المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قيود التدين!!!


تحطيم السكوت
03-05-2009, 12:43 PM
يساورني الحزن والأسى ، وأنا اكتب هذه السطور ، عندما تتحول الحقائق إلى خرافات وطقوس وهمية ، ويجعل الباطل هو الحقيقة الفردية .
حقاً نجح الآخر هذه المرة ، الآخر بكل شكلياته وطوائفه ، نجح هذه المرة في فرض لعبة لم يكن لها مثيل - فيما أعلم – من قبل .
لعبة الرهبنة وإن شئت فقل : لعبة الآصار والأغلال .
تعيش في مجتمع يعتز الواحد منهم ويفتخر بما يحمل من مبادئ وثوابت وقيم ، وفي نفس الوقت هو من يجد غضاضة وشدة من تلك الثوابت والقيم ، فتجد الخجل يتلبسه عندما يحاول تطبيق شيء من تلك القيم ليس في بلد أجنبي ، بل في بلده وبين بني جلدته ، ومع ذلك إن نجح في تطبيق شيء منها ، تجد تلك الأسوار وتلك القيود التي يضعها على نفسه لا يستطيع تجاوزها ، وحدوداً لا يستطيع تعديها ، ليست قيودا ربانية ، إنما قيود وهمية يعيش في زوبعتها ، عندها تعلم أن هناك قيوداً وضعها المجتمع على المتدين .
من حصر التدين في صورة معينه وشكل محدد؟؟ ، فمن انتسب إلى هذه الهيئة أطلق عليه متدين ، حتى ولو كان يضج بالمخالفات العظام والمصائب الجسام ، فهذه خصخصة لم ينزل الله بها من سلطان.ومن لم يكن بتلك الصورة فلا يستحق إطلاق لفظ متدين عليه.
وأيضا اقتناص خطأ من كان على هذه الهيئة ، وتضخيمه ونشره للعالم على أنها وقائع وأحداث تمثل التدين لدينا ، وأنها السبب الأصيل في كل ما بنا من بلاء وتخلف ، وخسارة جميع مقومات الحياة ، حتى أصبح أحدنا يجد ضيقاً عندما يريد أن يكون على هذه الهيئة ، بسبب كثرة الاتهامات التي تحمل الزور والباطل بين ثناياها ، وقد يتشكل الحق في بعض جزئياتها ، فينفر بعيداً بحجة الخوف من وصمه بالمتشدد والمتزمت وما إلى تلك التسميات من التفرقة التي لا يرتضيها الإسلام فكيف بمن يطبق شرائع الإسلام !!!والموفق من سدده الله .
وكأن صاحب هذه الهيئة ملك منزل من السماء ، لا يجوز عليه الخطأ والزلة ، بل الواجب في حقه العصمة والحكمة ، مع أنهم يؤمنون بأنه لا عصمة للبشرية ، عندئذ تعلم أنك تعيش في ركام من التناقضات .
لا شك أن التدين الحق لا يكمن في صورة أو شكل خارجي فقط ، ويهمل الباطن الذي قد يكون في الأهمية بمكان ، فصلاح الباطن مرتبط وكفيل بصلاح الخارج في صورته وهيئته ، ولا يعني أن اختلاف الصورة الخارجية حرية بأن تزيل وصف التدين عنه ، بل هو متدين بالقدر الذي يطبق مبادئ الدين الذي ينتمي إليه .
فإقامة الشرائع ، وتعلم العلوم النقلية والعملية ، كلها داخلة في إطار التدين ، وحتى المشاركة في صناعة الحدث وعدم التبعية المقيتة للآخر حتى في الحدث هو من التدين ، وتفاوت الناس بتفاوت مقاصدهم .
إن علينا أن نرجع بالتدين للفهم الأول فهم رسول البشرية محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – وفهم الرعيل الأول الذين تلقوا تلك التربية على قائد الأمة ، لنعي ونتبصر بحقيقة التدين ونمارسه بطريقة الاعتزاز والافتخار ، لا الخوف من نظر المجتمع ، فزعزعة المفاهيم طريقة سلكها القوم من زمن ، وأخشى من نجاحها في أزمنة متهاوية .
تأمل شارب خمر يكثر من شرابها يؤتى به ، عند الرحمة المهداة فيقول أحد الأصحاب لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به ، فرد عليه معلم الخير ... ما أعلمت إلا أنه يحب الله ورسوله - ولا يعني ذلك التهوين من شأن الخمرة ؛ فهي أم الخبائث ، وتجلب المعاصي على العبد صغيرها وكبيرها ، ولكن الرسول شهد للرجل لما عنده من رصيد سابق فهو كما أتى مجاهد صنديد بوجه المشركين - .
عندما تنظر اليوم إلى المجتمع ، والصورة التي ينظر بها إلى المتدين ، تظن أن ثمة انفصال بينهما ،وهذا يدلنا على أن مفاهيمنا بختلجها شيء من التضارب والتناقض .
عندئذ تقف متسائلاً متحيرا !! هل حقاً وراء الأمر لعبة ؟؟.


محبكم.

غربة فكر
03-05-2009, 07:11 PM
لم يكن التدين هو الشكل الخارجي للانسان ولا هيئته ،، ولكن الاخطر من ذلك هو الخلط في فهم الناس للدين والمتدين او الحكم على الدين من خلال افكار او تصرفات المتدين ،، الاساسيات في الدين والعقيدة يتفق عليها الناس جميعاً ولكن الاختلاف في الجزئيات من سنة الحياة والخالق ،، والمشكلة في المتدين ( الشكلي ) هو رغبتة في التعايش مع هذا المجتمع المغلف بـ ( التدين الشكلي ) وترديد امور والخوض فيها من دون تبصر وعمق فهم ،، مما يشوه جمال وعظمة الدين الاسلامي الصحيح ...
فالاختلاف موجود حتى بين الاشقاء الذين خرجو من بطن أمٍ واحدة ولكن يتفقون جميعاً انها أمهم ..
أما ان يأتي شخص مهما كان ويطلق علي لقب متدين او غير متدين بسبب شكلي الخارجي او شكل ملابسي او طريقة تعاطيي مع امور الحياة فهذا أساس الفرقة والتشتت ،،
تحياتي للجميع

د أسمهان العلوي
03-08-2009, 12:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كان هناك حديث للشيخ سعيد بن مسفر وهو حديث قديم قال فيه ان المتدين ليس الذي يطيل لحيته ويقصر ثوبه ثم ياتي في اخر الصف يصلي متاخر عن الصلاة المتدين هو الذي يقف في الصف الاول ويبكر للصلاة وان لم يطل لحيته

الاشكالية ليس في الطرح انما في تصور الناس الناس تستفتي كل من يطيل لحيته وهذا من اخطاء العامة ولادخل للمتديينين فيه مع تحفظي على اطلاق لقب متدينين جميعنا نصلي ونصوم وخلافة ونحن متدينين ونتطوع بالنوافل والقيام في الليل ونحن جميعا متطوعين نطيع الله

وليس هناك قيود للتدين العنون غير صائب من الممكن ان يكون قيود المتدينين لا اعرف فهمت ان هناك قيود على الدين نفسه وان لم تكن تقصد وان كان يقبل الامرين الا ان ليس الجميع قد يفهم

العنوان الواضح افضل حتى لا يتوه العوام في متصفحك

بارك الله فيك

هتلر العرب
03-08-2009, 03:02 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك و موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

تحطيم السكوت
03-14-2009, 09:38 PM
الشكر للجميع وبما أدلو به هنا,,

لكن العنوان وضعت فيه علامة ترقيم تدلل على المقصود،،،

أنثى المحال
03-15-2009, 09:51 AM
أستاذي الفاضل ,,
تعجبك في محلة وتساء ولاتك بتلك الأسطر,,,
أتعلم عندما قرأت ذالك ذكرتني ببعض المواقف التي أثارت تساء ولاتي دومـــــا عن ذلك بالفعل..!!
لماذا تلك القيود ؟؟
من وضعها وما سببها ؟
هل هي قلت وعي أفراد المجتمع ؟
هل هو جهل أو نطلق على من يذكر ذالك بأنه شخص غير مسؤ ل عن مايقول ؟
هل هو كما طرحت تسألك "هل حقاً وراء الأمر لعبة ؟؟."
جعلتني أتوه بختامك هذا السؤال ؟؟
ولكن دعني أقول وجهة نظري في ذلك للأسف أني أرى أن نظرة بعض أفراد المجتمع قاصرة بهذا الشأن فبالفعل كما ذكرت الأغلبية تحكم على الشكل على الشخص إذا كان ذو مكانه بالهيئة أو حتى إذا كان أمام مسجد أو مدرس دين أو متخصص بأمور الدين ,
لا يعلمون أن هولاء بشر معرضين للخطاء والصواب , من حقهم أن يمارسون حياتهم الطبيعيه بلا قيود او ما شابه
أذكر وأنا بسن صغيره عندما كنت بالمدرسة كانت لي إحدى الزميلات رحم الله والدها إمام مسجد وحضر ليأخذها ,,تعجب من حولها بحضوره لا اخذ أبنته كنت أتسال لأني كنت اجهل ما يدور لماذا تعجبوا من ذلك ,سمعت منهم الرد بقولهم كيف يكون أمام مسجد ويجي المدرسة لا أخذ أبنته ,وكأنه رجل منزه مطلوب منه الاعتكاف بالمسجد والنطق فقط بكل أمور الدين ولا يجوز له حتى الضحك ,عندما أتذكر ذالك وأتذكر الكثير مما شابه أقول لا عجبي في ذالك نحن صغار كان هذا التعجب والاستنكار لدينا فما بال حالنا ونحن كبار ,
من رسخ تلك الفكرة ببالنا وان كنت أرى أن البعض بوعي الآن ولله الحمد ,
برائي المتدين ليس بالشكل ومن يحكم على ذالك لم يصب الحكم
التدين قول وفعل وعمل ,
التدين هو حسن النية وصلاح القلب وطهارة اللسان وبشاشه المحيا ,


عندما تنظر اليوم إلى المجتمع ، والصورة التي ينظر بها إلى المتدين ، تظن أن ثمة انفصال بينهما ،وهذا يدلنا على أن مفاهيمنا بختلجها شيء من التضارب والتناقض .
عندئذ تقف متسائلاً متحيرا !! هل حقاً وراء الأمر لعبة ؟؟.

ألا تعتقد أن نظرت المجتمع تلك نتجه عن أساءت البعض وعدم احترام الدين وجعل اتخاذه للدين شكلي وصوري ,وهم بالباطن لايفقهون شي ’
بالفعل نحن بمجتمع متضارب الأفكار ..

أستاذي الفاضل دائمـــــــــا أجد بمتصفحك وطرحك كل ماهو قيم ومفيد وهادف أنار الله قلبك دوما بالطاعة والأيمان ..
ثق بانك من اتابع كتاباتهم بهذا المنتدى
احترام لامنتهي

تحطيم السكوت
03-26-2009, 02:26 PM
تجلية الموضوع بمثالك كان له رونقا خاصا فلك الشكر مني ....

سارة اللحيدان
04-15-2009, 09:24 PM
بارك الله فيك وأكثر من أمثالك
طرح موفق وأضافات أروع كفيت ووفيت
احترامي

الراقي
05-10-2009, 03:53 PM
يعطيك العافية اختي
لكن الاكيد حسب زعمي ان الجوهر واعمال القلوب ونقاوة السريرة
لا المظهر ولا السطحيات هي المحك ومعظم ماذكرته ليست مقاييس مرئية لنا
بالتالي يصعب الحكم
بالتأكيد ان القيود حاضرة وسبحان ربنا فهذه العقبات والمصاعب تدلل على صدق الطريق وسلامة الاختيار الاسلامي على غيره.
الحقيقة الوحيدة هي الله سبحانه وبحمده