المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشوار


مثقفون ومثقفات
06-05-2009, 04:15 PM
منقول لكم
حينما كنتُ أطرب لسماع قصَّة برٍّ أدسُّها في سويْداء القلب؛ لعشق تغلْغل لمعاني البِرِّ والتَّضحية فيه، وفي ذات يومٍ رأيت فيه العيون تحجَّرت، والأطراف تسمَّرت، والأنفاس تحشْرجت، ثم تبعْثرت من حولي الأجْساد، فتحوَّلتْ أشلاء، ولا تسلْ عن سمائنا الصَّافية وبحرِنا الهادئ، إذْ رأيت السَّماء داكنة السَّواد، حينها أحسَسْت بسائل لزِج دافئ يمسح أسفلَ قدمي، نظرتُ لقدمي نظرةً خاطفة، فرأيتُها لطِّخت بلون أحْمر قانٍ.

لم تعُد أذناي تميِّز ما تسمع، أهو قصف رصاص، انفِجار قنبلة، أم أزيز نفاثة، أم خليط من هذه الأصوات؟!

تبعه انفجارات رسَمَت لحاضرنا خريطة مستقْبلِنا، فمحت أبْعاد الزَّمان والمكان، وأخذت جيوش الحاضر تحفر أخاديد المستقبل، ووجدتُني في ظلامي الحالِك أتقافَزُ كفراشاتٍ صرعها الضَّوء، ولِهُنيْهة غرقت في ضوء وضَّاء، كأنَّها الشُّموع، وبسرعة خاطفة عُدْت إلى واقعي.

لا، لن أنحدِر في بحار اليَأس والظُّلمات، فلئِنْ غرقت ببريق المتفجِّرات، فإنِّي أشتعِل مضاءً وإصرارًا وعزْمًا بِنور آياتٍ عظيمة أشرقت في فؤادي؛ {وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ القَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} [النساء: 104].

كما تفعل القنبلة في الأجساد فعلت الآياتُ بروحي، اشتِعال ودفء، وطاقة ممتدَّة بامتداد الأنفاس، إنَّما تجِد القنابل تفتِّت الأجساد، بينما تَجمع الآيات شتات الطَّاقات.

صوت أمي الواهن يتدفَّق كشلال عطاء أيْنع وأوْرق في فؤادي منذ زمن، كلِماتُها القليلة جذبتْني إليْها بسرعة، لا أكاد أُدْرِكها: "اترُكْني وامض بأسرتك"، فرددتُ عليْها: "مستحيل"، أكملتْ بثقة: "المشوار

باقي المادة بالألوكة
http://www.alukah.net/articles/174/6353.aspx?cid=199