المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحــلة مع الـطـرماح بن حكيم ..


المخلص
05-12-2009, 04:37 PM
أصاحِ ألا هل من سبيل إلى نجد .. وريح الخزامى غضة من ثرى جعد
وهل لليالينا بذي الرمث مرجع .. فتشفى جوى الأحزان من لاعج الوجد



عندما كنت في المرحلة الإبتدائية كان من ضمن المقررات التي يتطلب منا حفظها قصيدة جميلة لشاعر عرفت فيما بعد أنه من قادة الخوارج الأزارقة ولم يكن ذلك الشاعر سوى ( قطري بن الفجاءة ) وقال قصيدته تلك يحث نفسة فيها على الصبر والتجلد في مواجهة الموت فقال في مطلعها :

أقول لها وقد طارت شعاعاً * من الأبطال ويحك لن تراعي

فإنك لو طلبت بقاء يومٍ * على الأجل الذي لك لن تطاعي

فصبراً في مجال الموت صبراً * فما نيل الخلود بمستطاعي

ثم مرت بي الأيام حتى التقيت بقصيدة أخرى جميلة كانت أيضاً لشاعر من شعراء الخوارج - أرجو أن لا يعطي ذلك إنطباعاً سيئاً- وكان الشاعر هذة المرة هو الطرماح بن حكيم ..



هو الحكم بن حكيم بن الحكم بن نقر بن قيس بن جحدر بن ثعلبة بن عبد رضا . كنيته أبو نقر وأبا ضبيبه أيضاً .
والطرماح لقب عرف به الشاعر حتى غلب على اسمه الأصلي فاشتهر به منذ القديم والطرماح تعني الطويل المرتفع، وتعني كذلك الرافع رأسة زهواً وربما لقب بذلك لكونه كان يرفع رأسة زهواً ومن هذا المعنى الأخير أخذ لقب الطرماح .
وقد سئل حفيدة لم سمي جدك الطرماح ؟ وما الطرماح في كلام العرب ؟
فقال : أما في كلامنا معشر طيى فإنه الحية الطويل .
زوجته ذكرها في قصيدة له وسماها سَلمَ و سلمة وسماها الزمخشري سليمة . وسلم ترخيم سلمة ، وربما سلمى فقد كان كثير الحديث عن سلمى في غزله . ويبدو أنه كان يحبها كثيراً فقال :
كأن فؤداي بين أظفار طـــــائر .. إذا سنحت ذكراك من كل مسنح
وذكراك مالم تسعف الدار بيننا ... بتاريخُ من عيش الحياة المبرح

وذكر في القصيدة نفسها إبناً له سماه ( صمصامة) _ يبدو لي طريفاً بعض الشيء_ تركه صغيراً وذهب إلى كرمان مغترباً . وكان قد سافر إلى الكوفة وأقام بها وهناك أقبل على العلم والأدب والنحو وكان يروي شعر العرب ، وللكوفة منذ القدم شهرة في رواية الشعر واللغة .وروى أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني أن الطرماح جلس في حلقة فيها رجل من بني عبس فأنشدة العبسي قول كثير في عبدالملك رحمة الله :
فكنت المعلَّى إذا أجليت قداحهم .... وجال المنيحُ وسطها يتقلقلُ
فقال الطرماح : أما إنه ما أراد أنه أعلاهم كعباً , ولكنه موه عليه في الظاهر وعنى في الباطن أنه السابع من الخلفاء الذين كان كثير لا يقول بإمامتهم ، لأنه أخرج علياً عليه السلام منهم . فإذا أخرجه كان عبدالملك السابع ، وكذلك المعلّى السابع من القداح .فلذلك قال ما قاله .. قال فعجبنا لمعنى قول كثير وقد ذهب على عبدالملك فضنه مدحا .

كان الطرماح محدثاً بارزاً وخطيباً مفوهاً وذكر الجاحظ ذلك في البيان ، وذكر الخطيب التبريزي أيضاً من عجيب ما روى من حديثه أنه قعد للناس وقال : اسألوني عن الغريب وقد أحكمته كله . فقال رجل ما معنى الطرماح ؟ فلم يعرفه ، وهذه الرواية تدل على معرفته باللغة وإن جهل معنى الطرماح .
انتقل بعد اقامته في الكوفة إلى كرمان ، ويبدو أنه شقي فيها ولقي الكثير هناك فشكا في بعض قصائدة شوقاً واغتراباً فقال :
فيا سلمَ لا تخشي بكرمان أن أرى .. أقسِّس أعراج السوام المروّح
ويمكن ان يكون هذا الأعرج من الإبل الذي يذكره تجارة ذهب بها أو عطية أعطيت له من أحدٍ هناك .

وقد كان يشكو الحاجة إلى المال فقال :

وشــيـبني ألا أزال مناهــظــاً ... بــغيــر ثـراً أثـرو به و أبوع
أمخترمي ريب المنون ولم أنل ... من المال ما أعصي به وأطيع


ثم رحل إلى قزوين في شمال بلاد فارس فقال في قصيدة له :
طربت وشاقك البرق اليماني ... بفج الريح ، فج القاقزان
أضوء البرق بت تشيم وهناً .... لقد دانيت ويحك غير دان
ألم تر أن عرفان الثريا ... يهيّج لي بقزوين احتزاني

ويبدو أنه كان شاباً صغيراً في هذه الفتره إذ يقول :
ويؤذنهم علىّ فتاء سني ... حنانك ربنا يا ذا الحنان
ثم حط رحاله في بلاد الريّ في وسط فارس ويمكن أنه كان يعود إلى الكوفة بعد كسب بعض المال .
كان متكبراً كثير الزهو بنفسة وذلك من أسباب تسميته وقال في أحد أبياته:
أنا الشمس لما أن تغيّب ليلها ... وغارت فما تبدو لعين نجومها
تراها عيون الناظرين إذا بدت .... قريباً ولا يسطيعها من يرومها
أجر خطاي في معد وطيءٍ ..... وأغشمها فَليَنه نفساً حليمها

ويروى أنه مر بمسجد في البصرة وهو يخطر في مشيته فقال رجل من هذا الخطار ؟ فسمعه فقال : أنا الذي يقول :
لقد زادني حباً لنفسي أنني ... بغيضٌ إلى كل إمريٍ غير طائل
إذا ما رآني قطّع الطرف بينه ... وبيني فعلَ العارف المتجاهل
ملأت عليه الأرض حتى كانها ... من الضيق في عينيه كفةُ حابل

.............

أجمعت الروايات على أن الطرماح كان يذهب مذهب الخوارج وبعض شعره يدل على ذلك. فقيصيدة واحدة ومقطوعتان اثنتان يبين فيهما مذهبه الخارجي , وقد فصل أبو الفرج الأصفهاني مسألة اعتناقة مذهب الخوارج فروى عن المدائني : ( قدم الطرماح بن حكيم الكوفة ، فنزل في بيت اللات بن ثعلبه وكان فيهم شيخاً من الشراه وله سمت وهيئة . وكان الطرماح يجالسة و يسمع منه ، فرسخ كلامه في قلبة ودعاه الشيخ إلى مذهبة فقبله وأعتقده أشد أعتقاد وأصحه حتى مات عليه ) ..
والشراة هم الخوارج إذا قالوا نحن الشراه لقوله عز وجل ( ومن الناس من يشري نفسه إبتغاء مرضات الله ) ..
وقال الجاحظ ( كان الطرماح خارجياً من الصفرية) ، وذلك أرجح من كونه خارجياً من الأزارقة لأن الأزارقة متشددون يرون الخروج للقتال فرض عليهم ولا يجيزون القعود وكان الصفرية ألين من الأزارقة ويجيزون القعود . فهو أي الطرماح من الصفرية لأنه لم ينفر للقتال . وهذا ما يفسر لنا سر العلاقة العجيبة بين الطرماح والكميت على اختلافهما في المذهب والنسب . فقد كان الطرماح خارجياً من الصفرية متعصباً لأهل الشام والكميت عدنانياً عصبياً متعصباً لأهل الكوفة ومع ذلك نمت بينهما صداقة عجيبة وغاية في المتانه والخصوصية وذكرها الجاحظ ووصفها بالصداقة المتينة .


مختارات من ديوان الطرماح

لحى الله قوماً أسلموا يوم بابل .... أبا خالدٍ تحت السيوف البوارق
فتى كان عند الموت أكرم منهم .... حفاظاً وأعطى للجياد السوابق
وأغير عند المحصنات إذا بدت .... بُـراهُــن واستعجلن شر النطائق
فقائلة تنعى يزيد وقائل .... سقى الله جزل السيب عف الخلائق
فلما نعى الناعي يزيد تزلزلت ... بنا الأرض , وارتجت بمثل الصواعق
فلا حملت أزدية بعد موته ... جنيناً ولا أملن سيب الغوادق


هذه الأبيات في رثاء أبي خالد يزيد بن المهلب بن أبي صفره القائد العربي المشهور .
لحى الله : أي قبح ولعن . ويوم بابل : هو يوم عقر بابل في العراق وفيه قتل خالد الذي خرج على يزيد بن عبدالملك الأموي فقتله مسلمه بن عبدالملك قاد الجيش الأموي
أغير : أي أغير في الدفاع عن المحصنات والبرى : جمع بُره وهي الخلخال وبدت براهن كناية عن تشمير النساء عن سوقهن للهروب عند الغارة والفزع . والنطائق : جمع نطاق وهو ما تشد به المرأة وسطها وهذا المعنى كناية عن العجلة في الهروب أيضاً جزيل السيب : أي عظيم العطاء
أزدية : قال أزيدة لأن يزيد من الأزد والسيب : العطاء ويريد المطر هنا والغوادق : السحاب الكثير الماء فشبه عطايا يزيد بالسحاب الغوادق .



وإني لمقتادٌ جوادي ، وقاذف .... به وبنفسي العام إحدى المقاذف
لأكسب مالاً أو أؤول إلى غنى .... من الله يكفيني عداة الخلائـــف
مخافة دنيا رثةٍ أن تُـمـيـلني ..... كما مال فيها الهالك المتجانـــف
فيا ربُ إن حانت وفاتي فلا تكن .... على شرجع يُـعلى بدُكن المطارف
ولكن أحن يومي شهيداً وعقبةً ... يصابون في فج من الأرض خائف
عصائب من شتّى ، يؤلف بينهم ... هدى الله ، نزالون عند الـمـواقف
إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى ... وصاروا إلى موعود ما في المصاحف
فأقتل قصعاً ، ثم يُرمى بأعظمي ... كضغث الخـلى بين الرياح العواصف
ويصبح قبري بطن نسرٍ مقيلة ... بجو السماءِ في نسور عــوائـــــف

هذه هي القصيدة التي حركت في داخلي حب استكشاف هذا الشاعر تأمل فيها أخي العزيز وستجد أن فيها الكثير مما ينسحب على بعض ما نعيشه هذه الأيام فهو يقول أنه سيقتاد جوادة ويقذف بنفسه في أحد المهالك و كأنه يريد أن يقوم بعمل بطولي ينتهي بموته .عجبت كثيراً لما في هذه القصيدة فقررت أن أبحث عن الشاعر ولعلي قدمت لكم بعض ما وجدت في ديوانه دون الكثير من الزيادة . وهذا شرح لبعض المعاني الواردة في القصيدة .
المقاذف : المهالك العداة :جمع العادي وهو العدو الخلائف : جمع خليفة وعداة الخلائف : من إضافة الصفة إلى الموصوف وأصلة الخلائف العداة .
الرثة : البالية الخسيسة المتجانف : من متجانف لإثم إذا مال إلية . الشرجع : السريرالذي يحمل عليه الميت وهو النعش والمطارف ثوب مربع من خزّ الدكن: اي داكن اللون وراواه الأصفهاني بخضر المطارف
أحن : من أحان يحين ويومي : يقصد يوم وفاته الفج : الطريق الواسع بين جبلين
القعص: الموت السريع الخلى: الرطب من الحشيش وضغث الخلى: القبضة منه
مقيلة: أي مكانه هاهنا العوائف: الطير التي تحوم على الماء وعلى الجيف.

مات الطرماح في الكوفة في شيخوخه وادعة ولم يمت في ميدان المعركة كما كان يشتهي حين قال فيا رب إن حانت وفاتي ..
أورد الأصفهاني في كتاب الأغاني عن شبرمة في موت الطرماح قال : كان الطرماح لنا جليساً ففقدناه أياماً كثيرة . فقمنا بأجمعن لننظر ما فعل ، وما دهاه فلما كنا قريباً من منزله إذا نحن بنعش عليه مطرف أخضر . فقلنا لمن هذا النعش ؟ فقيل هذا نعش الطرماح فقلنا والله ما استجاب الله تعالى له حيث قال: وإني لمقتاد جواد فقاذف ......

الأميرة عبير بنت خالد
05-12-2009, 11:01 PM
المخلص ,
جميل ماوضعت بمتصفحك
كل التقدير

وفاء..
05-15-2009, 02:37 PM
جميل جدا
شكر لك

أنثى المحال
05-15-2009, 11:20 PM
بسم الله

جميل جداً

يدلنا شعر الطرماح على ثقافته الدينية العميقة ، فقد تزود بالقرآن الكريم ، وألم بالسنة النبوية الشريفة ، ونحس هذه الثقافة الإسلامية في شعره روحا دينيا يلون شعره . "واستوعب الطرماح ثقافة عصره ، ولم تقتصر عنايته باللغة على التعلم والتعليم بل تجاوزها إلى طلب غريبها ، وعني به"

كما عُرف عن الطرماح أنه كان شاعرا ، فقد كان خطيبا أيضا ، ولم يند عن ثقافة عصره ، يقول الجاحظ في كتابه البيان والتبيين "وكان الكميت والبعيث والطرماح شعراء خطباء

"قال ابن عبد ربه في العقد الفريد: وقالوا أهجا بيت قالته العرب قول الطرماح ابن حكيم :
تميم الطرق اللؤم أهدى من القطا ولو سلكت سبل الكمارم ضلتِ
واستطاع الطرماح أن يجعل من مهجوه صورا مضحكة فيها سخرية ، وتهكم ، وصل فيها إلى معنى يدل على منتهى الضآلة التي تصل إليها المخلوقات ، فلو كان يخفى على الرحمن خافية لكان مهجوه أحق من يخفى عليه . يقول :

لو كان يخفى على الرحمن خافية من خلقه خفيت عنه بنو أســـــد
أستاذي شكرا لهذا الطرح الجميل ,,

احترام لا منتهي ,,

الأميرة نادرة
05-16-2009, 10:10 PM
معلومات جديدة كليا بالنسبة لي

مستمتعة بوجودي بينكم ايها المبدعون

د.الهنوف العنقري
05-16-2009, 11:26 PM
المخلص ,,
شكرا على المتعه والفائده
تقديري

المخلص
05-17-2009, 04:33 PM
المخلص ,
جميل ماوضعت بمتصفحك

كل التقدير


شكراً لك ..
طربت وشاقك البرق اليماني ... بفج الريح ، فج القاقزان
أضوء البرق بت تشيم وهناً .... لقد دانيت ويحك غير دان
ألم تر أن عرفان الثريا ... يهيّج لي بقزوين احتزاني

المخلص
05-17-2009, 04:36 PM
جميل جدا

شكر لك


أشكرك ..

الجميل مرورك الطيب ..

تراها عيون الناظرين إذا بدت .... قريباً ولا يسطيعها من يرومها

المخلص
05-17-2009, 04:39 PM
بسم الله

جميل جداً

يدلنا شعر الطرماح على ثقافته الدينية العميقة ، فقد تزود بالقرآن الكريم ، وألم بالسنة النبوية الشريفة ، ونحس هذه الثقافة الإسلامية في شعره روحا دينيا يلون شعره . "واستوعب الطرماح ثقافة عصره ، ولم تقتصر عنايته باللغة على التعلم والتعليم بل تجاوزها إلى طلب غريبها ، وعني به"

كما عُرف عن الطرماح أنه كان شاعرا ، فقد كان خطيبا أيضا ، ولم يند عن ثقافة عصره ، يقول الجاحظ في كتابه البيان والتبيين "وكان الكميت والبعيث والطرماح شعراء خطباء

"قال ابن عبد ربه في العقد الفريد: وقالوا أهجا بيت قالته العرب قول الطرماح ابن حكيم :
تميم الطرق اللؤم أهدى من القطا ولو سلكت سبل الكمارم ضلتِ
واستطاع الطرماح أن يجعل من مهجوه صورا مضحكة فيها سخرية ، وتهكم ، وصل فيها إلى معنى يدل على منتهى الضآلة التي تصل إليها المخلوقات ، فلو كان يخفى على الرحمن خافية لكان مهجوه أحق من يخفى عليه . يقول :

لو كان يخفى على الرحمن خافية من خلقه خفيت عنه بنو أســـــد
أستاذي شكرا لهذا الطرح الجميل ,,


احترام لا منتهي ,,



إضافتك جميلة جداً كالعادة ..

لكن لماذا أكثرت من نقل الهجاء ؟!

شعره في المواضيع الأخرى أكثر جمالاً من الهجاء ..

المخلص
05-17-2009, 04:42 PM
معلومات جديدة كليا بالنسبة لي

مستمتعة بوجودي بينكم ايها المبدعون

شكراً لك ...

أنا أيضاً لم أكن أعرف شيئاً عنه ، حتى سمعت إحدى قصائده ، فذهبت إلى المكتبة وطالعت ما كتب عنه . ثم رأيت الكتابة عما وجدت .

شكراً لك ..

المخلص
05-17-2009, 04:44 PM
المخلص ,,
شكرا على المتعه والفائده

تقديري


بارك الله فيك يا دكتورة ..

بالنسبة للفائدة فهذا المنتدى أكثر مواضيعه مفيدة ، وهذه ميزة نادرة في المنتديات .

شكراً لك ..

د. ندى بنت خالد
05-23-2009, 03:00 PM
استاذ المخلص ,,
شكرا لك على المتعة والفائده
جميل هو طرحك
رعاك الله

أنثى المحال
06-05-2009, 09:23 PM
لكن لماذا أكثرت من نقل الهجاء ؟!

شعره في المواضيع الأخرى أكثر جمالاً من الهجاء ..

أستاذي المخلص ,,

عندما وضعت مداخلتي واختياري للهجاء للتنويع فقط
لان ما أعجبني من أبيات قد وضعتها أنت بطرحك الجميل ,
وهاانا أعود لأضع غير الهجاء

هذه الابيات قيل فيها أنه كان يعتز بشاميته كما يفخر بقحطانيته

ونجّاك من أسد العراق كتائب *** لقحطان أهل الشام يومَ استهلت،
بهمْ ينصر الله الخليفة كلّما *** رأوا نعل صنديد عن الحق زلّت
وقال :
فبعزنا نُصِر النبيُّ محمدٌ *** وبنا تثبَّت في دمشق المنبر

أيضاء:

ولم يرو عن الطرماح أنه اتصل بأحد من خلفاء بني أمية أو مدحهم ، ولكنه مدح من أمراء العراق يزيد بن المهلب ، وهو قحطاني ، وأشار إلى مقتله يوم العقر بقوله :
كتائب من قحطانَ بالعقر أوقعتْ ****** وقائعَ فيها أعظمت وأجلت

أستاذي أتمنى أن أكون وفقت بما وضعت
لك كل الاحترامــــــ..

أمل بنت سليمان
06-07-2009, 02:43 PM
اهلا المخلص
دائما اجد المفيد بمتصفحك :)
كنت مستمتعه هنا
تقديري

خالد بن سعود
06-09-2009, 03:05 PM
المخلص جميل جداَ ماقرأت بمتصفحك ,
وهذه قصيده أعجبتني أيضا للطرماح :

أَلاَ لاَ أَرَى الأَيَّامَ يُقْضَى عَجيبُها
لِطُولٍ، ولا الأَحْدَاثَ تَفْنَى خُطُوبُهَا

ولا عِبَرُ الأَيَّامِ يَعْـرِفُ بَعْضَهـا
ببَعْضٍ مِـنَ الأَقْـوَامِ إِلاَّ لَبِيبُهَـا

ولم أَرَ قَـوْلَ المَـرْءِ إِلاَّ كَنَبْلِـه
له وبـه مَحْرومُهـا ومُصِيبُهـا

وما غُيِّبَ الأَقْوامُ عن مِثْلِ خُطَّـةٍ
تَغَّيبَ عَنْها يَوْمَ قيِلَـتْ أَرِيبُهـا

وأَجْهَلُ جَهْلِ القَوْمِ ما في عَدُوَّهِمْ
وَأَرْدَأُ أَحْـلاَمِ الرِّجَـال غَرِيبُهـا

وما غُبِنَ الأَقْوَامُ مِثْـلَ عُقُولِهـمْ
ولا مِثْلَها كَسْبـاً أَفَـادَ كُسُوبُهـا

وهَلْ يَعْدُوَنْ بَيْنَ الحَبِيبِ فِراقَـهُ؟
نَعَم، داءُ نَفْسٍ أَن يَبِينَ حَبِيبُهـا

ولكِنَّ صَبْراً عن أَخٍ عَنْكَ صابِرٍ
عَزَاءً إِذا ما النَّفْسُ حَنَّ طَرُوبُها

رَأَيْتُ عِذَابَ الماءِ إِن حِيلَ دُونَها
كَفَاكَ لِمَا لا بُـدَّ منـه شَرُوبُهـا

وإِن لَمْ يَكُنْ إِلاَّ الأَسِنَّـةَ مَرْكَـبٌ
فلا رَأَىَ للمضْطَـرِّ إِلاَّ رُكُوبُهـا






تحياتي,,

هيفاء السديري
06-11-2009, 10:23 PM
المخلص
بمتصفحك وجدت الجديد من المعلومات عن هذا الشاعر وأعجبني ذالك
جميل هو طرحك وطرح من أضاف
للجميع كل الاحترام

سهام
07-30-2009, 02:16 PM
اتعلمون جميعاَمايميز هذا الصرح هو وجود أضافات أجمل
المخلص جميل جداً ...
ففي بعض الاحيان أحن لهكذا شعر
احترامي