يوجد عليها الشريطان
بينما الرقم 8 يعبر عن ما أدركناه نحن من هذه الحقيقة.
لذلك فمن الخطأ كل الخطأ أن نقول بنسبية الحقيقة
ولكن من الصواب أن نقول بنسبية المدركات
وهذا شئ جائز ولا غضاضة فيه البتة.
وبناءً على ما تقدم فإن ادعوا أن اللاأدرية تعبر عن منهج استدلال علمى - حتى إن ادعوا هذه - فقد بطل هذا الاستدلال ، ومن ثم يبطل كل ما ترتب عليه خاصة إذا ما خالف أساليب أخرى فى البحث والاستدلال العلميين.
(3) إن الحقائق مختلفة فى طبيعتها ، فهناك حقائق حسية مادية ،وهناك حقائق عقلية غير حسية ، وعليه فلا نستطيع أن نقول أن هناك منهجاً علمياً واحداً فقط يكون هو المنهج الصواب ، بل يجب أن يكون هناك عدة مناهج للاستدلال ، ويجب الاختيار الصحيح بحيث يتوافق نمط أسلوب البحث العلمى مع طبيعة المدركات (مادية - غير مادية) كما يستحب استخدام أكثر من منهج واحد فى البحث والاستدلال.
والعلوم الاجتماعية تتوفر فيها العديد من أشكال البحث العلمى والباحث الحاذق يجب عليه أن يتخير المنهج المناسب فى الموضع المناسب

أحمد
01-25-2009, 09:54 PM
بروسي قديم ... يبدو أنك مازلت قديما ... هذا المنهج الذي تتكلم عنه منهح الفلاسفة

الملحدين القدماء . لا أدري من أين نقلت هذا الموضوع ..أتريد تدمير عقيدتنا ؟؟ بهذا المنهج الملحد

أولا : طريقة أهل الإسلام الاعتماد على الحقائق القطعية للوصول الى حقيقة ما يشك به الانسان .

ثانيا :نهينا عن هذا الشك وعلينا الإبتعاد عنه وإبعاده بالرضا واليقين

قال تعالى(الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {147}البقرة
قال تعالى الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ {60}آل عمران
قال تعالى( أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {114}الأنعام
قال تعالى فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {94}يونس


ثالثا : الشك طارئ واليقين هو الأصل ....وقد يحدث حدث طارئ او مفاجئ .. يسبب الشك في اليقين

وهذا ليس نقصا في صحة اليقين بل هو نقص في الموقن نفسه ..

ثالثا :طريقة أهل الالحاد الشك في كل شيء

رابعا:الشك مرض .. والمرض يحتاج الى علاج ولا يؤدى الا الى الهلاك .. الشك هو اتباع ظنون واوهام ..
ولا يمكن ان تستقيم الامور لانسان اتخذ الشكوك والريبة منهجا لفكره او ان ينعم بحياة سوية سعيدة ..
حتما سيشقى عندما يشك فى كل شىء ويرتاب من كل شىء ..

خامسا : لاتبدر النصوص التي تنقلها لتناسب ماتعتقده فهذه ليست أمانه علمية فما ذكرته عن ابن عباس رضي الله عنه
نص مبتور والنص الكامل هو - سألت ابن عباس فقلت : ما شيء أجده في صدري ؟ قال : ما هو ؟ قلت :
والله لا أتكلم به . قال : فقال لي : أشيء من شك ؟ قال : وضحك ، قال : ما نجا من ذلك أحد . قال :
حتى أنزل الله عز وجل : { فإذا كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك ، لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين } .
فقال لي : إذا وجدت في نفسك شيئا فقل : { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم .
الراوي: أبو زميل سماك بن الوليد - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1614
فهذا الدليل بتمامه ليس في صفك بل هو ضد ما تعتقد ه إذ أن النص يحذر من من جعل الشك أصلا بل هو طارئ فإذا طرأ وجب طرده


سادسا :إذا يا(بروسي ) لو ششكنا في عقلك هل هو موجود أوغير موجود ؟ إحتمال يكون غير موجود !!

سابعا: يا(بروسي) الشك يمكن يوصلك إلى أن تقول من خلق الله ؟

ثامنا : إذا شكننا في كونك ربما تكون قردا ؟ فهذا محتمل على منهجك

تاسعا : إليك هذاالمقال يمكن أن يصحح منهجك

مفهوم الــلاأدريـــة و البـحــث الــعـلـمـي

في هذه الأيام أصبحت اللاأدرية موقفا يستند إليه الكثير ممن لم تسعفهم الطرق العقلية للإستدلال على وجود الشيء الغائب من الواقع المشاهد. و المشكلة أن اللاأدرية أصبحت تحكم على صحة إثبات الشيء من عدم ثبوته بعدما كانت و ما زالت مشتقة من الحالة الواصفة للفكر الذي " لا يدري " أي الشاك حتى بشكوكه. بل و أصبحت اللاأدرية حسب فهم معتنقيها إسلوبا علميا يتبجحون بتطبيقها في مجالات البحث العلمية و التجارب العملية.

لذلك إقتضى الأمر أن نقف وقفة ناقدة على تلك المفاهيم التي لم تفهم على وجهها الصحيح لنبينها بتحليل واقعي و أقرب لحقيقة الأمور.

و لنبدأ بتبيان الفرق بين الطريقة العقلية و الطريقة العلمية لأنهما أساس التفكير و الإدراك و لأن كلا منهما محله العقل المفكر و الذي ينتج عنه إدراك الأشياء المادية و الغير مادية في الواقع المحسوس و المشاهد.

لكي تحصل أي عملية عقلية، يجب أن تتوفر معلومات سابقة عن الواقع و بدون هذه المعلومات لا تتم هذه العملية العقلية في أي عقل مفكر. فالطفل مثلا لن يخاف من وضع يده بالنار بالرغم من توفر العقل و توفر الواقع ( النار) و ذلك لأنه يفتقر تلك المعــلــومة التي هي خاصية الحرق بالنار. إذا توفر العقل وحده لا يكفي لإتمام العملية العقلية فكثيرا ما نجد بعض الأشخاص الذين يعانون من شلل دماغي و لكنهم ماهرون في الرسم أو غير ذلك من المهارات. مما سبق نستنتج أن المعلومات و العقل هما الأساس الذي تبنى عليه العملية العقلية.

و هنا يجب التنويه لنقطة هامة، و هي أن العملية العقلية لا تبنى على آراء و إنما على ربط بين المعلومات المتعلقة بالواقع، فالمحتم في الطريقة العقلية ليس وجود رأي أو آراء سابقة عن الواقع، بل وجود معلومات سابقة عنه أو متعلقة به.

الطريقة العقلية تثبت وجود الشيء بشكل قطعي، و لكن قابلية الخطأ في الحكم تقع عند محاولة توظيف العملية الفكرية لإثبات حقيقة الشيء أو صفاته، فمثلا: من خلال الربط بواقع جسم الإنسان و المعلومات الفسيولوجية فيه يمكن إثبات "وجود الروح" بشكل قطعي، و لكن ما زالت "الروح" سرا غير قابل لتفسير أو معرفة حقيقتها و ماهيتها خصوصا بعد موت الإنسان و هنا يكمن الخطأ الذي ينجم عن توظيف الطريقة العقلية لإثبات " حقيقة و صفات الروح" الرغم من ثبوت قطعي بوجودها.


أما الطريقة العلمية، فهي إسلوب عقلاني و لكنها محصورة في مجال الواقع المادي المحسوس و خاصة بالعلوم التجريبية، و تتمثل بإتباع منهج البحث للوصول إلى معرفة حقيقة الشيء الذي يبحث عنه، عن طريق إجراء تجارب على الشيء. و ينطبق عليها الشرط بالأخذ بالمعلومات فقط و طرح الأراء جانبا، و تبدأ عادة بالملاحظة و إجراء التجارب، ثم بتثبيت بعض المتغيرات و موازنتها بإسلوب مدروس، ثم تفسير النتائج للوصول إلى إستنتاجات بالإستنباط القائم عما سبق.
هذه الإستناجات الناجمة عن الطريقة العلمية قابلة للخطأ، لأن البحث يكمن في حقيقة الشيء المراد بحثه، أي أن وجوده حاصل بطبيعة الحال.

النقطة الأهم هنا، أن الطريقة العلمية ليست أساس التفكير بل هي إسلوب للتفكير يسبقه توفر معلومات توجدها الطريقة العقلية عن طريق الملاحظة و ربط المشاهدات أولا و بعد ذلك تتم العملية الفكرية للحصول على معلومات أولية نستخدمها للإنطلاق بالطريقة العلمية. لأن المعلومات الأولية، لأول بحث علمي لا يمكن أن تكون معلومات تجريبية لأن ذلك لم يحصل بعد.

بعد هذه المقدمة، نأتي لموقف "اللاأدرية"، فهل لموقف اللاأدرية أي وجود في الطريقة العلمية؟
الجواب ببساطة، ليس لها وجود إيجابي على الإطلاق، و ذلك لأن اللاأدري يقف موقف الشاك في كل حقيقة علمية و بشكل سلبي، و هذا الشك لا يفرق بين الشك بالمعلومات السابقة الضرورية لأي بحث علمي و بين الأراء السابقة التي هي مستثناة بطبيعة الحال من أي عملية فكرية. فأين هي اللاأدرية هنا؟

اللاأدرية التي ترفض أي حقيقة غير مثبتة بشكل قطعي و بيقين مطلق، و في نفس الوقت ينادون بشعار " نسبية الحقيقة" !
أليس في هذا الموقف تناقض في أسسهم، كيف يطالبون بيقين الحقيقة القاطع بينما هم يشكون حتى بمبدأ الشك الذين يتخذونه أساسا للاأدريتهم.

كباحث في المجال الهندسي، هناك مئات الظواهر التي لم تفسر هندسيا كسلوك المواد و المعادن و التفاعلات الكيميائية و مع هذا نجد تطبيقات صناعية و تقدما تكنولوجيا ناتجة عن إستخدام تلك الظواهر الغير مفسرة. فلو أن كل المهندسين يتبنون موقف اللاأدرية في أبحاثهم لما تقدم العلم على الإطلاق.

يقول العالم إلبرت أينشتاين:" لو أننا عرفنا حقيقة كل شيء أثناء البحث به، لــــمــــا سمي ما نقوم به بــــحــــثـــــا".

إقتباس:


if we knew what it was we were doing, it would not be called research,would it?" --albert einstein


و يقول الفيلسوف نيتشه:" لا يوجد هناك أكثر كسلا و تقاصعا من الذي يقف موقف اللاأدري".

إقتباس:

there is no better soporific and sedative than skepticism." -nietzche







أخيرا، في أي بحث علمي تكون الخطوة الأولى بمراجعة كل الدراسات و البحوث السابقة في مجال الموضوع المراد دراسته و يوضع في أي تقرير أو بحث منشور في أي مجلة أبحاث علمية تحت بند مهم يسمى "literature survey " و بالتالي فإنكار المعلومات العلمية المنشورة و المتعلقة بموضوع معين يتعارض مع شروط و أساسيات البحث العلمي، و عليه يأتي السؤال الذي طرح سابقا " أين اللاأدرية في البحث العلمي و التطبيقات العلمية الحديثة ؟". عمليا وعلميا و واقعيا، الجواب ببساطة لا وجود لمفهوم اللاأدرية في تطبيقات العلم الحديث.لأن اللاأدرية ليست إلا تطبيقا لظاهرة " zeno's paradox " و التي تجعل أي تقدما للأمام شبه مستحيل، بل فقط وقوف في مكان ثابت يشك بشكل سلبي بدون أي حجة أو دليل.
(1) أن مذهب اللاأدرية هذا ليس بمذهب حديث ، بل هو قديم ،فقد ذكره ذكره الشهرستانى فى الملل والنحل وإن كان ليس بهذا المسمى ، ولكنه وصف به من يدعون نسبية الحقائق ،كما أورد البرهان العقلى علىنقض هذا المذهب بأن قال :
إذا سئل أحدهم :
هل مقولتك هذه (نسبية الحقائق) ، تعد قولاً أم لا تعد؟
فإن قال : لا أدرى
قلنا له : كيف تطالبنا بما لاتدريه.
وإن قال : يعد قولاً ، فقد تناقض. (بتصرف)
(2) وفى رأيى أن هؤلاء كانت السقطة عندهم ناشئة عن عدم قدرتهم عن التفرقة بين الحقائق المجردة وبين مدركاتهم.
فشتان بين ما يكون عليه الواقع وبين ما نعرفه منه. وساسوق مثالاً:
هل يمكن أن يكون رقم 8 = 11 ؟
طبعاً : لا
ولكن فى الواقع هناك حالة يكون فيها رقم 8 = 11
وهى فىحالة شريطى القطار يسيران متوازيان لا يتقاطعان أبداً تماماً كالرقم 11
ولكن من منا نظر إلى شريطى القطار ولم يجدهما متقابلين على مرمى البصر ؟
جميعاً يجزم أنه يراهما متقابلين مكونين لرقم 8
فهل هما فعلاً هكذا فىالحقيقة؟
لا طبعاً
ولكن لظروف أحاطت بعملية الرؤية منها قدرة العين على الإبصار وتحدب الأرض وعوامل أخرى أدت إلى هذا المنتج النهائى وهو أن ترى العين الشريطين متقابلين.
فالرقم 11 يعبر عن الحقيقة التى يوجد عليها الشريطان
بينما الرقم 8 يعبر عن ما أدركناه نحن من هذه الحقيقة.
لذلك فمن الخطأ كل الخطأ أن نقول بنسبية الحقيقة
ولكن من الصواب أن نقول بنسبية المدركات
وهذا شئ جائز ولا غضاضة فيه البتة.
وبناءً على ما تقدم فإن ادعوا أن اللاأدرية تعبر عن منهج استدلال علمى - حتى إن ادعوا هذه - فقد بطل هذا الاستدلال ، ومن ثم يبطل كل ما ترتب عليه خاصة إذا ما خالف أساليب أخرى فى البحث والاستدلال العلميين.
(3) إن الحقائق مختلفة فى طبيعتها ، فهناك حقائق حسية مادية ،وهناك حقائق عقلية غير حسية ، وعليه فلا نستطيع أن نقول أن هناك منهجاً علمياً واحداً فقط يكون هو المنهج الصواب ، بل يجب أن يكون هناك عدة مناهج للاستدلال ، ويجب الاختيار الصحيح بحيث يتوافق نمط أسلوب البحث العلمى مع طبيعة المدركات (مادية - غير مادية) كما يستحب استخدام أكثر من منهج واحد فى البحث والاستدلال.
والعلوم الاجتماعية تتوفر فيها العديد من أشكال البحث العلمى والباحث الحاذق يجب عليه أن يتخير المنهج المناسب فى الموضع المناسب


يعطيك العافية الرد مفحم

سلطان بن عايش
01-26-2009, 12:29 AM
الشكر لكاتب الموضوع

بودي ان اسأل الأخ مسلم حر

الا ترى بأن الاسلام نادى بمبدأ الشك انطلاقاً من قول النبي صلى وعليه وسلم " نحن احق بالشك من ابراهيم "...

ثم الا ترى ايضاً بأن ابراهيم عليه السلام قد توصل الى معرفة الله سبحانه عن طريق الشك وكذلك نبينا محمد صلى وعليه وسلم ....

سانتظر الاجابة ولي عودة ان شاء الله.......اخوك

مسلم حر
01-26-2009, 05:47 AM
إن ما صدر عن إبراهيم عليه السلام لم يكن شكا في قدرة الباري سبحانه، فهو لم يسأل قائلا: هل تستطيع يا رب أن تحيى الموتى؟ فيكون سؤاله سؤال شك، وإنما سأل الله عز وجل عن كيفية إحيائه الموتى، والاستفهام بكيف إنما هو سؤال عن حالة شيء متقرر الوجود عند السائل والمسؤول، لا عن شيء مشكوك في وجوده أصلا، ولو كان السؤال سؤال شك في القدرة لكانت صيغته: ` هل تستطيع يا رب أن تحيى الموتى ؟ ` وكيف يشك إبراهيم في قدرة الباري سبحانه وهو الذي حاج النمرود بها، فقال: ربي الذي يحيى ويميت، وهو الذي يأتي بالشمس من المشرق، فاستدل بعموم قدرة الباري على ربوبيته. والسبب المحرّك لإبراهيم على طلب رؤية كيفية إحياء الموتى هو أنه عليه السلام عندما حاجَّ النمرود قائلا: إن الله يحيى ويميت، ادعى النمرود هذا الأمر لنفسه وأرى إبراهيم كيف يحيى ويميت، فأحب عليه السلام أن يرى ذلك من ربه ليزداد يقينا، وليترقى في إيمانه من درجة يقين الخبر `علم اليقين` إلى درجة يقين المشاهدة `عين اليقين`، وكما جاء في الحديث ( ليس الخبر كالمعاينة ) رواه أحمد . قال الإمام القرطبي : `لم يكن إبراهيم عليه السلام شاكاً في إحياء الله الموتى قط وإنما طلب المعاينة، وذلك أن النفوس مستشرفة إلى رؤية ما أخبرت به `، وقال الإمام الطبري : ` .. مسألة إبراهيم ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، كانت ليرى عياناً ما كان عنده من علم ذلك خبراً ` . أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) فمعناه أنه لو كان إبراهيم شاكاً لكنا نحن أحق بالشك منه، ونحن لا نشك فإبراهيم عليه السلام أيضا لا يشك، فالحديث مبني على نفي الشك عن إبراهيم عليه السلام.

برونزيه
01-26-2009, 08:04 AM
:) لم تدع لنا حرفا يُكتب يا مسلم حر سوى حروف عاجزة عن الاعجاب والتقدير لهذا الفكر الحر الواعي وهذا القلم الرصين ..

تقبل تحياتي وخالص تقديري ........

أشكرك بروسي قديم أن أمتعتنا وأفدتنا بهذا الرد القيم و الرائع

سلطان بن عايش
01-26-2009, 02:18 PM
إن ما صدر عن إبراهيم عليه السلام لم يكن شكا في قدرة الباري سبحانه، فهو لم يسأل قائلا: هل تستطيع يا رب أن تحيى الموتى؟ فيكون سؤاله سؤال شك، وإنما سأل الله عز وجل عن كيفية إحيائه الموتى، والاستفهام بكيف إنما هو سؤال عن حالة شيء متقرر الوجود عند السائل والمسؤول، لا عن شيء مشكوك في وجوده أصلا، ولو كان السؤال سؤال شك في القدرة لكانت صيغته: ` هل تستطيع يا رب أن تحيى الموتى ؟ ` وكيف يشك إبراهيم في قدرة الباري سبحانه وهو الذي حاج النمرود بها، فقال: ربي الذي يحيى ويميت، وهو الذي يأتي بالشمس من المشرق، فاستدل بعموم قدرة الباري على ربوبيته. والسبب المحرّك لإبراهيم على طلب رؤية كيفية إحياء الموتى هو أنه عليه السلام عندما حاجَّ النمرود قائلا: إن الله يحيى ويميت، ادعى النمرود هذا الأمر لنفسه وأرى إبراهيم كيف يحيى ويميت، فأحب عليه السلام أن يرى ذلك من ربه ليزداد يقينا، وليترقى في إيمانه من درجة يقين الخبر `علم اليقين` إلى درجة يقين المشاهدة `عين اليقين`، وكما جاء في الحديث ( ليس الخبر كالمعاينة ) رواه أحمد . قال الإمام القرطبي : `لم يكن إبراهيم عليه السلام شاكاً في إحياء الله الموتى قط وإنما طلب المعاينة، وذلك أن النفوس مستشرفة إلى رؤية ما أخبرت به `، وقال الإمام الطبري : ` .. مسألة إبراهيم ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، كانت ليرى عياناً ما كان عنده من علم ذلك خبراً ` . أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) فمعناه أنه لو كان إبراهيم شاكاً لكنا نحن أحق بالشك منه، ونحن لا نشك فإبراهيم عليه السلام أيضا لا يشك، فالحديث مبني على نفي الشك عن إبراهيم عليه السلام.

هناك فرق كبير بين الشك والالحاد ويبدو انك تخلط بينهما او تختزل الشك في مايسمى بالالحاد ولتوضيح مالدي اقول:

الشك : اطلاق العنان لتساؤلات العقل في كل مايدور من حولنا .

الالحاد : انكار وجود الخالق عز وجل او الشك في وجوده اصلاً.

ابراهيم عليه السلام قبل ان يصبح نبياً كيف توصل الى معرفة الخالق عز وجل اليس بالشك في ماجاء به قومه ام انه كان يأتيه الوحي قبل النبوة ....في المقابل ستجد القرآن يوبخ تلك الأقوام على تسليمها لما يصل اليها بالمطلق بقوله تعالى وفي اكثر من موضع " هدا ما الفينا عليه اباؤونا".

الشك منهج كبير وله فروع كثيرة منها ماهو محمود ومنها ايضاً ماهو مذموم فالشك في وجود الخالق عز وجل الحاد ....... بينما اسحاق نيوتن عندما شكك في طريقة سقوط التفاحة الى الارض اكتشف الجاذبية الارضية ومنها بزغت الكثير من الاكتشافات العلمية والتي تعود بالفائدة على الجميع ولاتتعارض مع الدين ..

كل الشكر

مسلم حر
01-26-2009, 04:35 PM
أليس الشك في الله ووجوب عبادته إلحاداً ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!

أجب على هذا السؤال !!


اسحاق نيوتن ؟ ألم تكون عنده أمور يقينية وبحوث مسلمة قبل قانونه الذي اكتشفه ؟!!

إذا الأصل هو اليقين والشك طارئ عليه ؟؟؟ ارجو أن تفهم هذا !!

ويبدو أنك لم تقرأ ردي على (بروسي) أو لم تقرأه جيدا

بروسي قديم
01-28-2009, 01:32 AM
مسلم حر

سلطان بن عايش

احمد

برونزيه

اشكركم على المرور و ان شاء الله سنأتي للردود في وقت آخر حتى يكون هناك مناقشه اكبر بالموضوع لأنه الآن ليس وقت مناسب للحوار فوالله ان العقل بما اصابنا في المنتدى بفقدنا اختنا ابتسام رحمها الله لا يجعل عقلي يستوعب اي نقاش او حوار اعتذر منكم على عدم النقاش وان شاء الله في وقت آخر سنفتح مجال اوسع للنقاش

اكرر شكري لكم