بروسي قديم
02-01-2009, 01:22 AM
غالبية الرجال المسلمين يوجد لديهم و لو جانب واحد معجبون به بالغرب , و هذا الاعجاب يطرح سؤال ذو ابعاد ايدلوجيه كبيره , لماذا هذا الاعجاب من الرجل المسلم بالغرب ؟ رغم علمانية الغرب كحكومات بالغالب ! الا ان الرجل المسلم ينظر للغرب بنظرة احترام و تقدير و لو اظهر البعض عكس هذا الاحترام و التقدير , فالحضاره الغربيه وخصوصاً الحديثه منها تسّتحوذ على نصيب الاسد من الاحترام لدى باقي الشعوب و خصوصاً المسلمه منها و العربيه بالذات , غالبيتنا كمسلمين نحترم الغرب لا سباب متفاوته وفق معاييّر الاحترام التي يضعها الانسان لنفسه كفرد للآخر بما يتوافق مع مبادئه و حتى وجهة نظره و مايهّمهُ , فالكثير من المسلمين يحترم الغرب لانه نظام اجتماعي يحترم القانون و النظام و ينصاع و ينصهر تحت لواء القانون العام و لا يخالفه بالغالب و يحترمه احترام قابع بالداخل وليس خوفاً من العقوبه المُطهره لهُ , رغم وجود بعض التمردات البسيطه على القانون ولكن تكاد تكون مختزله في الشذوذ التصرفاتي لا اكثر , وبعضنا يحترم الغرب لانه يتيح للاخر للاندماج معه و كل انسان يكون حُّر في تصرفاته فحتى اعلى سلطه لا يحّق لها الاعتداء على الفرد اذا لم يتجاوز القانون العام مهما كان وضع هذه السلطه , و بعضنا يحترم الغرب لانه يعتني بالانسان و الطبيعه و البيئه و يعيش للدنيا و الاخره بوقت واحد فلا طرف يغلو على الاخر , و ايضاً هناك بعضنا يحترم الغرب لاسبابه هو المعياريه الاحتراميه و لو يراها البعض انها اسباب بسيطه و ليست قويه فيحترم الغرب لانه مثلاً يرحم الحيوان و يعطف عليه ولا يتعسّف في معاملته , و هناك الكثير من الاسباب المختلفه الاخرى لا مجال لحصرها بالكامل و سنكتفي بذكر هذه الامثله فقط و سنحاول وضع المجهر تحتها بنظرتنا الاسلاميه !
هذه الاسباب الاعجابيه التي يكّنها المسلم للغرب بأختلافها سواءٍ ما ذكرت او لم تذكر , هل هي موجوده فقط بالغرب وحده دون سواه من الأمّم الأخرى ؟ هل هذه الاسباب هي صناعه غربيه بحته ؟ اسئله كثيره تنّدرج تحت هذه الاسئله كفرعيات للسؤالين الذين ذكرنا , عند النظر لما ذكرنا من امثله لاعجابنا نجد مسألة احترام القانون و النظام الاسلامي أوّلد الاحترام القانوني و المساواة امام القانون الرباني للكُل فهذا محمد عليه الصلاة و السلام يقول : " والله لو فاطمه بنت محمد سرقت لقطعت يدها " يقطع فلذة كبده لانها لم تحترم القانون الرباني و هذا وهو سيد هذه الأمّه و رسولها يطبق القانون على اقرب الناس لهُ , و السِّير الاسلاميه تعّج بالكثير من الامثله التي تدّعو لاحترام القانون و النظام و هذا مثلاً عطاء بن ابي رباح يجعل سليمان بن عبدالملك يقف بالصف لكي يسّتفتي منه عندما كان بالحج ولم يقّدمه على باقي المسلمين وهو أمير كُل المسلمين , فليس كونه أمير او غيره يجعله في احقيه بالتجاوز على النظام , فهذا النظام الموضوع يتساوى امامه الكُل الكبير و الصغير , الامير و الفقير , العربي و الاعجمي , بالنسّبه للحُّريه فهذا الخطاب عمر رضي الله عنه يجعل الرجل المصري يقّتص لنفسه من عمر ابن ابي العاص و يصرخ قائلاً قولته الشهيره : " متى استعبدتوا الناس و قد ولدوا احراراً " , و على بن ابي طالب يجلس للقضاء هو و خصمه اليهودي للتقاضي بخصوص الدرع و هو على بي ابي طالب كرم الله وجهه و الآخر ذمّي ! فالاسلام دين دنيا وآخره وليس يمكن اختزاله فقط بالآخره فهذا رسوله صلى الله عليه وسلم يقول : " اذا قامت الساعه و في يد احدكم غرسه فاليغرسها " . فجعل عمارة الارض ذات اهميه كبيره حتى في اثناء قيام الساعه يطالب في عمارة الارض , و الانسان كان لهُ جانب كبير فيه فقتل الانسان كما انه قتل للبشريه كافه و احيائها احياء لكافة الناس , حتى في المعالمه مع الحيوان كان للاسلام جانب مشرق فامراءه دخلت النار بسبب هره حبستها و لم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الارض فهذه الجريمه بحق الحيوان حدّدت المصير الآخروي و هناك امراءه دخلت الجّنه بسبب كلب سقته فحتى الحيوان اصبح يُحدّد المصير الآخروي والاكثر طالب بالرحمه لها و المعامله الرحيمه حتى للحيوان هذا هو الاسلام بجوانبه المشرقه سّن القوانين و التشريعات ليكون المجتمع مثالي ولا يكون تفكيره فقط آخروي و دمائي و قتلي فقط فالاسلام هو دين و دينا و لا يمكن اختزاله بأي حال من الاحوال بالدين مثلما لا يمكن اختزاله فقط بالآخرويه !
نعم الاسلام كان البادىء في الكثير من التصرفات الداعيه للاحترام من قبل الآخر فهو الذي اسّس ممّلكة الاخلاق و المعامله الحسنه و عمارة الارض في وقت كانت يعّج فيه الغرب بالكثير من الخرافات و خصوصاً الدّينيه منها , حتى الى وقت قريب كان الغرب فوضى بكل ما تحمله الكلمه من معنى حتى جاء بعض رجالاته و تمردوا على المسنونات الخرافيه التي سنّها بعض اللاهوتيّين و السياسيّين لخدمة مصالحهم و نجّحوا في اعادة هيكلة حضارتهم بإطار انساني فتمّلك الغرب عرش الأمميات الأخرى و أصبح هو الملك على الأمّم الاخرى بفعل تطبيقه للانسانيه و الفطره , هذا لا يعّني كمالية الغرب لا بل يوجد به الكثير من التجاوزات و لكن لو قارناها بنا نحن كوارثين للاسلام لوضح مدى الهوّه بيننا كوننا بعيديّين نحن عن ديننا و تعاليمه و هّم الاقرب له كتصرفات فهّم اخذوا كل ما هو اسلامي من التصرفات باستثناء القدسيات او الربانيات من الافعال فأصبحوا دنيوياً مسلمين و ديناً وفق ما يؤمن كل واحد منهم , الاسلام لا يمكن ان يكون هو صلاة و زكاة و دعاء على المنابر و غيرها من التصرفات الاسلاميه الدّينيه فقط , فالاسلام حرص على الدُنيا مثل حرصه على الآخره , فمشكلة الاسلام من تأويلاته السياسيه و الدينيه لمصالح دنيويه , فالتسّيّيس و الاصوليه اختزلت الاسلام ببعض التصرفات و الاعمال و العموميات من الافعال الاسلاميه هي مقيده لانها لا توافق الهواء لدى الدّيني و صديقه السياسي و هذه هي السكين التي نحرت الاسلام من الوريد للوريد , فاصبح الاسلام دّين جمود و صلابه و ليس دين صالح لكل زمان و مكان بسبب هؤلاء , فالتأويلات النصوصيه ما يخدم الديني و السياسي هي عمل مقدس و ما لا يخّدم السياسي و الديني هو من باب علمّنة الاسلام فيكون ضحايا السيطره الدينيه و السياسيه على الاسلام هّم من يريدون تحرير الاسلام من قبضة مغّتصبيه !
ما يوجد لدى الغرب يوجد لدينا هّم اخذوا اسلامنا و نحن اخذنا صنمياتهم التي هّم اشد الناس عداءاً لها و خصوصاً العقلاء منهم , فاصبحنا مجتمع مسّتورد للسلبي الغربي و الغربي مسّتورد لاسلامنا الحقيقي الايجابي , نحّن لا تتّبدل صيرورتنا بأي حال من الاحوال الا لخّدمة الاصوليّين و السياسيّين و هّم في صيروره مسّتمره وفق مصالح المجتمع و الأمّه الغربيه وليس لخدمة افراد بعينهم , نحن لسّنا معّجبون بالغرب لأنه يغربنا عن اسلامنا بل نحن معجبون به لكونه هو من يعمل بالاسلام كتصرفات دنيويه بالذات و نحن بعكس ذلك تماماً و كأن الآيه تبدّلت بالكامل , علينا مراجعة حساباتنا في ارثنا الديني الاسلامي و علينا التعاطي مع الاسلام كدين صالح لكل زمان و مكان وليس دين فقط للآخره فكثرة الصلاة لفرد او كثرة عدد الحجاج ليس اهّم من احترام القانون و التساوي امامه للكل و صوم يومّي الخميس و الاثنين ليس افضل من عدالة القضاء و محاسبة الُمتجاوز للقانون الديني مهما كان , و هذا الامام محمد عبده عندما زار الغرب ذات مره قال عنه المقوله التي هي اختصار للكثير من الكلام قال : " وجّدت اسلام بلا مسلمين و لدينا مسلمين بلا اسلام " ما احوجنا للاسلام اكثر من حاجتنا للمسلمين , فبالاسلام ينتصر المسلمين وليس بالمسلمين ينتصر الاسلام !
هذه الاسباب الاعجابيه التي يكّنها المسلم للغرب بأختلافها سواءٍ ما ذكرت او لم تذكر , هل هي موجوده فقط بالغرب وحده دون سواه من الأمّم الأخرى ؟ هل هذه الاسباب هي صناعه غربيه بحته ؟ اسئله كثيره تنّدرج تحت هذه الاسئله كفرعيات للسؤالين الذين ذكرنا , عند النظر لما ذكرنا من امثله لاعجابنا نجد مسألة احترام القانون و النظام الاسلامي أوّلد الاحترام القانوني و المساواة امام القانون الرباني للكُل فهذا محمد عليه الصلاة و السلام يقول : " والله لو فاطمه بنت محمد سرقت لقطعت يدها " يقطع فلذة كبده لانها لم تحترم القانون الرباني و هذا وهو سيد هذه الأمّه و رسولها يطبق القانون على اقرب الناس لهُ , و السِّير الاسلاميه تعّج بالكثير من الامثله التي تدّعو لاحترام القانون و النظام و هذا مثلاً عطاء بن ابي رباح يجعل سليمان بن عبدالملك يقف بالصف لكي يسّتفتي منه عندما كان بالحج ولم يقّدمه على باقي المسلمين وهو أمير كُل المسلمين , فليس كونه أمير او غيره يجعله في احقيه بالتجاوز على النظام , فهذا النظام الموضوع يتساوى امامه الكُل الكبير و الصغير , الامير و الفقير , العربي و الاعجمي , بالنسّبه للحُّريه فهذا الخطاب عمر رضي الله عنه يجعل الرجل المصري يقّتص لنفسه من عمر ابن ابي العاص و يصرخ قائلاً قولته الشهيره : " متى استعبدتوا الناس و قد ولدوا احراراً " , و على بن ابي طالب يجلس للقضاء هو و خصمه اليهودي للتقاضي بخصوص الدرع و هو على بي ابي طالب كرم الله وجهه و الآخر ذمّي ! فالاسلام دين دنيا وآخره وليس يمكن اختزاله فقط بالآخره فهذا رسوله صلى الله عليه وسلم يقول : " اذا قامت الساعه و في يد احدكم غرسه فاليغرسها " . فجعل عمارة الارض ذات اهميه كبيره حتى في اثناء قيام الساعه يطالب في عمارة الارض , و الانسان كان لهُ جانب كبير فيه فقتل الانسان كما انه قتل للبشريه كافه و احيائها احياء لكافة الناس , حتى في المعالمه مع الحيوان كان للاسلام جانب مشرق فامراءه دخلت النار بسبب هره حبستها و لم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الارض فهذه الجريمه بحق الحيوان حدّدت المصير الآخروي و هناك امراءه دخلت الجّنه بسبب كلب سقته فحتى الحيوان اصبح يُحدّد المصير الآخروي والاكثر طالب بالرحمه لها و المعامله الرحيمه حتى للحيوان هذا هو الاسلام بجوانبه المشرقه سّن القوانين و التشريعات ليكون المجتمع مثالي ولا يكون تفكيره فقط آخروي و دمائي و قتلي فقط فالاسلام هو دين و دينا و لا يمكن اختزاله بأي حال من الاحوال بالدين مثلما لا يمكن اختزاله فقط بالآخرويه !
نعم الاسلام كان البادىء في الكثير من التصرفات الداعيه للاحترام من قبل الآخر فهو الذي اسّس ممّلكة الاخلاق و المعامله الحسنه و عمارة الارض في وقت كانت يعّج فيه الغرب بالكثير من الخرافات و خصوصاً الدّينيه منها , حتى الى وقت قريب كان الغرب فوضى بكل ما تحمله الكلمه من معنى حتى جاء بعض رجالاته و تمردوا على المسنونات الخرافيه التي سنّها بعض اللاهوتيّين و السياسيّين لخدمة مصالحهم و نجّحوا في اعادة هيكلة حضارتهم بإطار انساني فتمّلك الغرب عرش الأمميات الأخرى و أصبح هو الملك على الأمّم الاخرى بفعل تطبيقه للانسانيه و الفطره , هذا لا يعّني كمالية الغرب لا بل يوجد به الكثير من التجاوزات و لكن لو قارناها بنا نحن كوارثين للاسلام لوضح مدى الهوّه بيننا كوننا بعيديّين نحن عن ديننا و تعاليمه و هّم الاقرب له كتصرفات فهّم اخذوا كل ما هو اسلامي من التصرفات باستثناء القدسيات او الربانيات من الافعال فأصبحوا دنيوياً مسلمين و ديناً وفق ما يؤمن كل واحد منهم , الاسلام لا يمكن ان يكون هو صلاة و زكاة و دعاء على المنابر و غيرها من التصرفات الاسلاميه الدّينيه فقط , فالاسلام حرص على الدُنيا مثل حرصه على الآخره , فمشكلة الاسلام من تأويلاته السياسيه و الدينيه لمصالح دنيويه , فالتسّيّيس و الاصوليه اختزلت الاسلام ببعض التصرفات و الاعمال و العموميات من الافعال الاسلاميه هي مقيده لانها لا توافق الهواء لدى الدّيني و صديقه السياسي و هذه هي السكين التي نحرت الاسلام من الوريد للوريد , فاصبح الاسلام دّين جمود و صلابه و ليس دين صالح لكل زمان و مكان بسبب هؤلاء , فالتأويلات النصوصيه ما يخدم الديني و السياسي هي عمل مقدس و ما لا يخّدم السياسي و الديني هو من باب علمّنة الاسلام فيكون ضحايا السيطره الدينيه و السياسيه على الاسلام هّم من يريدون تحرير الاسلام من قبضة مغّتصبيه !
ما يوجد لدى الغرب يوجد لدينا هّم اخذوا اسلامنا و نحن اخذنا صنمياتهم التي هّم اشد الناس عداءاً لها و خصوصاً العقلاء منهم , فاصبحنا مجتمع مسّتورد للسلبي الغربي و الغربي مسّتورد لاسلامنا الحقيقي الايجابي , نحّن لا تتّبدل صيرورتنا بأي حال من الاحوال الا لخّدمة الاصوليّين و السياسيّين و هّم في صيروره مسّتمره وفق مصالح المجتمع و الأمّه الغربيه وليس لخدمة افراد بعينهم , نحن لسّنا معّجبون بالغرب لأنه يغربنا عن اسلامنا بل نحن معجبون به لكونه هو من يعمل بالاسلام كتصرفات دنيويه بالذات و نحن بعكس ذلك تماماً و كأن الآيه تبدّلت بالكامل , علينا مراجعة حساباتنا في ارثنا الديني الاسلامي و علينا التعاطي مع الاسلام كدين صالح لكل زمان و مكان وليس دين فقط للآخره فكثرة الصلاة لفرد او كثرة عدد الحجاج ليس اهّم من احترام القانون و التساوي امامه للكل و صوم يومّي الخميس و الاثنين ليس افضل من عدالة القضاء و محاسبة الُمتجاوز للقانون الديني مهما كان , و هذا الامام محمد عبده عندما زار الغرب ذات مره قال عنه المقوله التي هي اختصار للكثير من الكلام قال : " وجّدت اسلام بلا مسلمين و لدينا مسلمين بلا اسلام " ما احوجنا للاسلام اكثر من حاجتنا للمسلمين , فبالاسلام ينتصر المسلمين وليس بالمسلمين ينتصر الاسلام !