الناهض
06-16-2009, 11:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرية النسبية تقوم على نفي معيار ثابت يميز بين الحق والباطل أو بين الصواب والخطأ ، ولذلك إذا قرأت في مقالات نساك النسبية لفظة (الدوغمائية) فهم يعنون القطعية أو الموثوقية التي هي عكس النسبية وبطبيعة الحال يحاربون الدوغمائية وينتصرون للنسبية ! فاخذر أن تكون عندهم دوغمائي!
إن الإيمان بالنسبية يستلزم أول ما يستلزم الكفر بها ،
لأنك لو طبقت النسبية على النسبية لذهبت ولم يبق سوى العقول الغبية !
ونحن إذا تجاوزنا نسبية الآراء والاتجاهات لأنها ذات طبيعة متغيرة ، فإن القول بتعميم النسبية نوعٌ من هدم اليقينات والقطعيات التي تقر بها العقول السوية ..
وبعد هذا كله فالباحث في الفكرة الغربية وأصولها الفلسفية يجد بعض المبررات أو قل بعض الأسباب التي جعلته يلوذ بالنسبية ويتترس بها في خضم حربه الشرسة نحو كل ماهو ثابت ضمن ثورته و انتفاضته على الكنسية ورجالاتها الذين ساموهم سوء العذاب وما سبق ذلك وتلاه من محاولات البحث عن الأمان من القلق الوجودي الذي أقض مضجع الغرب وزلزل كيانه عبر عقود من التيه والضياع سيما وقد فقد البوصلة ونفض يديه من العثور عليها ! لكن العجب لا ينقضي من الليبرالين العرب كيف تأدلجوا بالنسبية الغربية والتي تدعوا إلى العبثية الغوغائية !
إن النسبية هي حالة يأس فكري إلحادي المآل مع جرعة يسيرة من مخدر الألم والقلق الذي يعيشه الغربي لكن هذا المخدر ما يلبث على المدى القريب والبعيد حتى يصبح هو ذاته الداء الذي يحتاج دواء ، وكاسٍ شربت على لذةٍ وأخرى تداويت منها بها
ولتوضيح كيف عصفت النسبية بالمجتمع الغربي في أخلاقه وقيمه وممارساته خذوا هذا النموذج الذي أورده المسيري في رحلته الفكرية . عرض التلفزيون البريطاني برنامجاً من برامج الأحاديث ( توك شو talk show)
وكان الضيوف فيه رجل وزوجته وأطفالهما ، مع إضافة بسيطة للغاية وهو عشيق الرجل ( عشيقه وليست عشيقته ) الذي يعيش معهم تحت سقف واحد ، وبموافقة الزوجة والأطفال و برغم شذوذ هذا الوضع وجد الجمهور إشكالية كبيرة تجاه هذا الوضع فمن ناحية توجد الموافقة والرضا التي هي شرط أي علاقة جنسية في الغرب مهما شذت ، ومن ناحية هناك شذوذ واضح ومصادمة للفطرة لدى الجمهور ، ولأنه ليس هناك معيارية ثابتة ينطلق منها الجميع ( معيارية أخلاقية قيمية ) يمكن الوقوف عليها والانطلاق منها ، لذا كلما اعترض معترض من الجمهور كان الرد يأتي من الزوج بأن الجميع موافق على هذه العلاقة ، إلى أن اكتشف أحد الحاضرين معيارية قد ينطلق منها وهي أن الأطفال ما زالوا صغار غير قادرين على الاختيار ، ولهذا فإحضار الأب لعشيقه فيه تدمير لحقهم في الاختيار وفي هذه اللحظة تنفس الجمهور الصعداء إذ وجدوا أرضية فلسفية يمكن أن يقفوا عليها للحكم ، إلا أن المذيع عاد في آخر الحلقة ليؤكد النسبية حيث شكر فلاناً وفلاناً على شجاعتهما وقبولهما الحضور للبرنامج .
هذه النسبية الليبرالية التي يحاول سدنتها تقديمها لإتاحة الجو للحرية والتغيير وهي في حقيقتها نسفٌ لكليات الدين وقواعد الشريعة وهرولةٌ نحو العبثية والعدمية فهل يعي الليبراليون هذا ؟!
أما أن الدعوى ( مع الخيل يا شقراء)!
--------------
عبدالله السهلي
باحث وأكاديمي
http://www.sabq.org/?action=shownews&news=8037 (http://www.sabq.org/?action=shownews&news=8037)
------------------
تعليقي
بشاهد من الواقع يؤكد صحة الكلام أعلاه
فقد دار حوار طويل بيني وبين ليبرالي جدلي فلسفي لا يجيد إلا المراوغة والكلام العائم ..
قفز للدفاع عن العلمانية بما أوتي من قوة،
قلت له قبل أن أحاورك عرف لي العلمانية ؟
وبعد تردد طويل وعك وعج وطحن أذعن معرفا العلمانية بأنها :
( التفكير في النسبي بما هو نسبي وليس بما هو مطلق )
فأعطيته أمثله من الثوابت أسقطت تعريفه ..
فعلل بحمق أن الثابت لا بد أن يحلله العقل قبل التسليم به ،، قبحه الله،،
فأتيته
بثوابت لا يقبلها العقل بمنطقه ، كالطواف حول الكعبة وتقبيل الحجر الأسود - عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخبر أنه يقبل الحجر لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقبله وإلا لما قبله لأنه حجر - ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة ,, كل ذلك أحجار مؤمرين بها كعبادة لله ..
كما أمر الله إلملائكة بالسجود لآدم فأبى إبليس وأستكبر ولم يذعن لأمر الله ، لأنه أحال الأمر إلى عقله وكبريائه ,,
فخنز الليبرالي وراغ إلى محور آخر ..!!
وأيضا
لم يجدي معه حتى لطمه في آخر المطاف بقول زعيم منبرهم الإيلافي ( عثمان العمير ) حينما زعم العمير بوجوب إيجاد علاج يمنع الموت، معللا بأن الأجيال القادمة يجب أن لا تموت ,,, !! فربما أنه يقر بنسبية الموت .. !
وهذا منافي لحقيقة الموت المطلقة ..
ويقول منظر الليبراليين تركي الحمد /
( لن تكون متقدماً أو صاحب أمل في التقدم؛ إذا قبلت الرأي على أنه حقيقة، والحقيقة على أنها مطلقة وليست نسبية ) .
!!!!!!!
ومع ذلك راغ مصرا على نظريته المنحرفة مع عجزه على إثباتها ..!
مما يؤكد أنهم فقط ( مع الخيل يا شقراء ) ..
على قولة صاحب المقال في آخره ..
نظرية النسبية تقوم على نفي معيار ثابت يميز بين الحق والباطل أو بين الصواب والخطأ ، ولذلك إذا قرأت في مقالات نساك النسبية لفظة (الدوغمائية) فهم يعنون القطعية أو الموثوقية التي هي عكس النسبية وبطبيعة الحال يحاربون الدوغمائية وينتصرون للنسبية ! فاخذر أن تكون عندهم دوغمائي!
إن الإيمان بالنسبية يستلزم أول ما يستلزم الكفر بها ،
لأنك لو طبقت النسبية على النسبية لذهبت ولم يبق سوى العقول الغبية !
ونحن إذا تجاوزنا نسبية الآراء والاتجاهات لأنها ذات طبيعة متغيرة ، فإن القول بتعميم النسبية نوعٌ من هدم اليقينات والقطعيات التي تقر بها العقول السوية ..
وبعد هذا كله فالباحث في الفكرة الغربية وأصولها الفلسفية يجد بعض المبررات أو قل بعض الأسباب التي جعلته يلوذ بالنسبية ويتترس بها في خضم حربه الشرسة نحو كل ماهو ثابت ضمن ثورته و انتفاضته على الكنسية ورجالاتها الذين ساموهم سوء العذاب وما سبق ذلك وتلاه من محاولات البحث عن الأمان من القلق الوجودي الذي أقض مضجع الغرب وزلزل كيانه عبر عقود من التيه والضياع سيما وقد فقد البوصلة ونفض يديه من العثور عليها ! لكن العجب لا ينقضي من الليبرالين العرب كيف تأدلجوا بالنسبية الغربية والتي تدعوا إلى العبثية الغوغائية !
إن النسبية هي حالة يأس فكري إلحادي المآل مع جرعة يسيرة من مخدر الألم والقلق الذي يعيشه الغربي لكن هذا المخدر ما يلبث على المدى القريب والبعيد حتى يصبح هو ذاته الداء الذي يحتاج دواء ، وكاسٍ شربت على لذةٍ وأخرى تداويت منها بها
ولتوضيح كيف عصفت النسبية بالمجتمع الغربي في أخلاقه وقيمه وممارساته خذوا هذا النموذج الذي أورده المسيري في رحلته الفكرية . عرض التلفزيون البريطاني برنامجاً من برامج الأحاديث ( توك شو talk show)
وكان الضيوف فيه رجل وزوجته وأطفالهما ، مع إضافة بسيطة للغاية وهو عشيق الرجل ( عشيقه وليست عشيقته ) الذي يعيش معهم تحت سقف واحد ، وبموافقة الزوجة والأطفال و برغم شذوذ هذا الوضع وجد الجمهور إشكالية كبيرة تجاه هذا الوضع فمن ناحية توجد الموافقة والرضا التي هي شرط أي علاقة جنسية في الغرب مهما شذت ، ومن ناحية هناك شذوذ واضح ومصادمة للفطرة لدى الجمهور ، ولأنه ليس هناك معيارية ثابتة ينطلق منها الجميع ( معيارية أخلاقية قيمية ) يمكن الوقوف عليها والانطلاق منها ، لذا كلما اعترض معترض من الجمهور كان الرد يأتي من الزوج بأن الجميع موافق على هذه العلاقة ، إلى أن اكتشف أحد الحاضرين معيارية قد ينطلق منها وهي أن الأطفال ما زالوا صغار غير قادرين على الاختيار ، ولهذا فإحضار الأب لعشيقه فيه تدمير لحقهم في الاختيار وفي هذه اللحظة تنفس الجمهور الصعداء إذ وجدوا أرضية فلسفية يمكن أن يقفوا عليها للحكم ، إلا أن المذيع عاد في آخر الحلقة ليؤكد النسبية حيث شكر فلاناً وفلاناً على شجاعتهما وقبولهما الحضور للبرنامج .
هذه النسبية الليبرالية التي يحاول سدنتها تقديمها لإتاحة الجو للحرية والتغيير وهي في حقيقتها نسفٌ لكليات الدين وقواعد الشريعة وهرولةٌ نحو العبثية والعدمية فهل يعي الليبراليون هذا ؟!
أما أن الدعوى ( مع الخيل يا شقراء)!
--------------
عبدالله السهلي
باحث وأكاديمي
http://www.sabq.org/?action=shownews&news=8037 (http://www.sabq.org/?action=shownews&news=8037)
------------------
تعليقي
بشاهد من الواقع يؤكد صحة الكلام أعلاه
فقد دار حوار طويل بيني وبين ليبرالي جدلي فلسفي لا يجيد إلا المراوغة والكلام العائم ..
قفز للدفاع عن العلمانية بما أوتي من قوة،
قلت له قبل أن أحاورك عرف لي العلمانية ؟
وبعد تردد طويل وعك وعج وطحن أذعن معرفا العلمانية بأنها :
( التفكير في النسبي بما هو نسبي وليس بما هو مطلق )
فأعطيته أمثله من الثوابت أسقطت تعريفه ..
فعلل بحمق أن الثابت لا بد أن يحلله العقل قبل التسليم به ،، قبحه الله،،
فأتيته
بثوابت لا يقبلها العقل بمنطقه ، كالطواف حول الكعبة وتقبيل الحجر الأسود - عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخبر أنه يقبل الحجر لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقبله وإلا لما قبله لأنه حجر - ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة ,, كل ذلك أحجار مؤمرين بها كعبادة لله ..
كما أمر الله إلملائكة بالسجود لآدم فأبى إبليس وأستكبر ولم يذعن لأمر الله ، لأنه أحال الأمر إلى عقله وكبريائه ,,
فخنز الليبرالي وراغ إلى محور آخر ..!!
وأيضا
لم يجدي معه حتى لطمه في آخر المطاف بقول زعيم منبرهم الإيلافي ( عثمان العمير ) حينما زعم العمير بوجوب إيجاد علاج يمنع الموت، معللا بأن الأجيال القادمة يجب أن لا تموت ,,, !! فربما أنه يقر بنسبية الموت .. !
وهذا منافي لحقيقة الموت المطلقة ..
ويقول منظر الليبراليين تركي الحمد /
( لن تكون متقدماً أو صاحب أمل في التقدم؛ إذا قبلت الرأي على أنه حقيقة، والحقيقة على أنها مطلقة وليست نسبية ) .
!!!!!!!
ومع ذلك راغ مصرا على نظريته المنحرفة مع عجزه على إثباتها ..!
مما يؤكد أنهم فقط ( مع الخيل يا شقراء ) ..
على قولة صاحب المقال في آخره ..